الغلاء وتراجع الوظائف يضعان اللبنانيين أمام واقع معيشي قاسٍ

2026.10.24 - 09:53
Facebook Share
طباعة

لامس الوضع المعيشي في لبنان مستويات حرجة مع تفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وسط تعثر المعالجات الحكومية وتدهور الأوضاع في قطاعات التعليم والعمل والخدمات الأساسية، بالتزامن مع تحذيرات من تداعيات قد تطال الاستقرار الاجتماعي والأمني.


أقرا أيضاً: مصير اليونيفيل وحصرية السلاح يتصدران المشهد السياسي في لبنان

 


وذكرت صحيفة «الديار» أن الدراسة لم تنتظم بعد في المدارس الرسمية، وفق ما نقلته عن روابط المعلمين، مشيرة إلى أن المعلمين المتعاقدين لم يتقاضوا مستحقاتهم عن العام الماضي، رغم الوعود التي أطلقتها وزيرة التربية لمعالجة القضية.

ويتمسك المعلمون المتعاقدون برفض استئناف التدريس قبل قبض رواتبهم المتأخرة، في وقت تسير فيه العملية التعليمية بصورة طبيعية للطلاب السوريين، بعدما رفعت الأمم المتحدة أجر ساعة التدريس من 9 دولارات إلى 11 دولاراً، مع توفير المستلزمات التعليمية اللازمة، بحسب الصحيفة.

وتتجه الأزمة في القطاع التربوي نحو مزيد من التصعيد، إذ يستعد المعلمون في مختلف الملاكات لتنفيذ سلسلة إضرابات بالتنسيق مع الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، فيما يعتزم موظفو القطاع العام الانضمام إلى التحركات عبر الإضراب يومين أسبوعياً.

 

أعباء معيشية متزايدة

 

تتفاقم الضغوط على الأسر اللبنانية مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، إذ تشير إحصاءات نقابات العمال، وفق ما أوردته «الديار»، إلى أن العائلة المؤلفة من خمسة أفراد تحتاج إلى نحو 1500 دولار شهرياً لتغطية نفقاتها الأساسية، من دون احتساب الحالات الصحية والتربوية الطارئة وتكاليف التدفئة خلال فصل الشتاء.

 

أقرا أيضاً:هل تنقذ السيارات الكهربائية اللبنانيين من جحيم الوقود؟

 

 

وتتزايد الشكاوى من اضطراب الأسعار وضعف الرقابة على الأسواق، وسط اتهامات للتجار بالتلاعب بالأسعار ولمحطات الوقود بالتلاعب بالعدادات، في ظل عجز الجهات الرسمية عن ضبط المخالفات والحد من التجاوزات.

ونقلت الصحيفة عن وزير الاقتصاد عامر البساط تحذيره من احتمال اندلاع ثورة اجتماعية، في إشارة إلى حجم الضغوط التي تواجه المواطنين مع تراجع قدرتهم على تأمين الاحتياجات الأساسية.

 

تراجع التحويلات وفقدان الوظائف

 

تتسع دائرة الأزمة مع تراجع التحويلات المالية من المغتربين إلى أسرهم، إذ أفادت الصحيفة بانخفاض التحويلات القادمة من دول الخليج بنسبة 40 بالمئة، ما يضع العائلات التي تعتمد عليها أمام تحديات مالية متزايدة.

كذلك فقد مئات الشبان وظائفهم نتيجة التطورات العسكرية، بالتزامن مع تراجع المساعدات الاجتماعية والتربوية والصحية التي تقدمها الأحزاب، الأمر الذي يقلص مصادر الدعم المتاحة للفئات الأكثر احتياجاً.

 

وتزيد هذه العوامل من هشاشة الأوضاع المعيشية، خصوصاً لدى الأسر محدودة الدخل التي تواجه ارتفاع النفقات من جهة، وتراجع فرص العمل والمساعدات من جهة أخرى.

مخاوف من اضطرابات اجتماعية وأمنية

 

تحذّر الصحيفة من أن استمرار الأزمات من دون حلول ملموسة قد يفاقم الاحتقان الشعبي ويدفع نحو اضطرابات اجتماعية، وسط مخاوف من تزايد حوادث الإخلال بالأمن وفرض الخوات وتصاعد الخلافات الداخلية، بما يضاعف الأعباء على القوى الأمنية.

وتواجه السلطات اللبنانية تحديات متشابكة تتطلب معالجة الأزمات المعيشية والتربوية، وتعزيز الرقابة على الأسواق، وتسديد مستحقات العاملين في القطاع العام، إلى جانب إيجاد حلول لتراجع فرص العمل ومصادر الدعم.

 

في ظل غياب معالجات واضحة، تتزايد المخاوف من اتساع التداعيات الاجتماعية للأزمة الاقتصادية وانعكاسها على الاستقرار الداخلي ومستوى معيشة اللبنانيين.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5

اقرأ أيضاً