بعد الهجوم الأميركي على قشم.. إيران ترفع سقف التهديدات

2026.11.03 - 09:07
Facebook Share
طباعة

تصعيد عسكري يعقّد مسار التفاوض
استبعدت إيران التوصل إلى اتفاق قريب مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مؤكدة رفضها ما وصفته بالمطالب الأميركية «المبالغ فيها»، ومتوعدة بالرد بقوة على الضربات التي استهدفت جزيرة قشم جنوبي البلاد. ويأتي الموقف الإيراني في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية لتقليص الخلافات بين الجانبين، وسط تباعد واضح في شروط التهدئة وإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أبرز الملفات المرتبطة بمسار التصعيد.


طهران تلوّح بالرد
قال مسؤول إيراني رفيع، الثلاثاء، إن بلاده لا ترى أن الظروف الحالية تسمح بالتوصل إلى تسوية مع واشنطن، مشدداً على أن طهران مستعدة للرد بقوة على الهجمات الأميركية، سواء داخل المنطقة أو خارجها.
وجاءت التصريحات عقب الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع في جزيرة قشم، فجر الثلاثاء، في هجوم وصفه مسؤول أميركي بأنه محدود، ولا يمثل استئنافاً للعمليات القتالية الرئيسية.
ولم يكشف المسؤول الإيراني عن طبيعة الرد المحتمل أو توقيته، لكنه ربط أي تقدم نحو التهدئة بوقف ما تعتبره طهران ضغوطاً أميركية، والتعامل مع مطالبها المتعلقة بمضيق هرمز.


مضيق هرمز في صلب الخلاف
وفي ما يتعلق بالممر البحري الاستراتيجي، شدد المسؤول الإيراني على ضرورة تلبية شروط بلاده إذا كانت واشنطن تريد إعادة فتح مضيق هرمز، معتبراً أن المحادثات المتعلقة بالملف النووي يمكن أن تبدأ بعد معالجة هذا الملف.
ويعكس هذا الموقف تمسك طهران بربط المسار النووي بترتيبات أوسع تتصل بالمضيق والتفاهمات الأمنية، في حين لم تتضح بعد طبيعة الشروط الإيرانية بالتفصيل أو مدى استعداد الولايات المتحدة لقبولها.


واشنطن تقلّل من نطاق الضربات
في المقابل، أكد مسؤول أميركي تنفيذ هجمات على جزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز، موضحاً أن الضربات بدت محدودة ولا تعني العودة إلى العمليات العسكرية الواسعة.
وتحدثت تقارير إعلامية عن أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة ضربات محدودة نفذتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية خلال الأسابيع الماضية، فيما نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين أن الضربات الأخيرة جاءت رداً على إطلاق إيران النار باتجاه طائرة أميركية.
ولم تتضمن التصريحات الأميركية الواردة في النص تفاصيل موسعة عن حجم الأضرار أو طبيعة الأهداف التي جرى استهدافها في قشم.


وساطة مستمرة وفجوة قائمة
أشار المسؤول الإيراني إلى أن الوسطاء يواصلون جهودهم لتقليص الفجوات بين طهران وواشنطن، في محاولة لتهيئة الظروف أمام استئناف المحادثات.
لكن استمرار الضربات المتبادلة وتباين المواقف بشأن مضيق هرمز والملف النووي يضعان هذه الجهود أمام اختبار صعب، خصوصاً في ظل تمسك كل طرف بشروطه قبل الانتقال إلى تفاهم أوسع.


رسائل متباينة بشأن التصعيد
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ألمح خلال الأسابيع الماضية إلى احتمال استئناف الهجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة الثلاثاء، قبل أن يشير، الاثنين، إلى إمكانية تغيير موقفه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتداخل فيه الحسابات العسكرية والسياسية مع مساعي الوساطة، ما يجعل مسار المواجهة مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين احتواء التصعيد والعودة إلى جولة أوسع من العمليات.
وفي ظل غياب مؤشرات واضحة على تنازلات متبادلة، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق سريع محدودة، بينما يظل مضيق هرمز والملف النووي أبرز عقدتين أمام أي تسوية محتملة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8

اقرأ أيضاً