بعد أشهر من الحرب.. أوباما يسأل ترمب عن حصيلة النصر

2026.10.25 - 19:58
Facebook Share
طباعة

 وجّه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما انتقادات حادة إلى الرئيس دونالد ترمب بسبب الحرب على إيران، مشككا في جدوى اللجوء إلى القوة العسكرية، ومعتبرا أن الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارته مع طهران عام 2015 كان يوفر وسيلة دبلوماسية لتقييد برنامجها النووي ومنعها من امتلاك أسلحة نووية، من دون الحاجة إلى إطلاق صاروخ واحد.

وجاءت مواقف أوباما خلال تجمع انتخابي في مدينة كليفلاند بولاية أوهايو، السبت، دعما للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم الولاية إيمي أكتون، والسيناتور السابق شيرود براون، الذي يسعى إلى العودة إلى مجلس الشيوخ الأمريكي.

وتناول أوباما الوعود التي قدمها ترمب قبل انتخابات عام 2024، وفي مقدمتها خفض الأسعار وتجنب الدخول في حروب جديدة. وبعد الإشارة إلى أن الرئيس لا يستطيع التحكم في جميع جوانب الاقتصاد، انتقل إلى الحديث عن الحرب على إيران، قائلا: «حسنا، هذا أمر أعرف عنه شيئا أو شيئين».

 

الاتفاق النووي.. الدبلوماسية بدلا من المواجهة

استعاد أوباما الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إدارته مع إيران عام 2015، والمعروف باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة»، معتبرا أنه شكل بديلا عن المواجهة العسكرية وأتاح فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني عبر المفاوضات.

وقال إن الهدف المعلن للحرب الحالية يتمثل في إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي، لكنه أشار إلى أن طهران لم تكن تمتلك أسلحة نووية خلال فترة رئاسته، مضيفا: «لم أضطر إلى إطلاق صاروخ واحد لتحقيق ذلك، بل اكتفيت بالدبلوماسية».

وانتقد الرئيس الأمريكي السابق قرار ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي، معتبرا أن هذه الخطوة أسهمت في الوصول إلى المواجهة الراهنة. كما شكك في الإعلانات الأمريكية عن تحقيق النصر، متسائلا عن النتائج التي أفضت إليها الحرب بعد مرور أشهر على اندلاعها.

وتضع هذه المقارنة بين المسارين الدبلوماسي والعسكري ملف الاتفاق النووي مجددا في قلب الجدل السياسي الأمريكي بشأن كيفية التعامل مع إيران، وحدود ما يمكن تحقيقه بالقوة العسكرية مقارنة بالمفاوضات.

 

خسائر عسكرية وضغوط على الاقتصاد الأمريكي

وفي معرض حديثه عن نتائج الحرب، قال أوباما إن حلفاء الولايات المتحدة وقواعدها العسكرية تعرضوا لهجمات، وإن أمريكيين قُتلوا وأصيب المئات، فضلا عن استنزاف مخزون الصواريخ الأمريكية.

وأشار كذلك إلى أن إيران باتت تمتلك، بحسب تعبيره، قدرة على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره إمدادات نفطية مهمة إلى الأسواق العالمية.

وربط أوباما اضطراب الملاحة بارتفاع أسعار النفط والديزل، وما يترتب عليه من زيادة في أسعار السلع والخدمات. واعتبر أن هذه التداعيات تعني أن المواطنين الأمريكيين يتحملون جزءا من الكلفة الاقتصادية للحرب، في وقت كان ترمب قد تعهد فيه قبل الانتخابات بخفض الأسعار وتجنب صراعات عسكرية جديدة.

وتسلط هذه التصريحات الضوء على جانب داخلي من تداعيات الحرب، إذ لا تقتصر آثارها على الخسائر العسكرية أو أمن القواعد والحلفاء، بل تمتد إلى أسواق الطاقة وتكاليف النقل والإنتاج، بما قد ينعكس على الأسعار التي يدفعها المستهلكون.

 

سخرية من بيت هيغسيث وانشغاله بمظهر الجنود

ووسّع أوباما انتقاداته لتشمل وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، ساخرا من تركيزه على المظهر الجسدي للجنود، بما في ذلك شكل الفك ومستويات هرمون التستوستيرون، بدلا من الاهتمام بالتحديات العسكرية التي تواجه القوات الأمريكية.

وتساءل أوباما، بنبرة ساخرة، عن الوقت الذي يقضيه الوزير أمام المرآة كل صباح، في إشارة إلى اهتمامه بمظهره وتسريحة شعره.

واستخدم الرئيس السابق هذه الانتقادات للتشكيك في جدية المسؤولين الذين يتولون إدارة الحرب، معتبرا أن الأمريكيين يتحملون في نهاية المطاف كلفة القرارات المتخذة وطريقة التعامل مع تداعيات الصراع.

 

تفاعل واسع وتساؤلات بشأن نتائج الحرب

وأثارت تصريحات أوباما تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول مستخدمون مقاطع من كلمته، خصوصا الأجزاء التي انتقد فيها ترمب بسبب الحرب على إيران وشكك في حصيلة العمليات العسكرية بعد أشهر من اندلاعها.

وبرزت عبارة «أين النصر بعد 6 أشهر؟» بين المقاطع المتداولة، باعتبارها تعبيرا عن التساؤلات المتعلقة بأهداف الحرب والنتائج التي حققتها واشنطن، في ظل استمرار التداعيات العسكرية والاقتصادية.

كما لفتت سخريته من وزير الحرب الأمريكي الانتباه، بعدما انتقد انشغاله بالمظهر الجسدي للجنود بدلا من القضايا العسكرية الأكثر إلحاحا. وتداول ناشطون هذا الجزء من الخطاب، مركزين على المقارنة التي طرحها أوباما بين الاهتمام بالمظاهر والتعامل مع التحديات الميدانية.

وفي المقابل، أعادت المقارنة بين الاتفاق النووي لعام 2015 والنهج العسكري الذي تتبعه إدارة ترمب فتح النقاش حول دور الدبلوماسية في احتواء البرنامج النووي الإيراني، وإمكانية تجنب مواجهة عسكرية واسعة.

كما أعاد تداول تصريحات أوباما تسليط الضوء على التداعيات المحتملة للحرب على أمن حلفاء الولايات المتحدة، ومخزونات الأسلحة الأمريكية، وأسعار الطاقة والأسواق العالمية.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير/شباط، هجمات جوية على إيران ضمن عملية أطلقت عليها واشنطن اسم «الغضب الملحمي».

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2

اقرأ أيضاً