"التطبيع يهدد الكيان اللبناني".. حملة للدفاع عن قانون مقاطعة إسرائيل

2026.10.23 - 17:14
Facebook Share
طباعة

سجال يتجدد
عاد قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955 إلى واجهة النقاش السياسي في لبنان، مع تصاعد الدعوات إلى إلغائه أو إعادة النظر فيه، في مقابل تحركات رافضة لهذه المطالب، ترى فيها مساساً بالسيادة الوطنية والمرتكزات السياسية والقانونية التي يقوم عليها الموقف اللبناني من إسرائيل.
وفي هذا السياق، أعلنت مبادرة «لبنانيون ضد التطبيع» رفضها الدعوات إلى إلغاء القانون، محذّرة من تداعيات محتملة على الوحدة الوطنية والسيادة اللبنانية، في ظل استمرار التوترات والاعتداءات الإسرائيلية والوجود الإسرائيلي في مناطق من جنوب لبنان، وفق ما ورد في بيانها.

اقرأ أيضاً: هل تكسر الانتخابات الفرعية جمود المشهد السياسي في البقاع الغربي؟


رفض لإلغاء القانون
اعتبرت المبادرة أن الدعوات المطالبة بإلغاء قانون المقاطعة تندرج ضمن تحرك سياسي وإعلامي واقتصادي واجتماعي للترويج للتطبيع مع إسرائيل. كما اتهمت السفير الأميركي لدى لبنان بقيادة هذا التوجه، وانتقدت شخصيات سياسية وإعلامية لبنانية قالت إنها تؤيد إعادة النظر في القانون.
وأكدت المبادرة أن مواجهة التطبيع، وفق رؤيتها، ترتبط بالدفاع عن السيادة اللبنانية، داعية إلى التصدي للمطالبات بإلغاء القانون عبر تحركات سياسية وإعلامية وحقوقية وتربوية واقتصادية وقضائية.

اقرأ أيضاً: عون يجدد التزام لبنان بميثاق الأمم المتحدة ويدعم الإصلاح


اتفاق الطائف في قلب السجال
استند البيان إلى اتفاق الطائف، مشيراً إلى ما يتضمنه من تأكيد على إعداد القوات المسلحة لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير الأراضي اللبنانية وبسط سيادة الدولة عليها.
كما ربطت المبادرة موقفها بمقدمة الدستور اللبناني، التي تؤكد هوية لبنان العربية والتزامه مواثيق جامعة الدول العربية، معتبرة أن إلغاء قانون المقاطعة يتعارض، بحسب قراءتها، مع هذه المرجعيات.


المطالبة بتشديد التطبيق
شددت المبادرة على ضرورة تفعيل قانون المقاطعة وملاحقة المخالفات أمام القضاء، ولا سيما ما يتعلق بالعلاقات والمعاملات التي يحظرها القانون مع جهات إسرائيلية، داعية إلى تطبيق أحكامه ضمن الأطر القانونية وبما يضمن استقلالية القضاء.
ورأت أن الظروف الراهنة تستدعي، من وجهة نظرها، تعزيز تطبيق القانون بدلاً من إلغائه، محذّرة من أن تغيير الإطار القانوني للمقاطعة في هذه المرحلة قد يفتح الباب أمام تداعيات سياسية ووطنية إضافية.


خلاف يتجاوز القانون
يعكس تجدد النقاش بشأن قانون المقاطعة تبايناً في المقاربات السياسية والاقتصادية داخل لبنان؛ إذ يتمسك الرافضون لإلغائه باعتباره جزءاً من المنظومة القانونية المرتبطة بموقف البلاد من إسرائيل، فيما تدعو أصوات أخرى إلى إعادة النظر فيه ضمن نقاش أوسع بشأن الخيارات السياسية والاقتصادية للبنان.


السيادة والخيارات السياسية
مع تصاعد السجال، يبقى مستقبل قانون المقاطعة مرتبطاً بمواقف القوى السياسية والمؤسسات المعنية، وبأي خطوات رسمية قد تُطرح لتعديله أو إلغائه. وبين الدعوات إلى الإبقاء عليه وتشديد تطبيقه والمطالبات بمراجعته، يتواصل النقاش بشأن حدود الخيارات القانونية والسياسية للبنان في ظل التطورات الإقليمية والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2

اقرأ أيضاً