لبنان يستعد لمرحلة ما بعد اليونيفيل.. هل تتولى أوروبا المهمة؟

2026.10.27 - 13:38
Facebook Share
طباعة

خيارات ما بعد القوة الدولية
فتح الرئيس اللبناني جوزف عون الباب أمام احتمال تشكيل قوة أوروبية بديلة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، في حال تعذّر تمديد ولايتها، مؤكداً في الوقت نفسه تمسك بيروت باستمرار مهمتها العملانية في جنوب البلاد.
وجاء موقف عون خلال استقباله وزيرة الخارجية والدفاع الإيرلندية هيلين ماكنتي، في لقاء تناول الأوضاع الأمنية في الجنوب، ومستقبل الوجود الدولي، والجهود الرامية إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.


بديل بالتنسيق مع الأمم المتحدة
أكد عون أن لبنان يرحب بأي قوة أوروبية يمكن أن تتولى مهمة بديلة بالتعاون مع الأمم المتحدة إذا لم يُمدَّد تفويض اليونيفيل. وأوضح أن توفير الدعم اللوجستي والتقني للجيش اللبناني من شأنه مساعدته على أداء مسؤولياته وتعزيز قدرته على بسط سلطة الدولة، إلى جانب تخفيف الأعباء عن سكان الجنوب.
ويأتي هذا الطرح في وقت يواجه فيه مستقبل الوجود الدولي في المنطقة تساؤلات متزايدة، وسط الحاجة إلى ضمان استمرار الدعم المقدم للجيش اللبناني، والحفاظ على الاستقرار في المناطق الحدودية.


الانتهاكات الإسرائيلية تعرقل الاستقرار
أشار عون إلى استمرار الاتصالات مع واشنطن بهدف وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، معتبراً أن مواصلة هذه الانتهاكات تضع العراقيل أمام تطبيق اتفاق الإطار، وتعيق تمكين الجيش اللبناني من بسط سيادة الدولة حتى الحدود.
وشدد على أهمية تحرك الدول الصديقة، ومنها إيرلندا، للضغط من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الجنوب وإعادة الأسرى، بما يتيح للدولة اللبنانية البدء بإعادة إعمار القرى المتضررة وتأمين عودة سكانها إليها.


دبلن تؤكد استمرار الدعم
من جانبها، أكدت الوزيرة الإيرلندية هيلين ماكنتي استمرار دعم بلادها للبنان، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، في موقف يعكس أهمية الدور الأوروبي في دعم المؤسسات اللبنانية ومساندة الجهود الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار.


الزراعة حاضرة في لقاءات عون
وفي لقاء منفصل، استقبل عون وفداً من نقابة مستوردي ومصدّري الخضار والفاكهة برئاسة نعيم صالح خليل، الذي شكر رئيس الجمهورية على الجهود المبذولة لتسهيل تصدير المنتجات الزراعية اللبنانية إلى السعودية ودول الخليج.
وأكد عون حرصه على دعم القطاع الزراعي، مشدداً على دوره بوصفه أحد المكونات الأساسية للاقتصاد اللبناني، في ظل أهمية تأمين أسواق خارجية للمنتجات المحلية وتعزيز قدرتها على الوصول إلى المستهلكين في المنطقة.


دعم الجيش أولوية المرحلة المقبلة
يعكس طرح القوة الأوروبية البديلة سعي لبنان إلى تجنب أي فراغ في الحضور الدولي في الجنوب، في حال تعذّر تمديد ولاية اليونيفيل. غير أن نجاح أي صيغة مستقبلية سيظل مرتبطاً بطبيعة التفويض وآليات التنسيق مع الأمم المتحدة والجيش اللبناني، وبمدى القدرة على الحد من الانتهاكات الإسرائيلية وتوفير الظروف اللازمة لعودة الاستقرار وإعادة إعمار القرى المتضررة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10

اقرأ أيضاً