مرفآ بيروت وطرابلس يستعدان للاندماج في ممر IMEC الاقتصادي

2026.10.27 - 19:19
Facebook Share
طباعة

يتجه لبنان إلى تعزيز موقعه على خريطة التجارة الدولية، مع تحركات تستهدف إدراج مرفأي بيروت وطرابلس ضمن مسارات الممر الاقتصادي الذي يربط الهند بدول الخليج وأوروبا، في خطوة تتطلب تطوير البنية التحتية وتحديث الخدمات اللوجستية والإدارية، إلى جانب توسيع التعاون الاقتصادي مع الدول المجاورة.

 

وفي مقابلة ضمن برنامج «3:15 اقتصاد» عبر شاشة «RED TV»، قال المدير العام لمرفأ طرابلس أحمد تامر إن انخراط لبنان في مشروع الممر الاقتصادي المعروف باسم «IMEC» يرتبط بقدرته على اعتماد سياسة استثمارية واضحة وتطوير منظومة نقل متكاملة تربط المرافئ بالطرق البرية والسكك الحديدية.

وأوضح تامر أن الممر يقوم على مسارين أساسيين، الأول يربط الهند بدول الخليج، والثاني يصل الخليج بأوروبا، مشيراً إلى أن المشروع تعرّض للتعطيل بفعل الاعتداءات والتوترات التي شهدتها المنطقة. ولفت إلى تداول مقترحات بشأن مسار بديل يمر عبر الأردن وسوريا ولبنان، بما يتيح للأخير الاستفادة من موقعه الجغرافي ومرافئه البحرية.

 

وأشار إلى أن المشروع يستند إلى أربع ركائز رئيسية، تشمل تطوير البنية التحتية وطرق النقل لتسهيل سلاسل الإمداد، وتيسير حركة التجارة، والتحول الرقمي، وتوسيع الاعتماد على الطاقة النظيفة. واعتبر أن لبنان يمتلك مقومات للمشاركة، لكنه يحتاج إلى خطوات تنفيذية تضمن جاهزية مرافقه وتنافسيتها.

 

وفي ما يتعلق بمرفأ طرابلس، أكد تامر الاستعداد للتحول الرقمي، مع ضرورة تطوير بعض البنى التحتية وتحسين الإجراءات اللوجستية والإدارية، بما يساعد على تسريع حركة البضائع وتعزيز قدرة المرفأ على الاندماج في شبكة النقل الإقليمية.

وكشف أن لبنان اتخذ قراراً اقتصادياً للمضي في هذا المسار، وأن وفدين من مرفأي بيروت وطرابلس أُرسلا للتوقيع، بالتزامن مع بدء العمل على تنفيذ الإجراءات المطلوبة. ولم يحدد تامر في التصريحات الواردة تفاصيل الاتفاق أو الجدول الزمني لاستكمال خطوات التنفيذ.

 

وفي إطار ربط المرافئ بالممرات البرية، أعلن تامر مشاركة مرفأ طرابلس في دراسة مشروع للسكك الحديدية يمتد من المدينة إلى سوريا، ضمن تصور أوسع لإنشاء منظومة اقتصادية مترابطة تتجاوز النقل البحري إلى الربط البري وتسهيل انتقال السلع.

 

تتوقف قدرة لبنان على الاستفادة من مشروع «IMEC» على ترجمة هذه الخطوات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، تشمل تحديث المرافئ، وتحسين الطرق والسكك الحديدية، وتبسيط الإجراءات الجمركية والإدارية، وتعزيز التعاون مع دول المنطقة. كما يتطلب نجاح المسار المقترح معالجة التحديات التمويلية والتنظيمية وضمان استمرارية حركة التجارة عبر الحدود.

وبين التحركات المعلنة ومتطلبات التنفيذ، يبقى التحدي أمام لبنان في تحويل موقعه الجغرافي إلى دور فعلي ضمن الممرات التجارية التي تربط آسيا والخليج بأوروبا، عبر استثمارات مستدامة وتنسيق إقليمي وبنية نقل قادرة على استيعاب حركة البضائع.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 3

اقرأ أيضاً