عقب غارات الأردن.. دعوات سورية أردنية لرفض الفتنة

2026.10.27 - 18:43
Facebook Share
طباعة

أثارت الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في جنوبي سوريا موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، عقب سقوط سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وثلاثة رجال وامرأة، وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم طفل، وفق المعلومات الواردة عن الحادثة. وترافقت ردود الفعل مع دعوات إلى تجنب التصعيد الإعلامي والحفاظ على الروابط الاجتماعية بين السوريين والأردنيين.

 

وأعلن الجيش الأردني تنفيذ غارات جوية استهدفت ما وصفه بـ«أوكار التنظيمات الإرهابية» في الجنوب السوري، فيما أعلنت الحكومة الأردنية، الثلاثاء، تشكيل لجنة مشتركة مع دمشق لمتابعة تداعيات العملية، مؤكدة أن الضربات استندت إلى معلومات استخبارية وميدانية تتعلق بتهديدات للأمن الوطني الأردني ومخططات إرهابية محتملة.

في المقابل، أكدت الحكومة السورية أن الجهات المعنية تتابع التطورات الميدانية في الجنوب باهتمام، مشيرة إلى سقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال، ومشددة على عدم وجود تنسيق مسبق مع الجانب الأردني بشأن الغارات.


تفاعل شعبي ودعوات لمنع التوتر

 

 

شهدت منصات التواصل نقاشات بشأن تداعيات العملية العسكرية وانعكاساتها على العلاقات بين البلدين، وسط دعوات من مستخدمين أردنيين وسوريين إلى الفصل بين الخلافات السياسية والعلاقات الاجتماعية الممتدة بين الشعبين.

 

وعبّر متفاعلون عن حزنهم لسقوط ضحايا مدنيين، مطالبين بانتظار نتائج الاتصالات الرسمية وتوضيح ملابسات العملية، محذرين من تحويل الحادثة إلى سبب لتأجيج العداء أو تبادل الإهانات عبر المنصات الرقمية.

 

كما شددت منشورات على الروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع سكان الأردن وجنوبي سوريا، ولا سيما مناطق حوران والبادية، معتبرة أن العلاقات الأسرية والتجارية والثقافية بين الجانبين تفرض التعامل بحذر مع الخطاب التحريضي.

 

وحذّر بعض المستخدمين من حسابات وصفوها بالمشبوهة، قالوا إنها تسهم في نشر خطاب الكراهية وتأجيج الخلافات. غير أن هذه المزاعم بشأن هوية الحسابات ومواقع إدارتها لم ترد بشأنها أدلة مستقلة ضمن المعلومات المتاحة.

 

 

لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات الغارات

 

 

يمثل إعلان تشكيل لجنة مشتركة بين الحكومتين الأردنية والسورية خطوة لمتابعة آثار العملية العسكرية، في ظل تباين الموقفين بشأن التنسيق المسبق وتقييم نتائج الضربات.

 

فبينما ربطت عمّان العملية بمعلومات استخبارية تتعلق بتهديدات أمنية، ركزت دمشق على سقوط مدنيين وعدم التنسيق قبل تنفيذ الغارات. وتبرز هذه المواقف الحاجة إلى توضيح ملابسات الضربات ونتائجها، بما يشمل ظروف سقوط الضحايا وطبيعة المواقع المستهدفة.

 

 

ودعا متفاعلون إلى تغليب المسار الدبلوماسي والابتعاد عن السجالات الإلكترونية، مع التأكيد على ضرورة التعامل مع الحادثة استناداً إلى المعلومات الموثقة، وعدم تحميل الشعوب مسؤولية القرارات العسكرية والسياسية.

 

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تثير جدلاً

 

 

وفي سياق متصل، تداولت حسابات على منصات التواصل صورة قيل إنها توثق الطائرات الأردنية المشاركة في الغارات على ريف درعا. وأوضح المدون الأردني سيف الأشقر لاحقاً أن الصورة التي نشرها دعماً للجيش الأردني مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مقدماً اعتذاره، ومشيراً إلى أنه لم يكن يعلم عند نشرها أن العملية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.

وتسلط الواقعة الضوء على مخاطر تداول الصور غير المتحققة خلال الأحداث الأمنية، إذ يمكن للمحتوى المصطنع أن يساهم في تضليل الجمهور وزيادة حدة التوتر، خصوصاً عندما يُقدم على أنه دليل بصري على أحداث ميدانية.

 

وبين استمرار المتابعة الرسمية للغارات وتباين المواقف بشأنها، يبقى التحقق من المعلومات وتوضيح ملابسات سقوط الضحايا من أبرز المسائل المطروحة، بالتوازي مع الدعوات إلى الحد من خطاب الكراهية والحفاظ على قنوات التواصل بين دمشق وعمّان.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10

اقرأ أيضاً