عراقجي يحذّر من حرب جديدة: لن تحققوا نتيجة مختلفة

2026.10.25 - 12:03
Facebook Share
طباعة

طهران ترفض تكرار المواجهة
حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من شن هجوم عسكري جديد على إيران، معتبراً أن تكرار الخيار العسكري لن يؤدي إلى نتائج مختلفة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوتر، وسط حديث متزايد عن احتمال تجدد المواجهة وتداعياتها على أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وجاءت تصريحات عراقجي، الأحد، خلال مراسم إحياء ذكرى وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، في مركز الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية، حيث تناول مسار الاتصالات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة ومستقبل الترتيبات الإقليمية بعد الحرب.


إنهاء الحرب على جميع الجبهات
قال عراقجي إن طهران شددت، خلال المفاوضات مع الجانب الأميركي بوساطة باكستان وقطر وأطراف أخرى، على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات، محذراً من أن استمرار المواجهات في بعض الساحات سيحول دون تحقيق الاستقرار في المنطقة.
واعتبر أن التطورات الأخيرة أحدثت تغييرات جوهرية واستراتيجية، مؤكداً أن الأوضاع لن تعود إلى ما كانت عليه قبل ما وصفه بـ«حرب الأربعين يوماً»، بما في ذلك الترتيبات المرتبطة بمضيق هرمز.


هرمز أمام مرحلة جديدة
في ما يتعلق بالمضيق، أشار عراقجي إلى أن حركة الملاحة ظلت لعقود مستمرة من دون عوائق فرضتها إيران أو سلطنة عُمان، باعتبارهما دولتين ساحليتين، موضحاً أن البلدين عملا على ضمان أمن العبور وسلامته وحماية البيئة البحرية.
لكنه أكد أن الحرب غيّرت واقع المضيق، قائلاً إن طرق الملاحة وآليات إدارته لن تعود إلى ما كانت عليه سابقاً. وكشف أن طهران ومسقط أجرتا مباحثات بشأن هذه المسائل، وأن النقاش حول مستقبل المضيق سيستمر.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية في ظل الدور الحيوي الذي يؤديه مضيق هرمز في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، وأي تغييرات في ترتيبات الملاحة فيه قد تنعكس على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.


تحذير من تكرار الهجوم
وبشأن احتمالات تجدد الحرب، قال عراقجي إنه يركز على مرحلة ما بعد المواجهة، مشيراً إلى أن سياسات إيران ستستمر سواء اندلعت حرب جديدة أم لم تندلع.
وأضاف أن تغليب المنطق من شأنه أن يحول دون شن هجوم عسكري، محذراً من أن أي محاولة لتكرار الضربات لن تحقق، بحسب تقديره، نتائج مختلفة عن المواجهات السابقة.
وقال إن الأطراف التي اختبرت الخيار العسكري مرتين باتت تدرك، وفق تعبيره، أن تكراره لن يغيّر النتيجة.


توتر مستمر ومستقبل مفتوح
تأتي تصريحات عراقجي وسط تصاعد التوتر بشأن مستقبل المواجهة مع إيران، بالتزامن مع تطورات مرتبطة بمضيق هرمز واحتمالات انعكاسها على حركة الملاحة والتوازنات الإقليمية.
وفيما تؤكد طهران رفضها تكرار الهجمات وتحذر من تداعياتها، يبقى مستقبل التصعيد مرهوناً بمسار الاتصالات الدبلوماسية ومواقف الأطراف المعنية، ومدى قدرتها على التوصل إلى تفاهمات تحول دون تجدد المواجهة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2

اقرأ أيضاً