إيران في حسابات الانتخابات.. هل يشعل نتنياهو الحرب لمنع سقوطه؟

2026.10.25 - 17:59
Facebook Share
طباعة

 حذّر الكاتب والمحلل السياسي في صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، ناحوم برنياع، من احتمال لجوء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى فتح مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، إذا أظهرت نتائج انتخابات الكنيست المرتقبة عجز معسكره عن تشكيل الحكومة المقبلة، معتبراً أن التصعيد قد يُستخدم وسيلة لعرقلة انتقال السلطة وإعادة خلط الأوراق السياسية.

 

وفي مقال نُشر قبل يومين من الانتخابات، رأى برنياع أن حكومة نتنياهو المنتهية ولايتها قد تسعى إلى تعطيل انتقال الحكم بكل الوسائل المتاحة، واصفاً فتح جبهة جديدة مع إيران بأنه أحد السيناريوهات الأكثر إغراءً وسهولة من الناحية التنفيذية، سواء جرى ذلك بالتنسيق مع الإدارة الأميركية أو من دون موافقتها.

 

وبحسب الكاتب، فإن اندلاع حرب جديدة وسقوط صواريخ على تل أبيب قد يضعان شخصيات معارضة، من بينها غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت، تحت ضغوط سياسية وأمنية تدفعهما إلى الانضمام إلى حكومة نتنياهو، بدلاً من العمل على تشكيل حكومة بديلة.

 

واعتبر برنياع أن هذا الاحتمال لا يندرج في إطار السيناريوهات الخيالية، بل يرتبط بما قال إن نتنياهو حاول الدفع نحوه خلال الأسبوعين السابقين، قبل أن تحول دونه ثلاثة عوامل: ضبط النفس الإيراني، ومعارضة جيش الاحتلال، ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

وربط الكاتب إمكانية تجدد هذا المسار بنتائج الانتخابات، ولا سيما إذا جاءت متقاربة مع توقعات استطلاعات الرأي، ولم يتمكن معسكر نتنياهو من تحقيق فوز واضح يضمن له تشكيل الحكومة المقبلة.

 

دعوة إلى تشكيل حكومة بديلة سريعاً

وفي مواجهة هذا الاحتمال، دعا برنياع أحزاب المعارضة إلى التحرك فور اتضاح النتائج لتشكيل حكومة بديلة، حتى قبل المصادقة الرسمية على النتائج وبدء المشاورات المتعلقة بتكليف رئيس الحكومة.

 

ورأى أن إعلان المعارضة عن فريق حكومي جاهز، يضم رئيساً للوزراء ووزير دفاع ومجلساً وزارياً للشؤون الأمنية والسياسية، من شأنه تقليص هامش تحرك الحكومة المنتهية ولايتها، والحد من قدرتها على اتخاذ قرار عسكري كبير خلال الفترة الفاصلة بين الانتخابات وانتقال السلطة.

 

وانتقد برنياع ما وصفه بتراجع أحزاب «كتلة التغيير» عن خوض المواجهة الانتخابية على أساس الملف الأمني، رغم امتلاكها شخصيات شغلت مناصب عسكرية وأمنية وسياسية رفيعة. وأشار إلى وجود رئيس أركان سابق ورئيسي حكومة سابقين ووزيري دفاع سابقين، إلى جانب رئيس سابق لجهاز «الشاباك» ونائب سابق لرئيس الأركان، معتبراً أن هذه الخبرات كان يمكن توظيفها لتقديم بديل أمني وسياسي أكثر وضوحاً.

 

وفي المقابل، رأى الكاتب أن قائمة حزب الليكود وحلفاء نتنياهو لا تضم شخصيات ذات خبرة بارزة في القرارات الأمنية، باستثناء نتنياهو نفسه، موجهاً انتقادات إلى أداء وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس ومواقف حلفاء الحكومة من قضايا الأمن والتجنيد.

 

الملف الأمني في قلب المنافسة

وأشار برنياع إلى أن نتنياهو لا يزال يحظى بثقة شريحة من الناخبين في الملف الأمني، وفق ما أورده عن استطلاعات الرأي وتقديرات مستشاري الحملات الانتخابية، رغم الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرار الحرب.

 

وعزا الكاتب استمرار حضور نتنياهو في النقاش الأمني إلى عجز المعارضة عن تقديم نفسها بوصفها كتلة موحدة، فضلاً عن عدم التوافق على مرشح واضح لرئاسة الحكومة. واعتبر أن هذا التشتت أتاح لنتنياهو الاحتفاظ بموقع متقدم في الملف الأمني، رغم تحميل حكومته مسؤولية إخفاقات وصفها بأنها من الأكبر في تاريخ الاحتلال.

 

وختم برنياع تحذيراته بالإشارة إلى أن المرحلة التي تلي الانتخابات قد تكون معقدة، داعياً المعارضة إلى تنسيق تحركاتها سريعاً لتجنب نشوء فراغ سياسي يمكن أن يتيح اتخاذ قرارات عسكرية واسعة قبل إتمام انتقال السلطة.

 

وتبقى إمكانية اندلاع مواجهة جديدة مع إيران في هذا السياق سيناريو طرحه الكاتب، وليست تأكيداً بأن نتنياهو اتخذ قراراً ببدء الحرب، فيما يربط المقال المخاوف من التصعيد بالتوازنات الانتخابية وطبيعة المرحلة السياسية التي قد تلي الاقتراع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4

اقرأ أيضاً