رسائل أميركية متناقضة بشأن إيران.. التفاوض مستمر وخيار الضربة قائم

2026.10.23 - 20:30
Facebook Share
طباعة

رسائل متضاربة
تتزايد الضبابية بشأن الخطوة الأميركية المقبلة تجاه إيران، في ظل تباين التصريحات الصادرة عن مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب، بين حديث عن تأجيل أي هجوم إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي لـ الكونغرس، وتحذيرات من احتمال تنفيذ ضربة عسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز والملاحة الدولية.
وأثار المبعوث الأميركي توم باراك تساؤلات بشأن توقيت أي تحرك عسكري محتمل، بعدما أجاب بالإيجاب عن سؤال حول احتمال شن ضربة أميركية ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، من دون أن يعني ذلك إعلاناً رسمياً عن اتخاذ قرار بالهجوم.

اقرأ أيضاً: إيران تهدد باستهداف منشآت مدنية واقتصادية في الخليج


باراك يلوّح بالتصعيد
قال باراك، خلال مقابلة عبر بودكاست، إن الهدف من التحركات الأميركية المحتملة ليس تغيير النظام الإيراني، بل إعادة التوازن إلى المنطقة، والحد من التهديدات بما يسمح باستعادة الاستقرار.
وأضاف أن ترامب لا يزال مستعداً للتوصل إلى اتفاق مع طهران، لكنه يتمسك بمطالب قال إن الجانب الإيراني قد لا يكون مستعداً لقبولها. كما اتهم إيران باستخدام مضيق هرمز ورقة ضغط في المفاوضات، معتبراً أن واشنطن أتاحت فرصاً متكررة للتوصل إلى تسوية دبلوماسية.


ترامب يستبعد الهجوم
في المقابل، أكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 تشرين الثاني، مشيراً إلى أن واشنطن تجري محادثات وصفها بالبناءة مع طهران.
ورغم حديثه عن إمكانية إنهاء المواجهة بسرعة، أبقى الرئيس الأميركي خيارات التصعيد مفتوحة، متسائلاً عما إذا كان من الأفضل توجيه ضربة حاسمة لإيران أو مواصلة الضغط عليها إلى أن تتراجع، وفق تعبيره.
كما تحدث ترامب عن تدهور الوضع الاقتصادي الإيراني، مشيراً إلى التضخم ونقص الأموال، وذهب إلى حد التلويح بإمكانية السيطرة على النفط الإيراني، في تصريحات تعكس استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية على طهران.


مضيق هرمز في الواجهة
تتمحور إحدى أبرز نقاط الخلاف حول مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية. ففي حين تتمسك طهران بدورها في تنظيم حركة العبور عبره، ترفض واشنطن هذا النهج، وسط إجراءات وضغوط متبادلة أثارت مخاوف بشأن أمن الملاحة والتجارة الدولية.
وفي المقابل، حذرت إيران من توسيع نطاق ردها في حال تعرضها لهجوم جديد، ملوّحة باستهداف أهداف متعددة، بينها كابلات الإنترنت البحرية، ما يثير مخاوف من اتساع المواجهة لتشمل البنية التحتية الحيوية إلى جانب الأهداف العسكرية.


خيارات مفتوحة
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية تجاه طهران، وسط حديث عن احتمال استئناف الضربات بعد الانتخابات الأميركية، في وقت لا تزال فيه فرص التفاوض مطروحة.
وبين تأكيد ترامب تأجيل الهجوم، وتصريحات باراك التي أبقت احتمال الضربة قائماً، لا تتوافر مؤشرات حاسمة على توقيت أي تحرك عسكري. وتبقى المرحلة المقبلة مرهونة بمسار الاتصالات السياسية، ومواقف الطرفين من شروط التسوية، ومدى استمرار التوتر حول مضيق هرمز. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7

اقرأ أيضاً