مركبة صينية سرية ترصدها الأقمار الأميركية وتثير قلق البنتاغون

2026.11.01 - 23:51
Facebook Share
طباعة

كشفت صورة فضائية نادرة جانباً من برنامج عسكري صيني شديد السرية، بعدما رصد قمر صناعي أميركي مركبة «شينلونغ» أثناء تحليقها في مدار حول الأرض، في تطور أعاد تسليط الضوء على سباق تطوير الطائرات الفضائية والقدرات العسكرية خارج الغلاف الجوي.

وبحسب تقرير نشره موقع «فيوتشرزم»، التُقطت الصورة عام 2024 بواسطة قمر صناعي تابع لشركة «فانتور» الأميركية، المعروفة سابقاً باسم «ماكسار»، لكن الكشف عنها لم يحدث إلا مؤخراً، ضمن متابعة الأنشطة الفضائية الصينية.

 

وتُظهر الصورة مركبة ذات جناحين نحيفين، وإلى جانبها جسم يبدو كأنه قمر صناعي متصل بها، مزود بمصفوفتين كبيرتين من الألواح الشمسية. ويشبه تصميم «شينلونغ» إلى حد لافت المركبة العسكرية الأميركية «إكس-37 بي»، التي طورتها شركة «بوينغ» لصالح قوة الفضاء الأميركية لتنفيذ مهمات مدارية سرية.

 

جاء نشر الصورة في إطار تقييم استخباراتي حديث لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية، رفع البنتاغون السرية عنه، ويتناول التهديدات العسكرية المتزايدة المرتبطة بالأنشطة الفضائية.

ورغم أهمية الرصد، لم يقدم التقييم إجابات حاسمة بشأن طبيعة المهمات التي تنفذها «شينلونغ» أو الأهداف الفعلية من وجودها في المدار لفترات طويلة، في ظل السرية التي تحيط بالبرنامج الصيني.

 

وخلال السنوات الست الماضية، نفذت بكين أربع مهمات للمركبة من دون الكشف عن تفاصيلها. وكانت وكالة الفضاء الصينية قد أعلنت أن المشروع يهدف إلى تطوير وسائل أكثر سهولة وأقل تكلفة للرحلات الفضائية ذهاباً وإياباً.

لكن ظهور أجسام غامضة خلال بعض المهمات أثار تساؤلات لدى الخبراء بشأن الاستخدامات المحتملة للمركبة، إذ يرجح بعضهم أنها قد تكون قادرة على التقاط أجسام فضائية باستخدام أذرع روبوتية.

 

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة تشغيل مركبتها «إكس-37 بي»، التي أمضت آلاف الأيام في الفضاء على مدى السنوات الست عشرة الماضية، ضمن برنامج يحيط به قدر كبير من السرية.

وانطلقت أحدث مهماتها في أغسطس 2025، بعدما نفذت المركبة عام 2024 مناورة كبح هوائي لخفض ارتفاعها من مدار شديد الاستطالة، في خطوة تعكس تنوع التقنيات المستخدمة في المهمات المدارية.

ولا تقتصر المخاوف الأميركية على برامج الطائرات الفضائية، إذ حذر البنتاغون من امتلاك الجيش الصيني أسلحة ليزر أرضية قادرة على التشويش على الأقمار الاصطناعية وإلحاق أضرار بها.

 

كما توقع التقييم أن تعمل الصين، بحلول النصف الثاني من العقد الحالي، على تطوير أنظمة طاقة موجهة في الفضاء وأسلحة أرضية أكثر قوة، بما قد يشكل تهديداً للأقمار الاصطناعية العاملة في المدارات المرتفعة.

ويعكس الكشف عن «شينلونغ» اتساع المنافسة بين واشنطن وبكين في الفضاء، حيث لم تعد الأقمار الاصطناعية ومركبات الإطلاق وحدها محور السباق، بل امتد التنافس إلى المركبات المدارية ذات الاستخدامات العسكرية المحتملة، وتقنيات التأثير في أنظمة الفضاء ومراقبتها.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2

اقرأ أيضاً