بعد انتهاء الهدنة.. هجمات روسية جديدة على خيرسون توقع إصابات

2026.11.02 - 12:40
Facebook Share
طباعة

استأنفت القوات الروسية، الاثنين، هجماتها على منطقة خيرسون جنوبي أوكرانيا، عقب انتهاء هدنة محلية استمرت عدة أيام، ووُصفت بأنها الأطول منذ اندلاع الحرب عام 2022. وجاء تجدد الهجمات بعد فترة توقف أتاحت تنفيذ مهمة إنسانية لإجلاء مدنيين من مدينة أوليشكي الخاضعة للسيطرة الروسية، وسط تبادل الاتهامات بين موسكو وكييف بشأن استغلال الهدنة والتمسك بتمديدها.

إصابات بهجوم مسيّرة

وأعلنت السلطات المحلية أن طائرة مسيّرة استهدفت، قرابة الساعة الثامنة صباح الاثنين، سيارة في حي كورابيلني بمدينة خيرسون، ما أدى إلى إصابة امرأة تبلغ 62 عاماً ورجل يبلغ 73 عاماً، نُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ويأتي الهجوم بعد انتهاء وقف إطلاق النار، الأحد، وسط مخاوف من عودة المواجهات إلى المناطق السكنية، خصوصاً مع تحذيرات السلطات الأوكرانية للسكان من مخاطر التصعيد.

هدنة لإجلاء المدنيين

وكانت الهدنة قد بدأت الثلاثاء الماضي بوساطة من السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب، وأتاحت تنفيذ عملية إنسانية في مدينة أوليشكي، التي تخضع للسيطرة الروسية، ومكّنت مئات المدنيين العالقين فيها من مغادرة المدينة.

وقبيل انتهاء وقف إطلاق النار، أفاد مسؤول أوكراني بأن موسكو رفضت مقترحاً قدمته كييف لتمديد الهدنة، من دون أن يصدر في المعطيات الواردة ما يشير إلى التوصل لاتفاق بشأن استمرارها.

ودعا حاكم منطقة خيرسون، أولكسندر بروكودين، السكان إلى توخي أقصى درجات الحذر مع انتهاء وقف إطلاق النار، في ظل احتمالات تجدد الهجمات.

اتهامات بشأن استغلال الهدنة

وفي سياق متصل، اتهم الجيش الأوكراني القوات الروسية باستغلال فترة توقف القتال لتعزيز مواقعها العسكرية، وهو ما يعكس استمرار انعدام الثقة بين الطرفين حتى خلال التفاهمات الإنسانية المحدودة.

وتبرز هذه الاتهامات حجم الصعوبات التي تواجه أي محاولة لتثبيت وقف مؤقت لإطلاق النار، في ظل استمرار العمليات العسكرية والخلافات بشأن نطاق التهدئة ومدتها والضمانات المرتبطة بها.

خلفية: مسار تفاوضي بلا وقف شامل

بالتوازي مع التطورات الميدانية، يُتوقع استئناف المحادثات بين روسيا وأوكرانيا خلال نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بوساطة أمريكية، في محاولة لدفع المسار السياسي نحو تسوية للنزاع.

لكن فرص التوصل إلى وقف أوسع لإطلاق النار لا تزال غير واضحة، في ظل رفض الكرملين المتكرر دعوات التهدئة الشاملة، وتمسكه بمواصلة العمليات العسكرية للسيطرة على مناطق متبقية في شرق أوكرانيا.

ويعيد انتهاء هدنة خيرسون تسليط الضوء على الفجوة بين التفاهمات الإنسانية المحدودة والمساعي الرامية إلى وقف الحرب، إذ أتاح الاتفاق المؤقت إجلاء مدنيين، لكنه لم يتحول إلى تفاهم أوسع يضمن استمرار توقف القتال. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5

اقرأ أيضاً