موعد جديد على طاولة السلام.. روسيا وأوكرانيا نحو مفاوضات مباشرة

2026.10.23 - 16:44
Facebook Share
طباعة

تحرك دبلوماسي جديد
تتجه الأنظار إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، التي يُرتقب أن تستضيف جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا خلال النصف الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، بوساطة أميركية، في محاولة لإعادة إحياء مسار السلام المتعثر ودفع الطرفين نحو تسوية تنهي الحرب المستمرة بينهما.
وأعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة، أن المحادثات الروسية الأوكرانية من المقرر أن تُعقد في أبوظبي خلال النصف الأول من الشهر المقبل، من دون تحديد موعد نهائي لانطلاقها.

اقرأ أيضاً: تحقيق استقصائي يكشف شبكة تحويلات مالية تربط كوشنر بالإمارات وإسرائيل


تحركات أميركية مكثفة
يأتي الإعلان في وقت تكثف فيه واشنطن جهودها الدبلوماسية لإعادة إطلاق المفاوضات، بعد تعثر المساعي الرامية إلى التوصل لاتفاق بين موسكو وكييف.
وفي هذا الإطار، أجرى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف محادثات في أوسلو يومي الثلاثاء والأربعاء، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين، قبل انتقاله إلى سان بطرسبرغ لإجراء مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتهدف هذه الاتصالات إلى تقريب وجهات النظر وإعادة فتح قنوات التفاوض المباشر، بعدما واجهت المحاولات السابقة صعوبات حالت دون تحقيق اختراق سياسي ينهي الحرب.

اقرأ أيضاً: واشنطن توسع أدوات التجسس الاقتصادي لمنافسة الصين تكنولوجياً


خلاف على شكل التسوية
عقب التحركات الدبلوماسية، أبدت موسكو وكييف استعدادهما لاستئناف المحادثات المباشرة بوساطة أميركية، وسط تباين بشأن توقيتها؛ إذ أشارت روسيا إلى موعد قريب من 10 تشرين الثاني/نوفمبر، بينما دعت أوكرانيا إلى عقدها في أقرب وقت ممكن.
لكن الطريق إلى اتفاق لا يزال محفوفاً بالخلافات، خصوصاً بشأن طبيعة التسوية المطلوبة. فقد شدد بوتين، مساء الخميس، على أن الهدف ينبغي أن يكون التوصل إلى «اتفاق نهائي»، لا مجرد وقف قصير للقتال، في موقف يعكس تمسك موسكو بتسوية أوسع من هدنة مؤقتة.


اختبار جديد للوساطة الأميركية
تضع الجولة المرتقبة في أبوظبي الجهود الأميركية أمام اختبار جديد، إذ تسعى واشنطن إلى تحويل الاتصالات المنفصلة مع الطرفين إلى مفاوضات مباشرة يمكن أن تفضي إلى تفاهمات ملموسة.
وفي المقابل، لا تزال الفجوة قائمة بين مواقف موسكو وكييف بشأن شروط إنهاء الحرب وضمانات التسوية، ما يجعل نتائج الجولة المقبلة مرتبطة بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات والتوصل إلى أرضية مشتركة.


بين الهدنة والسلام
تترقب الأوساط السياسية ما إذا كانت محادثات أبوظبي ستفتح الباب أمام تقدم فعلي نحو إنهاء الحرب، أم ستبقى محطة جديدة ضمن سلسلة من المحاولات الدبلوماسية المتعثرة. وحتى الآن، لا يوجد ما يضمن التوصل إلى اتفاق، في ظل استمرار الخلاف حول الانتقال من وقف مؤقت للقتال إلى تسوية نهائية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7

اقرأ أيضاً