الاحتلال الإسرائيلي يصعّد انتهاكاته ويستهدف المدنيين في جنوبي سوريا

2026.10.24 - 09:03
Facebook Share
طباعة

تشهد مناطق جنوبي سوريا تصعيداً في التحركات العسكرية الإسرائيلية، مع استمرار التوغلات في ريفي القنيطرة ودرعا، وإغلاق طرق أمام حركة المدنيين، إلى جانب تسجيل حوادث اختطاف واستهداف لأهالي المنطقة وتثير هذه التحركات مخاوف بشأن تداعياتها الأمنية والإنسانية، في ظل مطالبات سورية وأممية بوقف الانتهاكات واحترام سيادة البلاد.


أقرا أيضاً: مازوت حلب يختفي مجدداً.. أين تتعثر شحنات الوقود؟

 


أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، عدداً من الطرق الواقعة غربي مزرعة الزعرورة في ريف القنيطرة الجنوبي، عقب توغل عسكري شاركت فيه جرافة وآليات عسكرية. وأفادت المعلومات الواردة من المنطقة بأن القوات الإسرائيلية تحركت في محيط المزرعة قبل إغلاق عدد من الطرق، في خطوة تعيق تنقل السكان وتزيد الصعوبات أمام حركة الأهالي بين المناطق القريبة.

تندرج التحركات ضمن سلسلة من التوغلات الإسرائيلية التي تشهدها مناطق في جنوب سوريا، حيث تترافق التحركات العسكرية مع إجراءات ميدانية تؤثر في حياة السكان، خصوصاً في المناطق الريفية القريبة من خط الفصل. ويثير إغلاق الطرق مخاوف الأهالي من استمرار القيود على الحركة، فضلاً عن احتمال توسع الإجراءات العسكرية لتشمل مناطق أخرى.


أقرا أيضاً:الصندوق السيادي السوري يفتح ملف الأصول.. تدقيق في الاستثمارات والالتزامات

 

وفي حادثة منفصلة، اختطفت القوات الإسرائيلية شاباً من بلدة حضر في ريف القنيطرة، الجمعة، أثناء رعيه الأغنام في منطقة سحيتا، بحسب مصادر محلية. ولم تتوافر معلومات إضافية بشأن مكان احتجازه أو الظروف المحيطة بعملية الاختطاف، الأمر الذي يثير القلق حيال مصيره، خصوصاً مع تكرار الحوادث المرتبطة بالتوغلات الإسرائيلية في المنطقة.

 

تتزامن الحادثة مع أوضاع أمنية متوترة يعيشها سكان القرى والبلدات الحدودية، إذ تفرض التحركات العسكرية تحديات إضافية على الأنشطة اليومية، بما فيها الرعي والتنقل والعمل في الأراضي الزراعية. ويجد المدنيون أنفسهم أمام مخاطر متزايدة عند وجودهم في المناطق التي تشهد توغلات أو تحركات للآليات العسكرية.

 

وفي ريف درعا الغربي، استشهد معاذ سلامة البعير، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، الخميس، خلال توغل إسرائيلي شاركت فيه نحو 15 آلية عسكرية، وفق المعلومات الواردة عن الحادثة. وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار عليه، ثم نقلته إلى منطقة تل الغيثار، قبل أن تعيده لاحقاً جثة هامدة ومكبل اليدين.

 

أثارت ملابسات الحادثة مخاوف بشأن سلامة المدنيين في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية، ولا سيما الفئات الأكثر عرضة للخطر. كما أعادت الواقعة تسليط الضوء على التداعيات الإنسانية للتوغلات الإسرائيلية في جنوبي سوريا، في ظل مطالبات بحماية السكان ومنع استهدافهم أو تعريض حياتهم للخطر.

 

من جانبها، دانت وزارة الخارجية السورية استشهاد البعير، مؤكدة أن استهداف المدنيين يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني والسيادة السورية. وشددت الوزارة على أن الاعتداءات الإسرائيلية تهدد استقرار المنطقة، وتفاقم المخاطر التي يواجهها السكان، فضلاً عن تأثيرها في الجهود الرامية إلى تحقيق التعافي وإعادة الإعمار.

 

وأكدت الخارجية السورية ضرورة احترام القواعد الدولية التي تكفل حماية المدنيين، ووقف الانتهاكات التي تطال الأراضي السورية. كما حذرت من تداعيات استمرار العمليات العسكرية على الأوضاع الأمنية والإنسانية، خصوصاً في المناطق التي تعاني آثار سنوات الصراع وتحتاج إلى ظروف مستقرة تتيح عودة الحياة الطبيعية.

 

على المستوى الأممي، طالب نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، إسرائيل باحترام سيادة سوريا. وتسلط هذه المطالبة الضوء على أهمية الالتزام بالقانون الدولي وتجنب الإجراءات التي من شأنها زيادة التوتر في الجنوب السوري، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى الحفاظ على الاستقرار ومنع اتساع نطاق المواجهات.

 

تضع التوغلات المتكررة وإغلاق الطرق وحوادث الاختطاف واستهداف المدنيين سكان القنيطرة ودرعا أمام تحديات أمنية ومعيشية متزايدة. كما تثير هذه الوقائع تساؤلات بشأن مستقبل الأوضاع في الجنوب السوري، في ظل الحاجة إلى ضمان سلامة المدنيين، وصون السيادة السورية، ومنع استمرار الانتهاكات التي تهدد الاستقرار المحلي.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4

اقرأ أيضاً