ضربات ليلية على مواقع استراتيجية
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، تنفيذ هجوم واسع على منشآت الطاقة والبنية التحتية لـ الموانئ في أوكرانيا، باستخدام أسلحة عالية الدقة أُطلقت من البر والجو، إلى جانب طائرات هجومية بعيدة المدى، في تصعيد يستهدف قطاعات حيوية تقول موسكو إنها ترتبط بدعم القدرات العسكرية الأوكرانية.
ووفق البيان الروسي، نُفذت الضربات خلال ليلة 3 تشرين الثاني، وطالت منشآت للطاقة في مقاطعات فينيتسا ودنيبروبتروفسك وخاركوف، إضافة إلى مرافق الموانئ في مقاطعة أوديسا، فضلاً عن سفن قالت الوزارة إنها تُستخدم لأغراض عسكرية ولخدمة القوات الأوكرانية.
الطاقة في دائرة الاستهداف
قالت وزارة الدفاع الروسية إن المنشآت المستهدفة تشمل مرافق طاقة تغذي مؤسسات المجمع الصناعي العسكري الأوكراني، معتبرة أن تعطيل هذه البنية يحدّ من قدرة كييف على تشغيل منشآتها الإنتاجية والعسكرية.
ولم يقدم البيان تفاصيل مستقلة عن حجم الأضرار أو الخسائر البشرية الناجمة عن الهجوم، كما لم تتضمن المعلومات الواردة حصيلة أوكرانية مقابلة توضح أثر الضربات على إمدادات الكهرباء أو عمل المنشآت المستهدفة.
الموانئ والصناعات العسكرية
شملت الأهداف المعلنة البنية التحتية للموانئ في أوديسا، إلى جانب سفن بحرية وصفتها موسكو بأنها تُستخدم لأغراض عسكرية. وتكتسب المنطقة أهمية اقتصادية واستراتيجية لكونها تضم مرافق أساسية لحركة التجارة والنقل البحري الأوكراني.
وأضافت الوزارة أن القوات الروسية تواصل استهداف مواقع مرتبطة بالصناعات العسكرية الأوكرانية، بما فيها منشآت إنتاج وتخزين الطائرات المسيّرة بعيدة ومتوسطة المدى، فضلاً عن مراكز قالت إنها تُستخدم في اتخاذ القرارات العسكرية.
موسكو تبرر الهجوم
بررت وزارة الدفاع الروسية العملية بأنها تأتي رداً على ما وصفته بهجمات أوكرانية تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية داخل روسيا، مؤكدة أن القوات الروسية تنفذ ضربات متواصلة ضد مواقع تقول إنها مرتبطة بالقدرات العسكرية الأوكرانية.
وتبقى هذه المبررات جزءاً من الرواية الروسية للحرب، في وقت لم يتضمن البيان تفاصيل محددة عن الهجمات الأوكرانية التي استندت إليها موسكو لتبرير الضربات الأخيرة.
حرب مستمرة منذ 2022
تأتي الهجمات في سياق الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في 24 شباط 2022، وشهدت خلال سنواتها الماضية استهدافاً متبادلاً لمنشآت الطاقة والبنية التحتية والمواقع العسكرية، ما جعل قطاعات الكهرباء والنقل والموانئ من أبرز ساحات المواجهة.
وتقول موسكو إن تدخلها العسكري يهدف إلى حماية سكان إقليم دونباس، متهمة السلطات الأوكرانية بممارسة الاضطهاد بحقهم، فيما ترفض كييف الرواية الروسية وتعدّ الهجوم على أراضيها انتهاكاً لسيادتها.
ومع استمرار الضربات على المنشآت الحيوية، تظل تداعياتها على إمدادات الطاقة والقدرة الصناعية وحركة الموانئ مرتبطة بحجم الأضرار الفعلية، ومدى اتساع العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.