أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً بحق محمد إسلام أرناؤوطي، الذي عمل سابقاً في فرع الأمن السياسي التابع للنظام المخلوع، بعد إدانته بجناية حجز الحرية من قبل موظف، وفقاً لما أعلنته اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية.
وأوضحت اللجنة أن الحكم استند إلى المادة 357 من قانون العقوبات السوري، مشيرة إلى أن الأفعال موضوع الإدانة تندرج، بحسب التكييف القانوني الوارد في إعلانها، ضمن الهجوم الممنهج للنظام المخلوع، الذي وصفته بأنه يشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وبحسب منطوق الحكم، حددت المحكمة العقوبة بداية بثلاث سنوات من السجن وفق المادة المذكورة، قبل رفعها إلى الحد الأقصى البالغ 15 عاماً، نظراً إلى جسامة الأفعال المدان بها، مع احتساب مدة التوقيف من العقوبة المحكوم بها.
كما تضمن القرار حرمان أرناؤوطي من الاستفادة من العفو العام أو الخاص، إضافة إلى استبعاده من الإفراج المشروط.
في السياق ذاته، تواصل محكمة الجنايات الرابعة في دمشق النظر في الدعاوى المحالة إليها ضمن مسار العدالة الانتقالية، وفق جدول جلسات منتظم، بحسب ما أعلنته وزارة العدل السورية في بيان نشرته عبر منصاتها الرسمية.
وتشمل الملفات المعروضة أمام المحكمة قضايا تتعلق بانتهاكات جسيمة خلال عهد النظام المخلوع، من بينها القتل العمد، والقتل قصداً، والخطف المفضي إلى الوفاة تحت التعذيب.
تهدف هذه الإجراءات إلى ضمان حق الضحايا في الوصول إلى العدالة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القانون، مع كفالة ضمانات المحاكمة العادلة وعلنية الإجراءات.