مخاوف من مواجهة خاطفة مع إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية

2026.10.25 - 22:19
Facebook Share
طباعة

 تتصاعد المؤشرات على احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع إيران، بالتزامن مع خلافات داخل المؤسسة الإسرائيلية بشأن الخيارات المطروحة، وسط مخاوف من أن تؤدي الحسابات السياسية والعسكرية إلى مواجهة سريعة يصعب احتواء تداعياتها.

 

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي أن الرئيس دونالد ترامب يميل إلى تنفيذ جولة جديدة من الضربات الكبرى ضد إيران، في حين أعدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» قائمة موسعة بأهداف محتملة للقصف، تشمل منشآت حيوية مرتبطة بقطاعي الطاقة والاقتصاد.

 

وفي تل أبيب، رفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سقف التهديدات، معلناً في حديث إلى القناة 14 الإسرائيلية أن إسرائيل ستضرب إيران مجدداً. وأضاف أنه أصدر تعليماته إلى جهاز الموساد والجيش الإسرائيلي بالعمل على إسقاط النظام الإيراني.

 

لكن التوجه نحو تصعيد جديد يثير خلافات داخل القيادة الإسرائيلية نفسها، وفق ما أوردته القناة 12 العبرية، التي تحدثت عن مواجهة غير مسبوقة بين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير على خلفية الملف الإيراني.

 

وبحسب التقرير، تتزايد المخاوف داخل المستوى العسكري من أن تقود قرارات المستوى السياسي إلى سوء تقدير يفتح الباب أمام مواجهة خاطفة مع إيران، في توقيت بالغ الحساسية يسبق الانتخابات الإسرائيلية.

 

ونقلت القناة عن مصادر أمنية تحذيرات من أن العملية المطروحة قد تتطور سريعاً إلى مواجهة مباشرة، مع ما يرافق ذلك من مخاطر ناجمة عن اتخاذ قرارات في ظل ظروف إقليمية معقدة. كما أشارت مصادر مطلعة إلى وجود مخاوف عسكرية من توظيف الملف الإيراني لتحقيق مكاسب سياسية، وهي اتهامات ينفيها مسؤولون سياسيون بشدة، ويصفونها بأنها «كذب صريح».

 

وامتد الخلاف، وفق التقرير، إلى آلية التعامل مع التوجيهات الصادرة عن المستوى السياسي. فقد تلقى زامير خلال الأيام الأخيرة تعليمات بهذا الشأن، لكنه طلب إجراء نقاش معمق قبل تنفيذها، كما طالب بوثائق قانونية موقعة من المستوى السياسي توضح الأساس القانوني للخطوة المقترحة.

 

وبرزت حدة التوتر خلال نقاش عُقد اليوم على هامش زيارة إلى قاعدة بلماخيم، إذ سادت أجواء وُصفت بالشديدة التوتر، في مؤشر إلى اتساع الخلاف بشأن إدارة الملف الإيراني والقرارات المحتملة في المرحلة المقبلة.

 

وفي تعليق لافت على دور رئيس الأركان خلال الأيام الأخيرة، قال مسؤول أمني رفيع إن «التاريخ لن ينسى الدور الذي أدّاه زامير خلال الأيام الأخيرة»، من دون أن يقدم التقرير تفاصيل إضافية عن طبيعة هذا الدور.

 

وتعكس هذه التطورات تزامن التهديدات الأميركية والإسرائيلية مع تباينات داخل القيادة الإسرائيلية بشأن توقيت أي تحرك عسكري وحدوده ومخاطره. وفي ظل الحديث عن أهداف تمس البنية الحيوية الإيرانية، والتحذيرات من سوء التقدير، يبقى احتمال التصعيد مرتبطاً بالقرارات التي ستُتخذ خلال الفترة المقبلة، وبقدرة الأطراف المعنية على تجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7

اقرأ أيضاً