بقائي: تبادل الرسائل مستمر وواشنطن تعرقل التقدم بمطالبها

2026.10.25 - 18:36
Facebook Share
طباعة

 أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لا تزال منخرطة في المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، رغم تصاعد التوترات وتزايد المؤشرات على استعدادات عسكرية أميركية لاحتمال استئناف الهجمات، مشدداً على أن بلاده ستواصل اتخاذ ما تراه ضرورياً لحماية أراضيها وأمنها القومي.

 

وأوضح بقائي، في مقابلة مع شبكة «ARD» الألمانية، أن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن لا يزال مستمراً عبر وسطاء، معتبراً أن إصرار الجانب الأميركي على طرح مطالب وصفها بأنها أحادية الجانب يمثل العقبة الأساسية أمام إحراز تقدم في المفاوضات.

 

وفي سياق آخر، نفى المسؤول الإيراني أي علاقة لبلاده بالعمليات التي يُزعم استهدافها قواعد جوية في المملكة المتحدة، مؤكداً أن طهران لا تتحمل مسؤولية تلك الحوادث.

 

وتطرق بقائي إلى الوضع في مضيق هرمز، قائلاً إن الممر المائي لا يتمتع بالأمان في ظل ما وصفه باستغلال الولايات المتحدة وإسرائيل المنطقة لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران. وأضاف أن بلاده ستواصل اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية أراضيها وشعبها ومصالحها الأمنية ما دامت الظروف على حالها.

 

استعدادات عسكرية أميركية ومساعٍ للوساطة

تأتي هذه التصريحات وسط تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تقارير إعلامية تتحدث عن إعداد خيارات عسكرية أميركية تحسباً لاحتمال تجدد العمليات ضد إيران.

 

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت بأن الجيش الأميركي أعد، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، خيارات لشن حملة عسكرية مكثفة قد تستمر ثلاثة أيام، في مؤشر إلى استمرار الاستعداد لسيناريو التصعيد رغم بقاء قنوات التواصل الدبلوماسي مفتوحة.

 

وفي موازاة ذلك، تحدثت تقارير عن وصول وسطاء قطريين إلى طهران يوم الأحد، في إطار جهود تهدف إلى خفض التوتر الإقليمي والحيلولة دون اتساع المواجهة.

 

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن السفن الحربية الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط رفعت مستوى استعدادها تحسباً لاحتمال استئناف الهجمات خلال الأسابيع المقبلة.

 

مسار تفاوضي بلا ضمانات

تعكس التطورات تزامن المساعي الدبلوماسية مع الاستعداد لاحتمالات عسكرية، في وقت لا تزال فيه الخلافات بشأن المطالب المطروحة والملفات الأمنية والإقليمية تعرقل الوصول إلى تفاهم بين الطرفين.

 

وبينما تؤكد طهران استمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء وتمسكها بالدفاع عن أمنها القومي، تتواصل التقارير عن استعدادات أميركية لاحتمال توسيع العمليات العسكرية، ما يبقي مسار المرحلة المقبلة مفتوحاً على احتمالات متعددة.

 

ولا تزال فرص التوصل إلى اتفاق أو تفاهم يحد من التصعيد غير واضحة، في ظل غياب مؤشرات معلنة على تجاوز الخلافات الأساسية، واستمرار التحركات الدبلوماسية والعسكرية بالتوازي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4

اقرأ أيضاً