أزمة المازوت في سوريا.. ما الذي عطّل الإمدادات ومتى تنفرج؟

2026.10.25 - 17:47
Facebook Share
طباعة

 كشفت وزارة الطاقة السورية، الأحد، أن تعديات استهدفت خطوط نقل المشتقات النفطية بين بانياس وحمص تسببت في تعطل وصول المازوت إلى مستودعات حمص، ما أدى إلى زيادة الضغط على نقاط التحميل في بانياس وتأخر تلبية الطلبات خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تحرك 250 صهريجاً لتزويد محافظتي حلب وإدلب بالمادة.

 

وقال مدير الإعلام في الوزارة، عبد الحميد سلات، لوكالة الأنباء السورية «سانا»، إن الشركة السورية للبترول تعمل على نقل الصهاريج المحمّلة بالمازوت من بانياس إلى حلب وإدلب، ضمن إجراءات عاجلة لمعالجة النقص، مع استمرار عمليات التوريد والتوزيع إلى بقية المحافظات.

 

وأكد سلات توافر المازوت في مستودعات الشركة السورية للبترول، مشيراً إلى وجود ثلاث ناقلات نفط راسية في البحر وجاهزة للتفريغ، فضلاً عن ناقلات أخرى جرى التعاقد عليها ومن المتوقع وصولها تباعاً.

 

إصلاح خط بانياس حمص لاستئناف الضخ

وأوضح المسؤول أن التعديات التي طالت خط نقل المشتقات النفطية بين بانياس وحمص أدت إلى توقف وصول الإمدادات إلى مستودعات حمص، الأمر الذي تسبب بزيادة الضغط على منشآت التحميل في بانياس وتأخر تنفيذ طلبات التوزيع.

 

وأضاف أن الخط المستهدف أُصلح، فيما تتواصل الأعمال لإعادة ضغطه واستئناف ضخ المشتقات النفطية عبره، تمهيداً لإيصالها إلى مستودعات حمص وإعادة عمليات التحميل منها فور توافر الكميات المطلوبة.

 

ومن شأن استئناف الضخ، بحسب الوزارة، تخفيف الضغط عن بانياس وتحسين انسيابية توزيع المشتقات النفطية، بالتوازي مع استمرار وصول الإمدادات خلال الأيام المقبلة.

 

وتوقعت الوزارة أن تسهم هذه الإجراءات تدريجياً في تخفيف حدة الأزمة وتحسين توافر المازوت في الأسواق، من دون تحديد موعد نهائي لعودة التوزيع إلى مستوياته المعتادة.

 

نقص التوريدات يربك النقل في عدة محافظات

وشهدت محافظات حلب وإدلب واللاذقية خلال الأيام الماضية انقطاعاً في التوريدات إلى محطات الوقود، بالتزامن مع تراجع أعداد وسائل النقل العاملة، وسط شكاوى من صعوبة تأمين المازوت اللازم لتشغيلها.

 

وتواجه سوق المحروقات في سوريا اضطرابات متكررة، في ظل تفاوت توافر المشتقات النفطية وارتفاع تكاليف تأمينها، فضلاً عن تأثر الإمدادات بعوامل تشمل الاستيراد والإنتاج المحلي وأعمال الصيانة في منشآت التكرير.

 

وكانت وزارة الطاقة قد رفعت، في أيلول الماضي، أسعار المازوت والبنزين، وعزت القرار إلى ارتفاع تكاليف تأمين الوقود من الأسواق العالمية ونفقات النقل والتأمين، إضافة إلى التوقف المؤقت لمصفاة بانياس لإجراء أعمال الصيانة.

 

وأعلنت الوزارة لاحقاً اعتماد ثلاث شرائح سعرية للمازوت، حُددت عند 115 ليرة سورية جديدة للتر الواحد من المازوت المدعوم، و150 ليرة للمازوت الخدمي والإنتاجي، و175 ليرة للمازوت القياسي.

 

وتترقب الأسواق انعكاس إصلاح خط النقل ووصول الشحنات الجديدة على إمدادات المازوت، خصوصاً في المحافظات التي شهدت نقصاً خلال الأيام الأخيرة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 8

اقرأ أيضاً