المرصد السوري يوثّق 684 ضحية لانفجارات مخلفات الحرب خلال 2026

2026.10.24 - 09:57
Facebook Share
طباعة

تواصل مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة تهديد حياة المدنيين في سوريا، مع استمرار سقوط قتلى وجرحى في حوادث متفرقة تطال مناطق عدة من البلاد، وسط مخاوف متزايدة من مخاطر الأجسام المتفجرة، خصوصاً في الأراضي الزراعية ومناطق جمع الكمأة.

 

 

أقرا أيضاً: الاحتلال الإسرائيلي يصعّد انتهاكاته ويستهدف المدنيين في جنوبي سوريا

 

 

 

ووثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 267 شخصاً وإصابة 417 آخرين منذ مطلع عام 2026 وحتى 26 تشرين الأول الجاري، جراء انفجار مخلفات الحرب، ليبلغ إجمالي الضحايا 684 شخصاً، بينهم 255 طفلاً وامرأة من القتلى والمصابين.

وبحسب الحصيلة، توزّع القتلى على 153 رجلاً و101 طفل و13 امرأة، فيما شملت الإصابات 249 رجلاً و154 طفلاً و14 امرأة، في أرقام تكشف اتساع نطاق الخطر الذي يواجه المدنيين، بمن فيهم الفئات الأكثر عرضة للإصابة.


مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية تسجل الحصيلة الأكبر

 

 

تركزت غالبية الضحايا في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، حيث وثّق المرصد مقتل 246 شخصاً، بينهم 140 رجلاً و94 طفلاً و12 امرأة، إلى جانب إصابة 397 آخرين، توزّعوا على 237 رجلاً و147 طفلاً و13 امرأة.

 

وفي مناطق الاندماج في شمال شرقي سوريا، سجّل المرصد مقتل 21 شخصاً، بينهم 13 رجلاً و7 أطفال وامرأة، وإصابة 20 آخرين، بينهم 12 رجلاً و7 أطفال وامرأة واحدة.

 

كما طالت الانفجارات عمال جمع الكمأة، الذين يواجهون مخاطر متزايدة أثناء عملهم في المناطق المفتوحة، حيث قد تتحول الذخائر المتروكة إلى تهديد قاتل يصعب اكتشافه قبل الاقتراب منها.

 

 

الحصيلة الشهرية للضحايا

 

 

تفاوتت أعداد القتلى والمصابين جراء انفجار مخلفات الحرب خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، وفق بيانات المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

في كانون الثاني، قُتل 20 شخصاً، بينهم 12 رجلاً و7 أطفال وامرأة، وأُصيب 17 آخرون، بينهم 6 رجال و10 أطفال وامرأة. وسُجّلت غالبية الضحايا في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، مقابل قتيلين وإصابتين في مناطق الإدارة الذاتية.

 

أما شباط، فشهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الضحايا، إذ قُتل 67 شخصاً، بينهم 44 رجلاً و17 طفلاً و6 نساء، وأُصيب 58 آخرون، بينهم 45 رجلاً و13 طفلاً. وسُجّلت الحصيلة الأكبر في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، حيث بلغ عدد القتلى 60 والمصابين 53، فيما قُتل 7 أشخاص وأُصيب 5 في مناطق الإدارة الذاتية.

وفي آذار، وثّق المرصد مقتل 34 شخصاً، بينهم 26 رجلاً و8 أطفال، وإصابة 97 آخرين، بينهم 67 رجلاً و28 طفلاً وامرأتان. وسُجّلت معظم الإصابات في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، كما قُتل رجلان وأُصيب 3 رجال في مناطق الإدارة الذاتية.

 

وخلال نيسان، بلغ عدد القتلى 42 شخصاً، بينهم 20 رجلاً و22 طفلاً، فيما أُصيب 51 مدنياً، بينهم 23 رجلاً و25 طفلاً و3 نساء. وسجّلت مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية 33 قتيلاً و47 مصاباً، بينما قُتل 9 أشخاص وأُصيب 4 في مناطق الإدارة الذاتية.

وفي أيار، قُتل 24 مدنياً، بينهم 9 رجال و15 طفلاً، وأُصيب 53 آخرون، بينهم 25 رجلاً و25 طفلاً و3 نساء. وتركزت الحصيلة في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، التي سجلت 23 قتيلاً و52 مصاباً، مقابل قتيل واحد وإصابة طفل في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

 

أما حزيران، فسجّل مقتل 20 مدنياً، بينهم 9 رجال و10 أطفال وامرأة، وإصابة 25 آخرين، بينهم 17 رجلاً و7 أطفال وامرأة. ووقعت جميع حالات الوفاة في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، فيما توزعت الإصابات بين 22 شخصاً في تلك المناطق و3 آخرين في مناطق الإدارة الذاتية.

 

وفي تموز، قُتل 20 شخصاً، بينهم 16 رجلاً و4 أطفال، وأُصيب 30 آخرون، بينهم 18 رجلاً و11 طفلاً وامرأة، وفق البيانات الواردة، وجميعهم في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية.

 

سجّل آب مقتل 22 مدنياً، بينهم 12 رجلاً و9 أطفال وامرأة، وإصابة 52 آخرين، بينهم 30 رجلاً و20 طفلاً وامرأتان. ووقعت حالات الوفاة والإصابات المسجلة بمعظمها في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، فيما أُصيب رجل وطفل في مناطق الإدارة الذاتية.

وفي أيلول، وثّق المرصد في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية مقتل 13 شخصاً، بينهم 5 رجال و5 أطفال و3 نساء، وإصابة 17 آخرين، بينهم 8 رجال و8 أطفال وامرأة.

 

أما خلال تشرين الأول، فسجّل مقتل 5 أشخاص، بينهم 4 أطفال وامرأة، وإصابة 17 آخرين، بينهم 10 رجال و7 أطفال، جراء انفجار مخلفات الحرب، حتى تاريخ إعداد الحصيلة في 26 من الشهر.

دعوات لتكثيف إزالة الذخائر غير المنفجرة

 

تسلّط هذه الأرقام الضوء على استمرار مخاطر مخلفات الحرب حتى بعد توقف المعارك في بعض المناطق، إذ تظل الألغام والذخائر غير المنفجرة تهديداً مباشراً للسكان، خصوصاً الأطفال والمزارعين وعمال جمع الكمأة، الذين قد يصادفون أجساماً متفجرة أثناء التنقل أو العمل.

ويؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ضرورة تكثيف عمليات الكشف عن الألغام والذخائر غير المنفجرة وإزالتها، مع إعطاء الأولوية للمناطق السكنية والأراضي الزراعية ومواقع جمع الكمأة، إلى جانب تعزيز برامج التوعية بمخاطر الأجسام المشبوهة.

 

كما يدعو الجهات المعنية والمنظمات الدولية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين، وتوفير الرعاية الطبية والدعم للضحايا، والعمل على الحد من الحوادث التي تحصد مزيداً من الأرواح.

وتبقى إزالة مخلفات الحرب شرطاً أساسياً لتعزيز سلامة السكان، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة النازحين إلى منازلهم وأراضيهم، دون تعريض حياتهم لخطر الذخائر التي خلفتها سنوات الصراع.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8

اقرأ أيضاً