تصعيد إسرائيلي في الخليل ومخاوف من إغلاق الضفة الغربية

2026.10.24 - 08:40
Facebook Share
طباعة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة، إطلاق عملية عسكرية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، قد تستمر عدة أيام، وتشمل مداهمات للمنازل وعمليات تفتيش وتحقيقات ميدانية، بالتزامن مع هدم منشآت فلسطينية والتهديد بفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية.


أقرا أيضاً: إغلاق الحرم الإبراهيمي يشعل التحذيرات الفلسطينية من التصعيد

 


جاءت الحملة عقب عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل استشهاد شابين فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال، وفق المعلومات الواردة بشأن الحادثة.

تتضمن الحملة عمليات تمشيط بحثاً عما وصفه الجيش بـ«البنية التحتية للإرهاب» والأسلحة، إلى جانب استجواب عشرات الفلسطينيين ميدانياً، في إجراءات تزيد الضغوط على الأهالي وتقيّد حركتهم.

 

وأوضح الجيش أن السكان يستطيعون مغادرة المناطق المستهدفة عبر ثلاثة معابر محددة، بعد إخضاعهم للتفتيش والاستجواب الأمني، مع احتمال إحالة من تثار الشبهات بشأنهم إلى التحقيق.

كثّفت القوات الإسرائيلية انتشارها في المناطق التي قالت إن منفذي إطلاق النار انطلقوا منها، وشرعت في تفتيش منزلي الشابين الفلسطينيين، إلى جانب مساكن أشخاص آخرين تشتبه في صلتهم بالحادثة.

 

تثير هذه التحركات مخاوف من اتساع نطاق المداهمات لتطال مزيداً من المدنيين، في ظل القيود المفروضة على التنقل وما تسببه من تعطيل للحياة اليومية وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.

باشرت قوات الاحتلال، عصر الجمعة، هدم منازل ومنشآت في منطقة فرش الهوى غربي الخليل، بذريعة البناء من دون تراخيص في المنطقة المصنفة «ج» بموجب اتفاقيات أوسلو، والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

 

تفاقم عمليات الإزالة مخاطر فقدان العائلات الفلسطينية مساكنها ومصادر رزقها، وسط قيود البناء والتوسع العمراني المفروضة على الفلسطينيين في المنطقة، بالتزامن مع الحملة العسكرية التي تشهدها المدينة.

أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليمات بفرض طوق عسكري فوري حول الخليل، مع الاستعداد لإغلاق الضفة الغربية المحتلة بالكامل، عقب مشاورات أمنية بشأن عملية إطلاق النار.

 

توعد نتنياهو بملاحقة منفذي الهجوم والجهات التي اتهمها بإرسالهم، في خطوة تنذر بتوسيع الإجراءات العسكرية لتشمل مناطق فلسطينية أخرى، بما يهدد بتشديد القيود على السكان.

من شأن الإغلاق الشامل أن يعرقل تنقل الفلسطينيين بين المدن والبلدات، ويحد من وصولهم إلى أماكن العمل والمستشفيات والمدارس، فضلاً عن تعطيل حركة التجارة وتوفير الاحتياجات الأساسية.

 

تثير التهديدات الإسرائيلية مخاوف من فرض مزيد من القيود الجماعية على السكان، بالتزامن مع استمرار المداهمات وهدم الممتلكات، وسط ترقب لتداعيات التصعيد على الأوضاع الإنسانية في الخليل وبقية مناطق الضفة الغربية المحتلة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10

اقرأ أيضاً