لبنان يخصص 13 نيسان يوماً وطنياً للمفقودين والمخفيين قسراً

2026.10.23 - 13:29
Facebook Share
طباعة

رحّبت الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً بقرار مجلس الوزراء اللبناني إعلان 13 نيسان من كل عام يوماً وطنياً للمفقودين والمخفيين قسراً، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على إحدى أبرز القضايا الإنسانية العالقة منذ الحرب الأهلية اللبنانية، وتعزيز الجهود الرامية إلى كشف مصير الأشخاص الذين انقطعت أخبارهم منذ عقود.

أقرا أيضاً: العفو العام يحرّك ملفّي بئر العبد والرويس بعد 12 عاماً

 


وقالت الهيئة، في بيان، إن القرار جاء استجابة لطلب تقدّمت به، تجسيداً لمطلب تمسكت به عائلات المفقودين والمخفيين قسراً لسنوات طويلة، سعياً إلى ضمان الاعتراف الرسمي بقضيتهم وإبقائها حاضرة في الذاكرة الوطنية.

 

واعتبرت أن اعتماد يوم وطني لهذه القضية يمثل محطة مهمة في مسار المطالبة بالحقيقة، كما يشكل دعماً معنوياً للعائلات التي لا تزال تنتظر إجابات حاسمة بشأن مصير أبنائها وأماكن وجودهم، وسط استمرار الغموض المحيط بملفات كثيرة منذ انتهاء الحرب.

يحمل اختيار 13 نيسان دلالة تاريخية ورمزية، إذ يصادف ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975، التي خلّفت مآسي إنسانية واسعة لا تزال تداعياتها حاضرة حتى اليوم. وتبقى قضية المفقودين والمخفيين قسراً من أبرز الملفات التي لم تجد حلولاً نهائية رغم مرور عقود على انتهاء

الحرب.

 

وشددت الهيئة على ضرورة تحويل المناسبة السنوية إلى محطة لتجديد الالتزام الوطني والأخلاقي بكشف مصير جميع المفقودين، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الرسمية والجهات المعنية وعائلات الضحايا، بما يساهم في إحراز تقدم ملموس في هذا الملف.

وأكدت أن حق العائلات في معرفة مصير أحبائها يستند إلى القانون رقم 105/2018، الذي وضع إطاراً قانونياً لمعالجة قضية المفقودين والمخفيين قسراً في لبنان، وأقر حق ذويهم في معرفة الحقيقة بشأن مصيرهم.

 

كما ثمّنت الهيئة تجاوب مجلس الوزراء مع مطلبها، مؤكدة عزمها مواصلة التنسيق مع الجهات الرسمية وعائلات المفقودين والشركاء المعنيين، بهدف ترجمة الدعم السياسي والمعنوي إلى إجراءات عملية تساهم في كشف الحقائق وتقديم إجابات طال انتظارها.

 

يعيد القرار القضية إلى الواجهة باعتبارها جرحاً إنسانياً مفتوحاً في ذاكرة لبنان، إذ لا تزال عائلات كثيرة تعيش بين الأمل والانتظار، في ظل غياب معلومات حاسمة عن مصير أبنائها. ويبقى التحدي الأساسي في تحويل الاعتراف الرسمي إلى خطوات عملية تضمن حق العائلات في معرفة الحقيقة، وتدفع نحو معالجة هذا الملف الذي امتد لعقود.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8

اقرأ أيضاً