دعا مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم المالي والتقني والسياسي اللازم لتنفيذ رؤية «سوريا بلا مخيمات»، وإنهاء أزمة التهجير الداخلي عبر إعادة إعمار المناطق المتضررة وتهيئة الظروف المناسبة لعودة السكان إلى ديارهم.
أقرا أيضاً: الصندوق السيادي السوري يفتح ملف الأصول.. تدقيق في الاستثمارات والالتزامات
جاءت دعوة علبي خلال مشاركته، الجمعة، في فعالية جانبية بعنوان «إعادة الإعمار والحلول المستدامة للتهجير الداخلي في أعقاب الدمار الجماعي الناتج عن النزاع والكوارث»، حيث أكد أن الحكومة السورية تضع ملف المهجرين ضمن أولوياتها، مشيراً إلى أن تحقيق عودة مستدامة يتطلب توفير موارد مالية وإمكانات كبيرة.
وأوضح أن الرؤية تستهدف إعادة تأهيل المناطق التي غادرها سكانها نتيجة استهداف النظام المخلوع للمدنيين والبنية التحتية، من خلال إعادة بناء المنازل والمنشآت المتضررة، واستعادة الخدمات الأساسية، وتوفير سبل العيش، بما يمكّن المهجرين من العودة والاستقرار في مناطقهم.
وشدد المندوب السوري على ضرورة حشد الدعم الدولي لإنجاز هذه المهمة، مؤكداً أن إعادة الإعمار لا تقتصر على ترميم المباني، بل تشمل توفير مقومات الحياة والاستقرار، بما يحول دون تجدد النزوح ويمنح العائدين فرصاً حقيقية لاستعادة حياتهم.
أزمة تهجير جديدة في الجنوب السوري
في سياق متصل، حذر علبي من تداعيات ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري، مشيراً إلى أن عمليات القتل والاختطاف واستهداف مصادر الرزق وتدمير الممتلكات تدفع السكان إلى مواجهة ظروف تهدد استقرارهم وتزيد مخاطر التهجير.
أقرا أيضاً:الاحتلال الإسرائيلي يصعّد انتهاكاته ويستهدف المدنيين في جنوبي سوريا
ودان علبي استهداف قوات الاحتلال، الخميس، مواطناً من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما أشار إلى الاحتجاجات التي شهدتها سوريا رفضاً للاعتداءات الإسرائيلية، مجدداً دعوته المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على وقف هذه الانتهاكات.
وأكد أن استمرار الاعتداءات يفاقم معاناة المدنيين ويهدد الاستقرار في الجنوب، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى جهود واسعة لإعادة الإعمار وتأمين عودة المهجرين إلى مناطقهم.
وبين الحاجة إلى توفير التمويل اللازم لإعادة بناء المناطق المتضررة، ومخاطر تجدد النزوح في الجنوب السوري، تبرز أهمية التحرك الدولي لدعم الحلول المستدامة للتهجير، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف التي تضمن عودة آمنة ومستقرة للسكان.