قرى جنوب لبنان بين الركام والعزلة.. جولة أممية قبيل انتهاء ولاية اليونيفيل

2026.10.23 - 22:28
Facebook Share
طباعة

دمار يهدد الحياة
كشفت جولة أممية في عدد من قرى جنوب لبنان عن جانب من الدمار الذي خلّفته الضربات العدوانية الإسرائيلية، وما تسببت به من أضرار طالت حياة السكان وسبل عيشهم، في ظل استمرار القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي الزراعية والخدمات الأساسية، بالتزامن مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».
وعاين القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، جان أرنو، الأوضاع في قريتي دبل وزبقين الحدوديتين، حيث ظهرت تداعيات الأضرار التي لحقت بالمناطق السكنية ومقومات الحياة اليومية، وسط صعوبات متزايدة تواجه الأهالي في العودة إلى نمط حياتهم المعتاد والحفاظ على مصادر رزقهم.

اقرأ أيضاً: جنبلاط في السراي الحكومي.. لقاءات سلام تمتد من السياسة إلى «سوليدير»


أضرار تتجاوز المباني
لا تقتصر آثار الضربات الإسرائيلية على الدمار المادي، بل تمتد إلى تعطيل الأنشطة الزراعية وتقييد وصول السكان إلى أراضيهم والخدمات الأساسية، ما يزيد الأعباء المعيشية على المجتمعات الحدودية ويضع قدرتها على الصمود والاستمرار أمام تحديات متصاعدة.
وتفاقم هذه الظروف المخاوف من استمرار تراجع مقومات الحياة في القرى المتضررة، في وقت تحتاج فيه المناطق التي طالتها الاعتداءات إلى جهود واسعة لإعادة التأهيل، وتأمين الخدمات، وتهيئة الظروف التي تتيح للسكان استعادة حياتهم اليومية ومصادر دخلهم.

اقرأ أيضاً: "التطبيع يهدد الكيان اللبناني".. حملة للدفاع عن قانون مقاطعة إسرائيل


لقاء في الناقورة
في سياق الجولة، التقى أرنو قائد بعثة «اليونيفيل»، الجنرال ديوداتو أبانيارا، وعدداً من أفراد قوات حفظ السلام في مقر البعثة بالناقورة، مشيداً بالتزامهم بمهمة دعم السلام والأمن في جنوب لبنان، رغم المخاطر التي يواجهونها في ظل الأوضاع الميدانية المتوترة.
ويأتي اللقاء في مرحلة حساسة تقترب فيها البعثة من نهاية ولايتها، وسط تساؤلات بشأن مستقبل الوجود الدولي في الجنوب، ودور الجهات المعنية في الحفاظ على الاستقرار ومواكبة احتياجات القرى التي تضررت جراء الاعتداءات الإسرائيلية.


التزام أممي وسط تحديات متصاعدة
جدّد أرنو تأكيد التزام الأمم المتحدة بدعم أهالي جنوب لبنان والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين، في وقت لا تزال فيه القرى الحدودية تواجه تداعيات ميدانية وإنسانية تعرقل تعافيها.


الجنوب أمام استحقاق إعادة الإعمار
تعيد الجولة الأممية تسليط الضوء على حجم التحديات التي تواجه جنوب لبنان، من معالجة الدمار الذي خلّفته الضربات الإسرائيلية إلى استعادة الخدمات وتأمين الوصول إلى الأراضي الزراعية. ومع اقتراب انتهاء ولاية «اليونيفيل»، تبرز الحاجة إلى خطوات عملية تضمن حماية السكان، ودعم صمودهم، وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة الحياة إلى القرى المتضررة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6

اقرأ أيضاً