مئات الموقوفين في فرنسا وإسبانيا إثر أعمال عنف

2026.10.25 - 16:19
Facebook Share
طباعة

 شهدت فرنسا وإسبانيا موجة من الاعتقالات على خلفية احتجاجات وأعمال عنف وتخريب، أسفرت عن إصابة عشرات من عناصر الشرطة، فيما طالت التوقيفات مئات الأشخاص، بينهم قاصرون، وسط اضطرابات شهدتها مدن أوروبية عدة خلال الأيام الأخيرة.


اعتقالات وإصابات في المدن الفرنسية
أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، الأحد، توقيف 1314 شخصاً خلال احتجاجات شهدتها مناطق مختلفة من البلاد، فيما أفادت الشرطة بإصابة 53 من عناصرها خلال مواجهات اندلعت على هامش التظاهرات التي نُظمت السبت احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة.
وجاءت هذه التطورات في ثاني عطلة نهاية أسبوع متتالية تشهد اضطرابات في فرنسا، حيث رافقت الاحتجاجات أعمال عنف في عدد من المدن الكبرى، ما استدعى تدخل الشرطة لتنفيذ عمليات توقيف واسعة.
وتأتي التحركات في ظل تزايد الضغوط المعيشية التي تواجه قطاعات من السكان، مع تصاعد الاعتراضات على تكاليف الحياة. ولم تقتصر التداعيات على التجمعات الاحتجاجية، بل امتدت إلى مواجهات ميدانية وإصابات في صفوف قوات الشرطة، وفق البيانات الرسمية الفرنسية.


برشلونة تحت وقع أعمال التخريب والنهب
وفي إسبانيا، أعلنت الشرطة الإقليمية في كاتالونيا توقيف 128 شخصاً خلال عمليات نفذتها ليلاً في برشلونة، على خلفية اتهامات تتعلق بالتخريب والإضرار بالممتلكات العامة والنهب.
وقالت قائدة شرطة كاتالونيا، سيلفيا كاتا، في تصريحات لمنصة «3 كات إنفو» الإعلامية، إن 73 من الموقوفين قاصرون، موضحة أن التقارير الخاصة بهم ستُحال إلى نيابة الأحداث لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأضافت أن اثنين فقط من أصل 128 موقوفاً لديهم سجلات جنائية سابقة، مشيرة إلى إصابة 15 ضابطاً خلال الأحداث الليلية التي شهدتها المدينة.
ووصفت كاتا ما جرى بأنه «عنف مجاني لا مبرر له»، لافتة إلى أن الدعوة إلى التجمع انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي، رغم عدم وجود تنظيم واضح للحراك أو إخطار مسبق للسلطات بشأن المسيرة.
وأوضحت أن الشرطة تعمل على دراسة الملفات الشخصية للموقوفين، في إطار التحقيقات الرامية إلى تحديد ملابسات الأحداث والمسؤوليات المرتبطة بأعمال التخريب والنهب.


تسجيلات توثق الاعتداء على متاجر
وأظهرت تسجيلات متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي مجموعات من الشبان، ارتدى كثير منهم ملابس سوداء بالكامل، وهم يهاجمون متاجر في برشلونة. وذكرت المعلومات المتداولة أن المشاركين تجمعوا في وسط المدينة للمشاركة في مسيرة لم يسبق إبلاغ السلطات بها.
ولم تقتصر الاضطرابات المسجلة خلال الفترة الأخيرة على فرنسا وإسبانيا، إذ شهدت دول أوروبية أخرى، بينها إيطاليا وألبانيا، حوادث عنف ونهب، في تطورات تعكس اتساع نطاق الاضطرابات التي تواجهها بعض المدن الأوروبية.
وتتزامن هذه الأحداث مع استمرار التحديات الاقتصادية والمعيشية في عدد من الدول، إلا أن المعطيات المتاحة لا تثبت وجود رابط تنظيمي مباشر بين التحركات التي شهدتها البلدان المختلفة. وفي وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن الاعتقالات وأعمال التخريب، تبقى طبيعة الدوافع وراء كل تحرك والجهات المشاركة فيه مرتبطة بظروفه المحلية والنتائج التي ستكشفها التحقيقات.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6

اقرأ أيضاً