تحول سياسي في كندا.. المحافظون يحسمون انتخابات كولومبيا البريطانية

2026.10.25 - 19:34
Facebook Share
طباعة

أظهرت نتائج أولية للانتخابات في مقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية، صدرت اليوم الأحد، تقدم حزب المحافظين المعارض وتحقيقه فوزًا تاريخيًا، هو الأول له في انتخابات المقاطعة منذ عام 1928، مع تعهده بتوسيع إنتاج الغاز الطبيعي المسال وإجراء تغييرات في سياسات الطاقة والضرائب.

 

وبموجب النتائج الأولية، يتجه زعيم الحزب لورن دويركسون إلى تولي رئاسة حكومة المقاطعة، ليصبح أول رئيس حكومة من داخل المقاطعة منذ مغادرة بيل بينيت المنصب عام 1986.


وحصل المحافظون، المنتمون إلى اليمين، على 64 مقعدًا من أصل 93 في البرلمان المحلي، مقابل 27 مقعدًا للحزب الديمقراطي الجديد المنتمي إلى يسار الوسط، لتنتهي بذلك تسع سنوات من حكم الأخير، الذي عارض إنشاء خطوط أنابيب نفط جديدة ودعم فرض حظر على ناقلات النفط على امتداد الساحل الشمالي للمقاطعة.


وخلال كلمة ألقاها أمام أنصاره في مدينة فانكوفر، قال دويركسون إن شريحة واسعة من سكان كولومبيا البريطانية شعرت، على مدى فترة طويلة، بأن الحكومة في مدينة فيكتوريا، عاصمة المقاطعة، لم تعد تأخذ احتياجاتهم في الاعتبار.


وأضاف أن الناخبين اختاروا مسارًا جديدًا وصوّتوا من أجل التغيير، متعهدًا بقيادة حكومة تستمع إلى مطالب السكان وتحافظ على تكاليف المعيشة ضمن مستويات يمكن تحملها، وتحترم الأموال التي يكسبونها من عملهم. وأكد أن العمل على تنفيذ برنامج الحزب يبدأ فورًا.


توسيع إنتاج الغاز وتغيير السياسات البيئية
ويضع المحافظون زيادة إنتاج الغاز الطبيعي في صدارة تعهداتهم الاقتصادية، إذ وعدوا بمضاعفة الإنتاج بحلول عام 2032، ثم رفعه إلى أكثر من ثلاثة أضعاف مستواه بحلول عام 2035.
كما تعهد الحزب بإنهاء القيود المتعلقة بالانبعاثات، واستبدال إطار ضريبة الكربون المعمول به في المقاطعة، إلى جانب التواصل مع شركات الطاقة التي غادرت قطاع الغاز الطبيعي المسال في كولومبيا البريطانية منذ عام 2018، ومن بينها «إكسون موبيل» و«شيفرون» و«وودسايد».


وتأتي هذه التعهدات في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي أن تكلفة المعيشة والرعاية الصحية والحرب التجارية المستمرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب كانت من أبرز القضايا التي شغلت الناخبين خلال الحملة الانتخابية.


وفي ما يتعلق بالضرائب والخدمات العامة، التزم دويركسون بعدم فرض ضرائب جديدة، وبضمان التمويل الكامل والعام لمنظومة الرعاية الصحية، إلى جانب التعهد بخفض ضريبة الدخل بمقدار ألف دولار سنويًا.


وعود انتخابية وسط عجز مالي مرتقب
ورغم التعهدات المتعلقة بخفض الضرائب وتمويل الخدمات، لا تزال تساؤلات قائمة، وفق وسائل إعلام محلية، بشأن قدرة الحكومة المقبلة على توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ هذه البرامج.


وتبرز هذه التساؤلات في ظل توقعات بأن تسجل المقاطعة عجزًا في ميزانية السنة المالية 2026-2027 يبلغ 13.8 مليار دولار، ما يضع وعود خفض الضرائب وزيادة الإنفاق على الرعاية الصحية أمام اختبار مالي.


ومن المنتظر أن تتجه الأنظار إلى الخطوات التي ستتخذها الحكومة الجديدة لترجمة برنامجها الانتخابي إلى سياسات عملية، خصوصًا في ملفات الطاقة والضرائب والرعاية الصحية وتكاليف المعيشة، ومدى قدرتها على تحقيق تعهداتها في ظل التحديات المالية التي تواجه المقاطعة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9

اقرأ أيضاً