موسكو تستعد لضخ مليون طن من الديزل في كانون الأول

2026.10.25 - 21:46
Facebook Share
طباعة

 تستعد الأسواق العالمية لاستقبال كميات إضافية من الديزل الروسي، بعد تخفيف القيود الأميركية على شرائه ورفع موسكو جزئياً الحظر المفروض على تصديره، في اتفاق يعكس تقاطع المصالح الاقتصادية بين واشنطن وموسكو رغم استمرار الخلافات السياسية بينهما.

 

وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاتفاق، معتبراً أن زيادة المعروض من الوقود ستساعد على خفض الأسعار، في وقت تتأثر فيه أسواق الطاقة بالتوترات الجيوسياسية والقيود المفروضة على حركة الإمدادات.

 

وقال ترامب للصحافيين في قاعدة أندروز العسكرية قرب واشنطن، قبل توجهه إلى ولاية ميشيغان، إن روسيا لم تزود الولايات المتحدة بالنفط مباشرة، بل وفرت الوقود للأسواق العالمية، واصفاً هذه الخطوة بأنها «أمر جيد للغاية». وأكد أن نتائج الاتفاق لن تقتصر على السوق الأميركية، بل ستنعكس على الأسواق العالمية، متوقعاً انخفاض أسعار الديزل بمعدلات كبيرة.

 

ويعود الاتفاق إلى 9 تشرين الأول 2026، حين توصل ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تفاهم بشأن توريد الديزل الروسي للأسواق العالمية. وفي إطار هذه الخطوة، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً عاماً يتيح شراء الديزل الروسي حتى 7 نيسان 2027، فيما أعلنت الحكومة الروسية في اليوم التالي رفع الحظر على تصدير الوقود بصورة جزئية.

 

وترافق تخفيف القيود مع تعهد روسي بتوفير كميات متزايدة خلال الأشهر المقبلة. فقد أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك استعداد موسكو لتأمين احتياجات الأسواق، موضحاً أن الخطط تشمل توريد 300 ألف طن من الديزل خلال تشرين الأول، تليها 500 ألف طن في تشرين الثاني، على أن تصل الكمية إلى مليون طن في كانون الأول.

 

وتستهدف هذه الإمدادات تلبية احتياجات الأسواق الأميركية والعالمية، في وقت تسعى فيه الدول والمشترون إلى ضمان تدفق الوقود وتقليص أثر الاضطرابات التي تطال تجارة الطاقة.

 

من جهته، قال بوتين إن الأسعار العالمية للديزل انخفضت بنسبة تراوحت بين 5 و6% عقب الإعلان عن الاتفاق، مقدماً هذا التراجع مؤشراً على أثر الخطوة في حركة الأسعار. أما ترامب، فربط زيادة الإمدادات بتوقعات انخفاض أكبر، من دون أن يحدد مقداراً دقيقاً لهذا التراجع.

 

ومع ذلك، فإن استدامة انخفاض الأسعار لا تتوقف على الإعلان عن الاتفاق وحده، بل ترتبط بمدى تنفيذ خطط التوريد وحجم الكميات التي تصل فعلياً إلى الأسواق، إلى جانب مستويات الطلب العالمي والتطورات الجيوسياسية المؤثرة في قطاع الطاقة.

 

وبينما يتيح الترخيص الأميركي الجديد مجالاً أوسع لشراء الديزل الروسي، تبقى انعكاساته النهائية مرهونة بحركة التجارة خلال الفترة المقبلة، وبقدرة الإمدادات الإضافية على تلبية الطلب في ظل استمرار التقلبات التي تشهدها أسواق الوقود.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6

اقرأ أيضاً