واشنطن تلوّح بضربة جديدة وطهران تتوعد برد واسع

2026.10.24 - 14:12
Facebook Share
طباعة

صعّدت واشنطن وطهران لهجتهما العسكرية مع تجدد التلويح الأميركي بشن هجوم جديد على إيران، بالتزامن مع تحذيرات إيرانية من تداعيات أي تدخل بري، وتقارير عن استعدادات لاستهداف بنى تحتية حيوية في الخليج إذا تعرضت البلاد لضربة جديدة.


أقرا أيضاً:إدانات عربية ودولية واسعة لهجوم كنيسة الكرك وتضامن مع الأردن

 

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا، إن الولايات المتحدة قد تنفذ عملية عسكرية أخرى على غرار عملية «ملحمة الغضب»، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن توقيتها أو أهدافها. كما تحدث عن قدرة واشنطن على السيطرة على إيران ونفطها ومضيق هرمز، لكنه أشار إلى تساؤلات بشأن ما إذا كان ينبغي إنهاء الحرب سريعاً أو ترك الصراع يتراجع تدريجياً.

 

في السياق نفسه، لم يستبعد الموفد الأميركي توم برّاك شن ضربة على إيران في نهاية الأسبوع، قائلاً في مقابلة عبر الإنترنت إن هذا الاحتمال قائم. وأكد أن ترامب لا يزال منفتحاً على التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن المفاوضات استمرت أشهراً طويلة.

 

في المقابل، حذر نائب قائد الحرس الثوري الإيراني للشؤون السياسية، يد الله جواني، من أي عملية برية أميركية، متوعداً بأن تتحول إيران إلى مقبرة للقوات الأجنبية إذا أقدمت واشنطن على هذه الخطوة، أياً كان المسار الذي ستسلكه قواتها.

 

كابلات الاتصالات في دائرة التهديد

 

في تطور موازٍ، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين إيرانيين بارزين في القطاع الأمني أن طهران أعدت خططاً لاستهداف كابلات الاتصالات البحرية في الخليج إذا تعرضت لهجوم جديد من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبحسب المسؤولين، قد تسعى إيران إلى تعطيل أعمال إصلاح الكابلات بعد استهدافها، بما يطيل أمد انقطاع الاتصالات، بما فيها خدمات الإنترنت. وحذر أحدهما من أن أي هجوم على إيران قد يدفعها إلى توسيع نطاق ردها ليشمل أهدافاً متعددة، من الكابلات البحرية إلى القواعد العسكرية، بما فيها المنشآت السرية.

 

طهران تتوعد بإبعاد القوات الأميركية

 

أكد رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، علي عبداللهي، أن القوات الإيرانية نجحت، بحسب وصفه، في إبعاد البحرية الأميركية عن المنطقة، مدعياً أن القوات الأميركية باتت عاجزة عن الاقتراب من المياه المحيطة بالخليج والمياه الإقليمية الإيرانية.


أقرا أيضاً: السعودية تعلن اعتراض صاروخ ومسيّرة بعد انفجارين بالرياض

 

 


وشدد عبداللهي على أن بلاده لن تسمح بدخول القطع العسكرية الأميركية إلى الخليج، متوعداً بمنع عودة القوات الأميركية إلى المنطقة، في موقف يعكس استمرار التوتر بشأن الوجود العسكري الأميركي والممرات البحرية الحيوية.

واشنطن ترفع التأهب تحسباً لهجمات إيرانية

 

على الجانب الأميركي، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن واشنطن رفعت مستوى التأهب لدى موظفيها في أنحاء الشرق الأوسط، واتخذت خطوات لتقليص أعداد العاملين في بعض السفارات والقنصليات، استناداً إلى معلومات استخباراتية تشير إلى تقدم التخطيط الإيراني لهجمات محتملة تستهدف أميركيين.

كما كشف موقع «أكسيوس» عن مذكرة مؤرخة في 23 أكتوبر/تشرين الأول وموجهة إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تفيد بأن الاستخبارات الأميركية رصدت تكثيفاً للجهود الإيرانية الرامية إلى استهداف دبلوماسيين ومسؤولين أميركيين في الشرق الأوسط وخارجه.

 

تحرك دولي لاحتواء الحرب وضمان الملاحة

 

دبلوماسياً، أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن ألمانيا وسبع دول أخرى تعتزم العمل معاً لإيجاد حلول للحرب الإيرانية وضمان حرية الملاحة في البحر الأسود، مؤكداً ضرورة وقف التصعيد واستنفاد المسارات الدبلوماسية.

وجاءت تصريحاته على هامش اجتماع عُقد في إسطنبول واستضافه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بمشاركة وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وإيطاليا ومصر وباكستان والسعودية، إلى جانب ألمانيا وتركيا.

 

وأكد فاديفول أن الدول المشاركة تتحدث بموقف موحد إزاء ضرورة وقف الحرب، مشيراً إلى الاتفاق على استنفاد السبل الدبلوماسية والتواصل مع الأطراف المتأثرة مباشرة أو بصورة غير مباشرة.

جاءت التحركات في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة، واتساع المخاوف من امتداد المواجهة إلى المنشآت العسكرية وشبكات الاتصالات والممرات البحرية، فيما يبقى المسار الدبلوماسي أحد الخيارات المطروحة لتجنب جولة جديدة من التصعيد.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7

اقرأ أيضاً