حركة أنصار الله توسّع تقدمها في لحج وسط اشتداد المعارك

2026.11.02 - 15:11
Facebook Share
طباعة

تصعيد ميداني في لحج
أفادت مصادر عسكرية بأن حركة أنصار الله استكملت سيطرتها على مديرية المقاطرة في محافظة لحج، جنوبي اليمن، عقب مواجهات دفعت القوات الحكومية إلى التراجع باتجاه مديرية طور الباحة المجاورة، في تطور قد ينعكس على خطوط الإمداد والتمركز العسكري في محيط مضيق باب المندب.
وقالت المصادر إن الاشتباكات تتركز حالياً في معسكر الكمب، عند مدخل مديرية طور الباحة، التي تبعد نحو 50 كيلومتراً عن مدينة لحج ونحو 80 كيلومتراً عن عدن، مشيرة إلى أن التقدم في المقاطرة يضع القوات الحكومية أمام ضغوط ميدانية متزايدة على هذه الجبهة.


ضغط على خطوط الإمداد
بحسب المصادر، قد يتيح التقدم لحركة أنصار الله الالتفاف على مواقع القوات الحكومية المنتشرة في السلسلة الجبلية المطلة على مضيق باب المندب، كما يهدد طرق الإمداد المؤدية إلى القوات المتمركزة في أجزاء من مديريتي ذوباب وباب المندب.
وتشهد مناطق الساحل الغربي مواجهات عنيفة، ولا سيما في محيط معسكري العرضي والعمري المطلين على المضيق، حيث تتواصل الاشتباكات بين القوات الحكومية والقوات الجنوبية من جهة، وحركة أنصار الله من جهة أخرى.


هيجة العبد في قلب المواجهة
كانت حركة أنصار الله قد كثفت، خلال اليومين الماضيين، هجماتها على مواقع القوات الحكومية في مديرية المقاطرة، انطلاقاً من طريق هيجة العبد، الذي يمثل ممراً رئيسياً يربط المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة بمحافظة تعز، بعد إغلاق طرق أخرى منذ سنوات الحرب.
وذكرت المصادر أن الحركة تقدمت داخل المديرية الجبلية، ما دفع القوات الحكومية إلى الانسحاب باتجاه طور الباحة، الأمر الذي يثير مخاوف من امتداد الضغط العسكري نحو مناطق أقرب إلى عدن، التي تتداخل حدودها الشمالية مع محافظة لحج.


مواجهات متزامنة وخسائر ميدانية
تزامن التطور في المقاطرة مع تصاعد المواجهات على جبهات الساحل الغربي وباب المندب، وسط اشتباكات وغارات جوية مكثفة، وفق المعلومات الواردة من المنطقة.
وأفادت التقارير بمقتل أيمن عسكر، قائد لواء الإسناد في الفرقة الثانية من قوات العمالقة، خلال التصعيد العسكري، من دون توافر تفاصيل إضافية بشأن ظروف مقتله أو حصيلة الخسائر الأخرى.


أهمية الموقع الجغرافي
تكتسب مديرية المقاطرة أهمية عسكرية بسبب موقعها الجبلي واتصالها بطرق رئيسية تربط لحج بتعز، فيما تمثل طور الباحة نقطة مهمة على امتداد خطوط الحركة نحو الساحل الغربي. ويزيد قرب هذه المناطق من باب المندب من حساسية أي تغيير في خريطة السيطرة، نظراً إلى أهمية المضيق للملاحة الدولية، فضلاً عن دوره في تحديد مواقع انتشار القوات وخطوط إمدادها.
وفي ظل استمرار المواجهات، يبقى مسار التصعيد مرهوناً بتطورات الميدان وقدرة الأطراف على تثبيت مواقعها أو استعادة المناطق التي خسرتها، وسط مخاوف من اتساع رقعة القتال وانعكاساته على المناطق المحيطة بعدن وباب المندب. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5

اقرأ أيضاً