نفت طهران، الثلاثاء، صحة تقارير تحدثت عن مقترح باكستاني، بموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يقضي بنقل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60% إلى دولة ثالثة، مقابل ضمانات بإعادته إلى إيران في حال انهيار أي اتفاق محتمل.
ونقلت وكالة الأخبار «العاجلة» عن مصدر إيراني قوله إن المعلومات المتداولة عبر مواقع إخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن مبادرة نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، بموافقة ترامب، «لا أساس لها من الصحة»، مؤكداً أن المقترح لم يُطرح أساساً.
جاء النفي عقب تقارير صحافية تحدثت عن مبادرة باكستانية لإنهاء المواجهة بين واشنطن وطهران، من دون الكشف عن تفاصيلها الكاملة، ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الطروحات المطروحة خلال الاتصالات الدبلوماسية الجارية بين الأطراف المعنية.
بالتوازي مع ذلك، أفادت تقارير بعقد مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان اجتماعات في طهران مع مسؤولين إيرانيين، ضمن تحركات إقليمية تهدف إلى احتواء التصعيد، وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار بشأن الملفات الخلافية بين إيران والولايات المتحدة.
وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز» عن مسؤولين، تناولت المباحثات عدداً من القضايا الإقليمية، بينها مضيق هرمز والحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، إلى جانب مقترح لإنشاء شبكة إقليمية لعدم الاعتداء، في مسعى لتقليل احتمالات المواجهة وتعزيز قنوات التواصل بين دول المنطقة.
وأشار أحد المسؤولين الباكستانيين إلى إمكانية اضطلاع دول أعضاء في اتفاقية مكة وقطر بدور الضامن في حال قبول المقترح، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية بشأن آليات الضمانات أو الأطراف التي ستشارك في تنفيذها.
يبقى ملف اليورانيوم المخصب أحد أبرز القضايا الخلافية في المفاوضات المحتملة بين طهران وواشنطن، نظراً إلى ارتباطه بمستويات التخصيب والضمانات المطلوبة بشأن البرنامج النووي الإيراني. ويمثل تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% مستوى مرتفعاً، لكنه لا يعني بحد ذاته أن المادة مخصصة للاستخدام العسكري.
حتى الآن، لا تتوافر معلومات مؤكدة تثبت أن المبادرة الباكستانية تتضمن نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى دولة ثالثة، كما لم تُعلن تفاصيل رسمية تثبت موافقة ترامب على مثل هذا الترتيب. لذلك يبقى المقترح المتداول بشأن نقل اليورانيوم منفصلاً عن المعلومات المتعلقة بالتحركات الدبلوماسية الإقليمية، إلى حين صدور توضيحات موثوقة من الأطراف المعنية.