البنتاغون يعيد حساباته.. تقليص مرتقب بـ400 مليار دولار من الإنفاق العسكري

2026.10.30 - 21:48
Facebook Share
طباعة

تراجع عن الخطة الضخمة
تتجه وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» إلى إعداد تصور لميزانية دفاعية أقل حجماً، مع احتمال خفض الإنفاق العسكري بنحو 400 مليار دولار، في ظل تعثر المساعي الرامية إلى تمرير طلب الرئيس دونالد ترامب تخصيص 1.5 تريليون دولار للقطاع العسكري، في واحدة من أضخم خطط الإنفاق الدفاعي في تاريخ الولايات المتحدة.
وبحسب معلومات نقلتها مصادر مطلعة على المناقشات، يعمل مسؤولون في البنتاغون ولجان الإنفاق داخل الكونغرس على إعداد ميزانية بديلة تقدر بنحو 1.1 تريليون دولار، وسط مؤشرات إلى أن الخطة الأصلية باتت تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على الموافقة التشريعية.


أولويات التسليح
وكانت إدارة ترامب قد سعت إلى حشد استثمارات ضخمة لتحديث القدرات العسكرية الأميركية، بما يشمل تطوير منظومة دفاع صاروخي واسعة النطاق، وتعزيز ترسانة الأسلحة، وبناء أسطول جديد من السفن الحربية العاملة بالطاقة النووية.
لكن تقلص التمويل المحتمل يدفع المخططين العسكريين إلى إعادة تقييم البرامج الدفاعية، وتحديد المشروعات التي ستحظى بالأولوية، في مقابل برامج قد تتعرض للتأجيل أو التقليص.
ونقلت مصادر مطلعة على الملف أن البنتاغون لا يستطيع الإقرار علناً بتراجع فرص تمرير الميزانية الأصلية، نظراً لحساسية المناقشات الجارية داخل المؤسسات الأميركية.


ضغوط على الصناعات الدفاعية
وقد تنعكس التخفيضات المحتملة على خطط الوزارة لشراء منصات أسلحة جديدة، وإبرام عقود إضافية مع شركات الصناعات الدفاعية، فضلاً عن استمرار بعض البرامج العسكرية القائمة.
كما قد تؤدي محدودية التمويل إلى إبطاء خطط تحديث القدرات العسكرية الأميركية، في وقت تواجه فيه واشنطن تحديات متزايدة تتعلق بالحفاظ على جاهزية قواتها وتعويض المعدات والذخائر المستخدمة في العمليات العسكرية.


فاتورة الحرب مع إيران
وتبرز تداعيات الحرب مع إيران بوصفها أحد العوامل الضاغطة على حسابات الإنفاق الدفاعي، إذ تشير أحدث تقديرات البنتاغون إلى أن تكاليف الصراع بلغت ما لا يقل عن 47 مليار دولار.
وتشكل الذخائر الحيوية الجزء الأكبر من هذه الفاتورة، مع تقديرات تصل إلى 29 مليار دولار لإعادة تعويض المخزونات التي استُهلكت خلال العمليات.
ومن شأن أي خفض في الميزانية أن يزيد صعوبة إعادة بناء هذه المخزونات بالسرعة المطلوبة، خصوصاً في ظل الحاجة إلى الموازنة بين تمويل العمليات الجارية وتطوير أنظمة التسليح الجديدة والحفاظ على الجاهزية العسكرية.


معركة داخل الكونغرس
وتتزامن هذه المناقشات مع اقتراب عودة المشرعين إلى واشنطن الشهر المقبل، عقب انتخابات التجديد النصفي، حيث لن يتبقى أمامهم سوى أقل من خمسة أسابيع تشريعية لإنجاز مجموعة من الملفات قبل نهاية العام.
وتكتسب نتائج الانتخابات أهمية إضافية بالنسبة إلى إدارة ترامب، إذ إن خسارة الجمهوريين السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما قد تقلص هامش تحركهم لتمرير أولوياتهم التشريعية والمالية خلال الفترة المتبقية من العام.


اختبار للإنفاق العسكري
تكشف المراجعة الجارية للميزانية عن تحديات تواجه خطط الإدارة الأميركية لتوسيع الإنفاق الدفاعي، في ظل تضارب الأولويات بين تحديث الترسانة العسكرية، وتعويض الذخائر المستهلكة، وتمويل العمليات الخارجية.
وبينما لا تزال قيمة التخفيضات النهائية مرتبطة بالمفاوضات داخل الكونغرس، فإن الانتقال من طلب بقيمة 1.5 تريليون دولار إلى مقترح يناهز 1.1 تريليون دولار يعكس تحولاً مهماً في مسار الخطة، ويضع البنتاغون أمام خيارات صعبة بشأن البرامج التي يمكن تمويلها وتلك التي قد تضطر واشنطن إلى تأجيلها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9

اقرأ أيضاً