النائب اسطفان لـ"آسيا": الشيخ قاسم يتحدى الدولة.. وعقلية "تبويس اللحى" لم تعد صالحة

خاص وكالة أنباء آسيا

2026.10.30 - 14:34
Facebook Share
طباعة

أعلن عضو كتلة الجمهورية القوية النائب الياس أسطفان في تصريح خاص لـ وكالة أنباء آسيا أن موقف وزراء حزب "القوات اللبنانية" بعدم حضور جلسة مجلس الوزراء على خلفية عدم إحالة ملف "متفجرات ضهر البيدر" إلى المجلس العدلي هو أحد الخطوات التصعيدية المتاحة والمشروعة التي نلجأ إليها، لأن هذا القرار يجب أن يُتخذ بشكل حاسم على صعيد الحكومة.

 


وأضاف:"هدفنا الأساسي من هذه الخطوة هو الضغط على الأطراف كافة ليدركوا مدى خطورة وجدية هذا الملف. أما بخصوص الخطوات المقبلة، فنحن نركز جهودنا الحالية على أدوات الضغط المتاحة بين أيدينا اليوم، ولكل حادث حديث في حينه؛ حيث سنبني على الشيء مقتضاه وفقاً للتطورات.

 

وردا على سؤال حول ما اذا كان هذا الموقف التصعيدي جاء بالتنسيق مع حلفائهم وتحديداً حزب "الكتائب اللبنانية" المشارك في الحكومة، يشير النائب إلياس اسطفان انه بمعزل عن مسألة التنسيق مع الحلفاء من عدمها، فإن موقفنا داخل الحكومة ينطلق من مبادئنا الوطنية. وحتى لو كان هناك تنسيق، فإنني أرى أن وزير العدل نفسه كان الأجدر به أن يتخذ هذا الموقف بصفته معنياً مباشراً بالملف. على أي حال، ما جرى يمثل الموقف السيادي الثابت لحزب "القوات اللبنانية".

 

وحول امكانية وجود تسوية سياسية لملف شاحنة ضهر البيدر يعتبر نائب القوات أنه:"لا أعلم مع من يمكن أن تُعقد مثل هذه التسويات، لكن من الواضح أن هناك أموراً غير مفهومة تجري داخل أروقة الحكومة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وبالنسبة لنا في "القوات اللبنانية"، نحن خارج أي صيغة أو طرح يحمل شبهة المساومة في هذا الخصوص. هناك قرارات حكومية رسمية واضحة وصريحة صدرت (في 5 و7 آب و2 آذار) ويجب أن تُطبق دون مواربة.

 

ويتابع:"إن قضية نقل المتفجرات تمس الأمن القومي اللبناني في الصميم، وبالتالي فإن إحالتها إلى المجلس العدلي أمر حتمي وهو جوهر موقفنا، هذا الملف خط أحمر لا يقبل المساومة أو الصفقات السياسية، فالقانون وهيبة الدولة وقراراتها يجب أن تسود وتُطبّق على الجميع أينما كانوا".
وردا حول ما يتداول بأن موقف القوات اللبنانية المتشدد يتقاطع مع ضغوط سياسية تمارسها أطراف خارجية كأميركا والسعودية، يشير النائب إلياس اسطفان بالقول: "موقفنا في هذا الملف، وفي كل الملفات، هو موقف لبناني سيادي بامتياز وينبع من المصلحة الوطنية العليا. إذا تقاطع هذا الموقف مع مواقف الولايات المتحدة الأمريكية أو المملكة العربية السعودية، فليكن؛ لكننا لا ننطلق إلا من ثوابتنا كفريق لبناني يبحث عن مصلحة بلده. في النهاية، نحن وأغلبية الشعب اللبناني نطالب بالثوابت البديهية نفسها، وهي قيام دولة حقيقية، فرض هيبة السلطة الشرعية، والتطبيق الصارم لقراراتها".

 

وعلى صعيد كلام الشيخ نعيم قاسم بأن ملف السلاح غير قابل للتداول أو التفاوض، يقول النائب اسطفان: "من الواضح تماماً أن الشيخ نعيم قاسم يتحدى الدولة اللبنانية ومؤسساتها ويضرب بقراراتها عرض الحائط. لهذا السبب تحديداً، نحن نصرّ على الحكومة بضرورة فرض تطبيق قراراتها".
ويتابع:"إذا سُمح للدولة بأن تبقى رهينة وتحت رحمة حامل السلاح غير الشرعي، فهذا يعني أنه لن تقوم لنا دولة فعلية في لبنان، لا اليوم ولا بعد مئة عام. من هنا، أصبح لزاماً على الدولة ومؤسساتها فرض هيبتها فوراً وتنفيذ قراراتها لحماية وجودها.
وفي ما يتعلق بموقف رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والذي اعتبره البعض دعوة مبطنة لتغيير قائد الجيش بدعوى تقصير المؤسسة العسكرية في تنفيذ المهام المنوطة بها، يشير النائب إلياس اسطفان الى أن "هذا التفسير خاطئ تماماً ومجافٍ للحقيقة، ما نطرحه بوضوح هو أن الجيش اللبناني، كونه في طليعة المؤسسات الرسمية، معني ومطالب بتنفيذ قرارات الحكومة بجدية وحزم مطلقين.

 

 

ويضيف:"إن العقلية اللبنانية التقليدية القائمة على "تبويس اللحى" والتسويات والمساومات السياسية لم تعد صالحة لمواجهة الأزمات المصيرية الحالية، وعندما يكون أمامك فريق ينقل المتفجرات وخارج عن القانون بموجب القرارات الحكومية التي تصنّفه كمنظمة غير شرعية، فإن هذا الجرم بحد ذاته وتوصيفه القانوني يفرضان حكماً إحالة الملف إلى المجلس العدلي".

 

 

ويختم النائب إلياس اسطفان مؤكداً بأن "الحل الوحيد يكمن في أن تكون الحكومة جادة وصارمة في القرارات التي تتخذها وفي آليات تنفيذها، وأن تسخّر جميع الأدوات والوسائل اللازمة لفرض هذه القرارات، وإذا استدعت الحاجة إجراء تغييرات في صف الأجهزة القضائية العسكرية أو المؤسسات الأمنية بما يخدم تطبيق القانون، فعليها فعل ذلك فوراً. إن كل خطوة أو إجراء يسهم في تطبيق قرارات الدولة وفرض القانون هو خطوة مشروعة وضروية لإنقاذ البلاد". 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 10

اقرأ أيضاً