شهداء في غزة.. الاحتلال الإسرائيلي يواصل القصف والشتاء يهدد مئات الآلاف

2026.11.01 - 12:33
Facebook Share
طباعة

قصف متواصل وأزمة تتفاقم
استشهد 9 فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة منذ فجر الأحد، وفق مصادر طبية، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من كارثة إنسانية مع اقتراب فصل الشتاء، وسط انتشار الخيام المتهالكة وتضرر البنية التحتية واستمرار القيود الإسرائيلية على إدخال مستلزمات الإيواء والمعدات والوقود.
وأوضح مجمع ناصر الطبي أن 5 فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على منطقة المواصي غربي خان يونس، جنوبي القطاع. وفي مدينة غزة، أفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ باستشهاد 3 فلسطينيين، بينهم طفل، وإصابة آخرين، إثر استهداف مسيّرة إسرائيلية حي الرمال غربي المدينة.


تحذيرات من كارثة شتوية
في موازاة التصعيد العسكري، حذرت لجنة طوارئ الشتاء في غزة من تدهور الأوضاع الإنسانية مع اقتراب موسم الأمطار، مشيرةً إلى وجود آلاف الخيام في مناطق معرضة للغرق، إلى جانب الأضرار الواسعة التي لحقت بالمباني وشبكات البنية التحتية، ونقص المعدات والوقود اللازمين لمواجهة المنخفضات الجوية.
وأعلنت اللجنة، خلال مؤتمر صحفي الأحد، إطلاق خطة الاستعداد والاستجابة لموسم الشتاء تحت شعار «معاً نحو شتاء آمن»، محذرةً من أن استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال مستلزمات الإيواء والآليات الثقيلة وقطع الغيار والوقود قد يؤدي إلى تعطّل الخدمات الأساسية في القطاع خلال الأشهر المقبلة.


آلاف الخيام في مناطق خطرة
قال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إن القطاع مقبل على موسم شتوي بالغ الصعوبة، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته الحرب، موضحاً أن نحو 7800 خيمة تقع في مناطق خطرة تستوجب نقلها بصورة عاجلة، بينها الأودية ومجاري السيول وبرك تجميع مياه الأمطار، فضلاً عن المناطق الساحلية المعرضة للأمواج والمد والجزر.
ودعا بصل إلى إقامة جدار رملي على امتداد شاطئ القطاع لحماية الخيام ومراكز الإيواء من ارتفاع الأمواج، محذراً من أن نحو 200 ألف خيمة متهالكة تؤوي مئات الآلاف من الأطفال والنساء وذوي الإعاقة، ولا توفر الحد الأدنى من الحماية من البرد والأمطار.
كما نبه إلى وجود أكثر من ألفي مبنى آيل للسقوط في القطاع، ما يشكل خطراً مباشراً على حياة السكان، ولا سيما العائلات التي اضطرت إلى الاحتماء داخل مبانٍ متضررة أو متصدعة بفعل القصف.


تدمير واسع للمعدات
على صعيد الاستعدادات الفنية، أشار بصل إلى أن الدمار طال معظم مقار البلديات وآلياتها ومعداتها، مع تدمير نحو 70% من المعدات التشغيلية الأساسية، وما بين 85 و90% من إمكانات الدفاع المدني المخصصة للتدخل الإنساني خلال المنخفضات الجوية.
واتهم المسؤول الفلسطيني الاحتلال الإسرائيلي بعرقلة الاستعدادات لموسم الشتاء، عبر منع إدخال الآليات الثقيلة وقطع الغيار والزيوت والوقود، إلى جانب مستلزمات الإيواء، محذراً من أن استمرار هذه القيود قد يهدد بتوقف المنظومة الخدماتية في القطاع.


احتياجات عاجلة
حددت لجنة طوارئ الشتاء مجموعة من الاحتياجات الضرورية لتفادي تفاقم الأزمة، تشمل إدخال 200 ألف خيمة جديدة مقاومة للأمطار والرياح، وتوفير العوازل والشوادر، إلى جانب مساكن مؤقتة من نوع الكرفانات لإيواء العائلات النازحة.
كما طالبت بإدخال مواد البناء والبدء بجهود إعادة الإعمار، وتوفير 3 ملايين لتر من السولار شهرياً لتشغيل المضخات والمولدات والآليات، فضلاً عن معدات شفط المياه والشاحنات والمضخات ومركبات الشفط، وقطع الغيار والزيوت اللازمة لصيانة المعدات.
وشملت المطالب تخصيص موازنة تشغيلية طارئة بقيمة 37 مليون دولار لصيانة شبكات البنية التحتية وتأمين رواتب العاملين في الفرق الإنسانية.


دعوات لتدخل دولي
وجهت اللجنة تحذيراً إلى سكان المناطق المنخفضة ومجاري السيول والشواطئ، دعتهم فيه إلى الابتعاد عن المواقع المعرضة للغرق، كما طالبت العائلات المقيمة في المباني الآيلة للسقوط بإخلائها قبل بدء المنخفضات الجوية.
وناشدت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومجلس الأمن الضغط من أجل فتح المعابر وإدخال الكرفانات ومواد الإيواء والوقود والمعدات دون قيود، محذرةً من أن استمرار الحصار والقيود الإسرائيلية، بالتزامن مع الأضرار التي خلفتها الحرب، يضع مئات الآلاف من الفلسطينيين أمام مخاطر البرد والغرق وانهيار المباني.


شتاء فوق الركام
تأتي هذه التحذيرات في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب الإسرائيلية تلقي بثقلها على مختلف مناحي الحياة في قطاع غزة، بعدما تضررت مساحات واسعة من المباني وشبكات المياه والصرف الصحي والطرق والمرافق العامة، فيما يعيش مئات الآلاف من النازحين في خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى مقومات الحماية الأساسية.
ومع اقتراب موسم الأمطار، تتزايد المخاطر التي تهدد السكان، في ظل محدودية إمكانات البلديات والدفاع المدني، وصعوبة إدخال المعدات والمواد اللازمة لمعالجة الأضرار. ويثير ذلك مخاوف من تحول المنخفضات الجوية إلى أزمة إنسانية إضافية، تضاف إلى معاناة السكان جراء القصف والنزوح ونقص الخدمات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5

اقرأ أيضاً