تهديد جديد بعد موجة الأمطار
حذّر الدفاع المدني التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا من احتمال انجراف الألغام والذخائر غير المنفجرة بفعل الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات التي شهدتها مناطق واسعة من البلاد مؤخراً، مشيراً إلى أن المياه قد تنقل هذه المخلفات إلى مواقع أخرى كانت تُعد آمنة نسبياً، ما يعرّض حياة المدنيين لخطر مباشر.
ودعا الدفاع المدني، في بيان صدر الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر، السكان إلى توخي الحذر عند مشاهدة أي أجسام مشبوهة، وعدم لمسها أو تحريكها، مع الابتعاد فوراً عن الموقع وتحذير الموجودين في محيطه، وإبلاغ الفرق المختصة والجهات المعنية في وزارة الدفاع السورية.
تحذيرات من الأجسام المشبوهة
وأكدت الإرشادات ضرورة عدم الاقتراب من الأجسام الغريبة أو محاولة فحصها، حتى إن بدت غير خطرة أو كانت ظاهرة جزئياً فوق سطح الأرض، نظراً لاحتمال احتوائها على مواد متفجرة أو ذخائر لم تنفجر.
ويأتي التحذير في ظل مخاوف من أن تؤدي حركة المياه وجريان الأودية إلى تغيير مواقع مخلفات الحرب، بما يوسّع نطاق الخطر ليشمل طرقاً وأراضي ومناطق لم تكن معروفة سابقاً بوجود ألغام أو ذخائر فيها.
سيول في عدة محافظات
ومنذ 28 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، شهدت مناطق واسعة من دير الزور والرقة والحسكة، إلى جانب أرياف حمص وحماة وحلب، هطولات مطرية رعدية غزيرة ترافقت مع تساقط البَرَد وهبوب رياح قوية.
وأدت الأحوال الجوية إلى تشكل سيول وفيضانات وجريان الأودية، فضلاً عن انقطاع طرق في بعض المناطق، ما يزيد المخاوف من انتقال مخلفات حربية مع تدفق المياه وتراكم الرواسب.
خطر مستمر منذ سنوات الحرب
وتُعد الألغام والذخائر غير المنفجرة من أبرز المخاطر التي لا تزال تهدد المدنيين في سوريا، رغم مرور سنوات على المعارك في مناطق واسعة، إذ قد تبقى هذه الأجسام مدفونة أو مخفية بين الأنقاض والتربة، ويصعب اكتشافها من دون فرق متخصصة.
وتتضاعف المخاطر على الأطفال والمزارعين وسكان المناطق الريفية، خصوصاً عند العودة إلى الأراضي الزراعية أو التنقل في المناطق المفتوحة، كما تؤثر مخلفات الحرب في استعادة النشاط الزراعي والخدمات الأساسية والتعليم والحياة اليومية.
ومع استمرار التقلبات الجوية، يبرز خطر انجراف هذه المخلفات بوصفه تهديداً إضافياً يتطلب الحذر والإبلاغ عن الأجسام المشبوهة، وترك التعامل معها للفرق المختصة، تفادياً لحوادث قد تخلّف إصابات أو خسائر في الأرواح.