مستحقات قمح الرقة عالقة.. 47% من أموال المزارعين لم تُصرف بعد

2026.11.02 - 20:29
Facebook Share
طباعة

ثلاثة أشهر من الانتظار
بعد نحو ثلاثة أشهر على بدء صرف مستحقات محصول القمح، لم يحصل مزارعو محافظة الرقة على كامل مستحقاتهم المالية، إذ بلغت نسبة المبالغ المسددة نحو 53% من الإجمالي، مقابل بقاء 47% دون دفع حتى الثاني من تشرين الثاني 2026، وفق حصيلة أعلنتها مديرية إعلام المحافظة.
ويأتي التأخير في وقت يطالب فيه المزارعون بتسريع تسديد قيمة المحاصيل التي سلموها إلى مراكز استلام الحبوب، وتخفيف الازدحام أمام فروع المصرف الزراعي، وسط اختلاف آليات الصرف والمواعيد المعتمدة بين المحافظات السورية.


350 مزارعاً يومياً
قالت مديرية إعلام الرقة، الاثنين 2 تشرين الثاني، إن المصرف الزراعي التعاوني يستقبل نحو 350 مزارعاً يومياً، ويصرف مبالغ تصل إلى قرابة 450 مليون ليرة سورية في اليوم الواحد.
وبدأت عمليات تسديد مستحقات القمح في المحافظة في الثالث من آب الماضي، بعد تسليم المزارعين محاصيلهم خلال الموسم الزراعي الحالي. وأشارت المديرية إلى أن المصرف تعهد باستكمال صرف المبالغ المتبقية بحلول نهاية تشرين الثاني الجاري.
لكن الحصيلة المعلنة لم تتضمن إجمالي قيمة الفواتير التي لم تُسدّد، أو عدد المزارعين الذين ما زالوا ينتظرون الحصول على مستحقاتهم كاملة، ما يترك حجم الالتزامات المالية المتبقية غير محدد بدقة.
ويطالب مزارعون بزيادة وتيرة الصرف وتوسيع عدد فروع المصرف التي تستقبل المراجعين، للحد من الازدحام وتسريع وصول الأموال إليهم، ولا سيما أن مستحقات المحصول تمثل مورداً أساسياً لتغطية تكاليف الموسم الزراعي المقبل.


آلية جديدة للدفع
في 21 تشرين الأول الماضي، أصدر المصرف الزراعي التعاوني تعميماً ألغى بموجبه آليات الصرف السابقة، واعتمد إجراءات جديدة تختلف بحسب المحافظة وقيمة مستحقات كل مزارع.
وبموجب التعميم، تُصرف لمزارعي الرقة والحسكة كامل المستحقات إذا كانت قيمة الفاتورة خمسة ملايين ليرة سورية أو أقل، بينما تُسدّد الفواتير التي تتجاوز هذا المبلغ على دفعتين، وفق قوائم الدور المعتمدة.
أما في دير الزور، فحدد المصرف مهلة أقصاها 15 يوم عمل لتسديد المبالغ المتبقية، بمعدل صرف يومي يقارب 200 مليون ليرة سورية. وفي حلب، حُددت المهلة بـ20 يوم عمل، وبمعدل يقارب 300 مليون ليرة يومياً، مع إمكانية زيادة المبالغ بحسب توافر السيولة.


تفاوت في المهل
يكشف اختلاف المواعيد وآليات التسديد بين المحافظات عن تفاوت في طريقة معالجة المستحقات المتأخرة؛ فبينما حدد التعميم مهلاً زمنية واضحة لحلب ودير الزور، لم يضع موعداً مماثلاً للرقة والحسكة، مكتفياً بتحديد آلية الصرف وفق قيمة الفواتير وقوائم الدور.
وكانت جهات محلية في الحسكة قد تعهدت سابقاً باستكمال الفواتير المتأخرة بنهاية تشرين الأول، قبل أن يأتي تعميم 21 تشرين الأول بإجراءات جديدة لتنظيم عمليات الدفع.


الرقة في صدارة موردي القمح
تُعد الرقة من أبرز المحافظات السورية المنتجة للقمح، إذ تسلمت المؤسسة السورية للحبوب نحو 430 ألف طن من محصول المحافظة خلال موسم 2026، لتحتل المرتبة الثانية على مستوى البلاد في إنتاج القمح وتوريده، وفق البيانات المعلنة.
وحددت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية سعر شراء طن القمح القاسي من الدرجة الأولى عند 46 ألف ليرة سورية جديدة، فيما أضاف مرسوم رئاسي مكافأة تشجيعية بقيمة تسعة آلاف ليرة جديدة عن كل طن يسلمه المزارعون إلى المؤسسة.
وكان رئيس لجنة تسويق القمح، عبد الوهاب السفر، قد أعلن في آب الماضي أن إنتاج سوريا من القمح بلغ نحو 2.7 مليون طن خلال الموسم، معتبراً أن الكمية حققت الاكتفاء الذاتي.
ومع استمرار صرف المستحقات على مراحل، يبقى التحدي أمام الجهات المعنية متمثلاً في الوفاء بالمواعيد المعلنة، وضمان وصول مستحقات المزارعين كاملة، بما يساعدهم على تغطية التزاماتهم المالية والاستعداد للموسم الزراعي المقبل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 5

اقرأ أيضاً