منصور لـ "آسيا": نتنياهو وآيزنكوت وجهان لعملة واحدة.. والسعودية وإيران قادرتان على تغيير الخارطة السياسية

خاص وكالة أنباء آسيا

2026.10.29 - 14:26
Facebook Share
طباعة

أشار وزير الخارجية اللبناني الأسبق عدنان منصور في تصريح خاص لـ وكالة أنباء آسيا حول الانتخابات الإسرائيلية والواقع الميداني في لبنان أنه "أولاً، يجب أن ندرك أن هذه الانتخابات هي منافسة داخلية بين الإسرائيليين أنفسهم، وتحديداً بين قوى التطرف في إسرائيل. هذا لا يعني على الإطلاق أننا أمام أي تحول أو تغيير في السياسة الإسرائيلية المتعلقة بالوضع العربي، أو بالمستوطنات، أو بالاحتلال الإسرائيلي المستمر لأراضٍ لبنانيّة. فسواء تحدثنا عن نتنياهو أو عن سموتريتش أو أو آيزنكوت، فكلاهما يمثلان وجهين لعملة واحدة؛ كلاهما متطرفان، ويرفضان قيام الدولة الفلسطينية وحق تقرير المصير للفلسطينيين، ويرفضان الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.


وأضاف:"هناك قاسم مشترك وثابت يجمع السياسيين الإسرائيليين، والسياسة العدائية والتوسعية متجذرة في العقلية الإسرائيلية، وقد خبرنا ذلك جيداً خلال ممارسات نتنياهو وغيره في الحكومات المتعاقبة. لذلك، لن يتغير شيء في المنطقة بناءً على هوية من يشكل الحكومة.
وحول إمكانية أن تلعب الكتلة العربية التي نجحت في حصد نحو 19 مقعداً دوراً مرجح أو مؤثر في تشكيل الحكومة العتيدة، يقول منصور: "في اعتقادي، على الرغم من جمع الجانب العربي لعدد من المقاعد، إلا أن الداخل الإسرائيلي ــ سواء كتلة آيزنكوت أو نتنياهو ــ لن يسمح أبداً بأن يكون الصوت العربي هو المرجح أو المقرر في تشكيل الحكومة الإسرائيلية، إذ إن هذا الأمر يشكل سابقة في تاريخ الحياة السياسية الإسرائيلية منذ قيام الكيان عام 1948 وحتى اليوم.


ويتابع: "لا نتنياهو يرضى بأن تكون المجموعة العربية هي المرجحة، ولا آيزنكوت يقبل بذلك أيضا، وتصوري أن الأمور ستنتهي إما بتسوية وتوافق ما بين كتلة سموتريتش ونتنياهو، أو سنكون أمام خيار الذهاب إلى انتخابات مبكرة أخرى، فالطرف الإسرائيلي لن يرضى بوضع نفسه في موقف يظهر فيه أمام المستوطنين بأن العرب في الداخل الفلسطيني هم من رجحوا كفته أو شكلوا حكومته".


وحول حديث بعض الأوساط والصحافة الأميركية عن ضغوط قد يمارسها الرئيس الاميركي دونالد ترامب ليدفع باتجاه تحالف عريض يضم آيزنكوت ونتنياهو، يعتبر منصور "أن كل شيء وارد وممكن، خاصة عندما يعلن الرئيس الأميركي علناً عن دعمه لنتنياهو. وهذا الدعم لن يقتصر بالطبع على مجرد تصريحات سياسية؛ بل هناك وسائل وضغوط كثيرة ومختلفة تتحرك من خلالها واشنطن باتجاه الفريق الآخر (فريق آيزنكوت) لإقناعهم بالدخول في ائتلاف وطني أو حكومة وحدة بأي شكل من الأشكال، لضمان بقاء نتنياهو على رأس السلطة.


وفي ما يتعلق بالواقع اللبناني وهل سيبقى على حاله دون أي تغيير، يشير منصور: "نعم، بكل تأكيد. الواقع اللبناني سيبقى على حاله قيد المراوحة، فالأمر ليس له أي علاقة بمسار هذه الانتخابات التي ــ كما ذكرت ــ تدور بين متطرف ومتطرف أكثر، ويصب كلاهما في خندق عدائي واحد. بالنسبة للولايات المتحدة، يهمها جداً بقاء نتنياهو في هذه المرحلة، لأن التوجه الأميركي العام، لا سيما بعد الانتخابات النصفية، يسير نحو التصعيد أو الحرب، وواشنطن بحاجة إلى حليف قوي وموثوق معها في المنطقة مثل نتنياهو ولن تتخلى عنه.

 

أما على صعيد زيارة وفد "حلف مكة" إلى طهران، وهل يمكن لهذا المسار الإقليمي أن يحد من القرارات الأميركية أو يمنع سيناريوهات الحرب؟، يقول منصور: "حلف مكة قد لا يملك القدرة على الضغط المباشر على القرار الأميركي أو منعه بالكامل، ولكنه يستطيع حتماً أن يؤسس لمعادلة جديدة عبر تعاون أمني وإقليمي وثيق بين الدول الوازنة الموجودة في منطقة غرب آسيا، مثل باكستان، وإيران، وتركيا، والمملكة العربية السعودية".


ويتابع:"اليوم، نحن نتحدث عن دولتين بحجم السعودية وإيران؛ فالسعودية تتمتع بوزن كبير وثقل ديبلوماسي واقتصادي في العالمين العربي والإسلامي، ولها موقع استراتيجي بالغ الأهمية. وفي المقابل، تملك إيران موقعاً استراتيجياً حيوياً وتضطلع بدور إقليمي ودولي كبير. بناءً عليه، إذا اتفقت هاتان الدولتان الكبيرتان والناشطتان وتكاملتا معاً، فإنني أرى أنهما قادرتان تماماً على تغيير الخارطة السياسية في المنطقة بأكملها، نظراً لما تتمتعان به من زعامة ومكانة وتأثير". 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 9

اقرأ أيضاً