خطة مطرية في دمشق لمعالجة الانسدادات ومواجهة السيول المحتملة

2026.10.25 - 17:36
Facebook Share
طباعة

 أعلنت محافظة دمشق إنجاز 98% من أعمال تنظيف المصارف المطرية وقنوات درء السيول، ضمن استعداداتها للموسم المطري، بالتوازي مع إجراءات لتأهيل شبكات الصرف وتجهيز فرق التدخل السريع للتعامل مع تجمعات المياه والهطولات الغزيرة.

وتأتي هذه الاستعدادات في ظل التحديات التي تواجه المدينة خلال فترات الأمطار، إذ قد تؤدي الهطولات الكثيفة إلى انسداد المصارف وتجمع المياه في الشوارع، ما يعرقل حركة السيارات والمشاة، خصوصاً في المناطق المنخفضة والأكثر عرضة لتجمع السيول.

وقال معاون مدير دائرة الخدمات في محافظة دمشق، ساهر سلوم، إن ورشات المحافظة تعمل بالتعاون مع مديرية الصيانة على تنظيف المصارف واختبار جاهزيتها، باستخدام صهاريج المياه والشفاطات ومضخات المياه، موضحاً أن نسبة الإنجاز بلغت 98% حتى الآن.

وأضاف سلوم أن الخطة تستهدف تغطية جميع المصارف المطرية وقنوات درء السيول الموجودة في المدينة، بنسبة تصل إلى 100%، مشيراً إلى أن أعمال التنظيف لا تقتصر على فترة ما قبل الشتاء، بل تستمر طوال العام، مع تكثيفها خلال شهري تموز وآب لإنجاز الجزء الأكبر منها بحلول أيلول.

 

صيانة المصارف ومعالجة الأعطال

تشمل أعمال الاستعداد للموسم المطري تنظيف المصارف وإزالة الترسبات التي تعيق تصريف المياه، إلى جانب فحص الخطوط المرتبطة بها وإصلاح المتضرر منها أو استبداله.

وأوضح سلوم أن نحو 15% من المصارف تعاني من مشكلات في خطوط الصرف، تشمل الانسداد أو التكسر، لافتاً إلى أن أعمال التنظيف تكشف عن عدد من المشكلات المتكررة، أبرزها تراكم الطمي الناتج عن أعمال الكنس، وتضرر خطوط الصرف المطرية بفعل التقادم والحمولات المرورية على الطرق التي تمر أسفلها.

كما أشار إلى فقدان أغطية بعض المصارف ضمن المشكلات التي تتطلب المعالجة، نظراً إلى ما قد تسببه من مخاطر على حركة المشاة والمركبات.

وفي موازاة ذلك، تعمل المحافظة على ترميم شبكة الصرف الصحي وتوسيعها وإعادة تأهيلها. وبحسب سلوم، لم تشهد الشبكة أعمال توسعة أو تجديد خلال السنوات الأربع عشرة الماضية، ما يجعل تطويرها أحد الملفات المرتبطة بتحسين قدرة البنية التحتية على التعامل مع مياه الأمطار.

 

المناطق المنخفضة تحت المراقبة

تتركز تجمعات مياه الأمطار عادة في المناطق المنخفضة جغرافياً، وفق سلوم، الذي أشار إلى أن مرور نهر بردى وروافده في دمشق يجعل بعض المواقع أكثر عرضة لتجمع المياه والسيول المتجهة إليها.

وتفرض هذه الظروف تحدياً إضافياً على شبكات التصريف، إذ لا يرتبط الحد من تجمع المياه بتنظيف المصارف وحده، بل يتأثر أيضاً بسلامة خطوط الصرف وقدرتها على استيعاب كميات المياه المتدفقة خلال فترات الهطولات الكثيفة.

ومن المتوقع أن تتضح فاعلية أعمال التنظيف والصيانة مع تقدم الموسم المطري، ولا سيما في المواقع التي تتكرر فيها مشكلات تجمع المياه.

 

خطة طوارئ لمواجهة الأمطار الغزيرة

إلى جانب أعمال الصيانة، وضعت محافظة دمشق إجراءات للتدخل السريع في حال أدت الهطولات الغزيرة إلى تجمع المياه أو تشكل السيول.

وقال سلوم إن المحافظة توزع الشفاطات ومضخات المياه على نقاط مختلفة داخل المدينة، بهدف تجهيزها للتدخل عند الحاجة وشفط المياه المتجمعة ونقلها إلى مواقع أخرى، بما يساعد على الحد من آثار الأمطار على الطرق والأحياء.

وتتضمن الخطة أيضاً استنفار وحدات الدفاع المدني للتدخل عند الضرورة وفتح مسارات إضافية لتصريف المياه، إلى جانب وضع ورشات دائرتي الخدمات والصيانة في حالة جاهزية للتعامل مع الحالات الطارئة.

وتراهن المحافظة على تكامل أعمال التنظيف والصيانة مع الاستجابة الميدانية السريعة لتقليل الأضرار المحتملة خلال الموسم المطري. غير أن قدرة الشبكة على استيعاب الهطولات الشديدة ستبقى عاملاً أساسياً في تحديد حجم تجمعات المياه، خصوصاً في المناطق التي تعاني من أعطال في خطوط التصريف أو تتكرر فيها السيول.

ومع اقتراب ذروة الموسم المطري، سيكون الاختبار الفعلي لهذه الإجراءات مرتبطاً بمدى استمرار جاهزية المصارف والمضخات وفرق الطوارئ، وقدرتها على التعامل مع كميات الأمطار على أرض الواقع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6

اقرأ أيضاً