ترمب يدرس استئناف الحرب على إيران وسط تحذيرات استخباراتية

2026.10.24 - 20:37
Facebook Share
طباعة

 وسّعت الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية والعسكرية في الشرق الأوسط، مع إجلاء موظفين من سفارات وأفراد من قواعد عسكرية، عقب تحذيرات استخباراتية من وصول مخططات إيرانية محتملة لاستهداف أميركيين إلى «مراحل متقدمة»، بالتزامن مع دراسة إدارة الرئيس دونالد ترمب خيارات لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن التحركات تأتي في إطار الاستعداد لاحتمال استئناف العمليات بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من تشرين الثاني، مشيرين إلى أن ترمب اطّلع على خيارات عسكرية عدة، من دون اتخاذ قرار نهائي بشأن تنفيذ هجمات جديدة.

وبحسب التقرير، أرسل مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون مذكرة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، الجمعة، حذّر فيها من تكثيف إيران جهودها لاستهداف أفراد أميركيين، لافتاً إلى أن المخططات المشتبه بها وصلت إلى مراحل متقدمة، سواء في الشرق الأوسط أو في دول أخرى. وأكد مسؤولون أميركيون صحة المذكرة والمعلومات الواردة فيها.

 

إجلاء دبلوماسيين وعسكريين

وخلال الأيام الأخيرة، أصدرت واشنطن أوامر بمغادرة دبلوماسيين وموظفين من سفارتها في السعودية ودول أخرى، بعدما أشارت في البداية إلى تهديدات محتملة من جماعة أنصار الله المدعومة من إيران. لكن مسؤولاً أميركياً قال إن الاشتباه بوجود مخططات إيرانية لاستهداف أميركيين كان وراء قرار سحب موظفي السفارات.

وامتدت الإجراءات إلى قواعد عسكرية في المنطقة، حيث جرى إجلاء أفراد منها تحسباً لاحتمال تجدد القتال. كما حدّثت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، تحذيرات السفر الخاصة بـ13 دولة في الشرق الأوسط، بسبب مخاوف مرتبطة بإيران وأنصار الله.

وكانت «وول ستريت جورنال» قد ذكرت في وقت سابق من الشهر أن واشنطن نقلت قاذفات من قاعدة في بريطانيا، استناداً إلى معلومات استخباراتية عن مخطط إيراني محتمل لاستهداف طائرات وأفراد أميركيين.

 

ترمب يدرس خيارات عسكرية واسعة

وفي موازاة الإجراءات الأمنية، اطّلع ترمب على خيارات أعدّتها وزارة الدفاع الأميركية، تشمل استهداف منشآت نووية وبنى تحتية، بينها جسور، إضافة إلى مهاجمة جزر تسيطر عليها إيران، بحسب مسؤولين نقلت عنهم الصحيفة.

وأضاف التقرير أن ترمب يميل إلى استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن. وخلال تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا، الجمعة، قال الرئيس الأميركي: «قد نقوم بعملية صغيرة أخرى من نوع الغضب الملحمي»، في إشارة إلى احتمال تنفيذ تحرك عسكري جديد.

وكان مسؤولون في البيت الأبيض قد أكدوا في وقت سابق أن واشنطن لن تنفذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران قبل انتخابات الثالث من تشرين الثاني، فيما تشير التحركات الحالية إلى استمرار الاستعداد لخيارات تصعيدية بعد الاستحقاق الانتخابي.

وسبق لترمب أن لوّح بتصعيد عسكري ضد طهران قبل العودة إلى مسار المفاوضات، بالتزامن مع تشديد العقوبات ومواصلة الحصار على التجارة الإيرانية عبر مضيق هرمز، وفق الصحيفة.

في المقابل، يحذّر منتقدون لاستئناف الهجمات من أن جولة جديدة من الضربات قد لا تدفع إيران بالضرورة إلى التخلي عن برنامجها النووي، بينما قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتوسيع نطاق الاضطرابات الإقليمية.

 

تعزيزات بحرية واستعداد لحملة أوسع

وعلى الصعيد العسكري، تتواصل التعزيزات الأميركية في المنطقة. وذكرت الصحيفة أن مجموعتين قتاليتين لحاملتي طائرات موجودتان في الشرق الأوسط، فيما تتجه مجموعة ثالثة إلى المنطقة قادمة من المحيط الهادئ، من دون وضوح بشأن مدة بقائها.

كما رُصد وصول شحنة كبيرة من الصواريخ الموجهة بعيدة المدى والقنابل الخارقة للتحصينات إلى حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» في بحر العرب. واعتبرت الصحيفة أن هذه الإمدادات تشير إلى الاستعداد لاحتمال تنفيذ حملة قصف أوسع.

وقال قائد الحاملة، القبطان نيكولاس ديليو، إن القوات في حالة استعداد، وتراقب محيطها، وهي جاهزة للرد الفوري أو الاستباقي.

وتعتزم الولايات المتحدة أيضاً إرسال سفينة هجوم برمائي إضافية تحمل قوات من مشاة البحرية، بما يوسع الخيارات العسكرية المتاحة أمام ترمب. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البحرية الأميركية أن وصول التعزيزات سيرفع عدد السفن الحربية الأميركية العاملة في الشرق الأوسط إلى أكثر من 24 سفينة.

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية أن مهمة الجيش تتمثل في إعداد الخيارات العسكرية وعرضها على الرئيس لاتخاذ القرار المناسب.

 

طهران تتوعد بالرد

في المقابل، حذّرت إيران من الرد إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها. وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن بلاده خرجت أقوى من المواجهة السابقة، مضيفاً: «احذروا؛ فنحن أيضاً لدينا مهام لم تكتمل بعد».

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الاستعدادات العسكرية والتحذيرات الأمنية المتبادلة، في وقت لا يزال فيه احتمال استئناف العمليات الأميركية ضد إيران مطروحاً، من دون إعلان قرار نهائي بشأن توقيت الهجمات أو نطاقها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1

اقرأ أيضاً