من الغارات إلى الاحتجاج الدبلوماسي.. درعا تختبر العلاقات السورية الأردنية

2026.10.28 - 22:50
Facebook Share
طباعة

احتجاج رسمي
انتقلت تداعيات الغارات الأردنية على محافظة درعا جنوب سوريا إلى المسار الدبلوماسي، بعدما استدعت وزارة الخارجية السورية، الأربعاء، السفير الأردني لدى دمشق سفيان القضاة، وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية الضربات التي قالت إنها استهدفت مواقع مدنية وأسفرت عن سقوط ضحايا، بينهم أطفال، وإصابة آخرين.
ويأتي التحرك السوري وسط تصاعد التوتر بين البلدين، بالتزامن مع إغلاق معبر نصيب الحدودي وتعليق حركة المسافرين والشحن التجاري في الاتجاهين، رغم إعلان دمشق وعمّان الاتفاق على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في ملابسات العمليات الأخيرة.


ضحايا في درعا
قالت وزارة الخارجية السورية إن استدعاء السفير جاء احتجاجاً على القصف الأردني الذي طال مواقع مدنية في محافظة درعا، وأسفر، بحسب البيان السوري، عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال، وإصابة عدد آخر.
من جهته، أعلن مدير صحة درعا خالد العميان سقوط 10 ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، جراء الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في ريف المحافظة.
وفي المقابل، أعلن الجيش الأردني تنفيذ عملية في جنوب سوريا، قال إنها استهدفت مواقع لمجموعات مسلحة مرتبطة بمنفذي هجوم الكرك، في إطار ما وصفه بتحرك أمني لمواجهة التهديدات المرتبطة بتلك المجموعات.


لجنة للتحقيق
كانت وزارتا الخارجية السورية والأردنية قد أعلنتا، في بيان مشترك، الاتفاق على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل العمليات الأخيرة والتحقق من ملابساتها ومتابعة تداعياتها.
وأكد الجانبان أهمية التنسيق الميداني والأمني المباشر، في خطوة هدفت إلى احتواء التوتر ومعالجة الخلاف عبر القنوات الرسمية.
لكن استدعاء السفير السوري وتسليمه مذكرة احتجاج، بالتزامن مع الإجراءات الحدودية، يعكسان استمرار الخلاف بشأن نتائج الغارات وطبيعة المواقع المستهدفة، في انتظار ما قد تخلص إليه اللجنة المشتركة.


معبر نصيب مغلق
في إجراء موازٍ، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن اعتباراً من الثلاثاء، وتعليق حركة المسافرين والشحن التجاري في الاتجاهين، على خلفية الغارات التي طالت محافظة درعا.
ويضع الإغلاق حركة التنقل والتبادل التجاري عبر أحد أبرز المعابر البرية بين البلدين أمام تحديات إضافية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تنسيق أمني يضمن ضبط الحدود ويحول دون اتساع تداعيات الأزمة.


اختبار للعلاقات
تُظهر التطورات الأخيرة انتقال التوتر السوري الأردني من الميدان إلى الدبلوماسية والإجراءات الحدودية، رغم وجود اتفاق معلن على التحقيق المشترك. وبين الرواية السورية بشأن سقوط ضحايا مدنيين والتبرير الأمني الأردني للعملية، تبقى نتائج التحقيق عاملاً أساسياً في توضيح ملابسات الغارات.


احتواء أم تصعيد؟
تواجه دمشق وعمّان اختباراً لقدرة قنوات التنسيق على احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى خلاف أوسع يؤثر في التعاون الأمني وحركة التجارة عبر الحدود. وستتوقف الخطوات المقبلة على نتائج عمل اللجنة المشتركة، ومدى التوصل إلى تفاهم بشأن ملابسات العمليات الأخيرة وتداعياتها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5

اقرأ أيضاً