سلام يحذر من السلاح خارج الدولة ويؤكد ملاحقة المخالفين

2026.10.23 - 09:43
Facebook Share
طباعة

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة وحدها، مشدداً على أن حصر السلاح بالمؤسسات الرسمية يمثل أساساً دستورياً وقانونياً لقيام الدولة، بالتزامن مع بحث الحكومة إحالة قضية شاحنة المتفجرات المضبوطة إلى المجلس العدلي عقب تقدم التحقيقات.

أقرا أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في لبنان بتاريخ 22_10_2026

 


خلال جلسة لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري ببعبدا، استند سلام إلى اتفاق الطائف لعام 1989، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الصادر عام 2006، إضافة إلى إعلان وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وأوضح أن الجهات المخولة بحمل السلاح تقتصر على الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجمارك والشرطة البلدية. وأكد أن هذا المبدأ ورد في إعلان وقف الأعمال العدائية، كما ثبّتته الحكومة في بيانها الوزاري وقراراتها اللاحقة.

 

وقال سلام إن إعادة التشديد على حصرية السلاح تأتي بعد الخسائر التي تكبدها اللبنانيون نتيجة قرارات زج البلاد في الحروب خارج المؤسسات الدستورية، مضيفاً أن مجلس الوزراء وحده يمتلك صلاحية اتخاذ القرارات المتعلقة بهذا الملف.

من جانبه، أعلن وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن الحكومة شددت على ضرورة استكمال التحقيق في قضية شاحنة المتفجرات، مع بحث إحالة الملف إلى المجلس العدلي عقب تقدم الإجراءات القضائية.

 

في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أوقفت الأجهزة الأمنية شاحنة محملة بنحو 500 كيلوغرام من المواد شديدة الانفجار أثناء نقلها من شرق لبنان باتجاه بيروت. كما أوقفت السائق وشخصاً كان برفقته.

وأفادت تقارير بأن حزب الله أقر لاحقاً بملكية المتفجرات، فيما أصدر القضاء اللبناني، قبل يومين، مذكرتي إحضار بحق مسؤولين اثنين في الحزب على خلفية القضية.

 

وأشار سلام إلى أن الحكومة طلبت من الجيش إعداد خطة لتنفيذ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، ورحب مجلس الوزراء بالخطة في سبتمبر/أيلول 2025، قبل أن يؤكد في مارس/آذار 2026 ضرورة استكمال تطبيقها في مختلف المناطق اللبنانية.

وحذر رئيس الحكومة من تخزين الأسلحة أو نقلها خارج إطار المؤسسات الرسمية المخولة، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل مخالفة للقوانين والقرارات الحكومية، فضلاً عن تهديدها السلامة العامة وأمن المواطنين.

 

وشدد على ضرورة متابعة هذه الحالات أمنياً وقضائياً، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقوانين النافذة.

تستمر الخلافات بشأن سلاح حزب الله، الذي يتمسك بالاحتفاظ بقدراته العسكرية ويصف نفسه بأنه حركة مقاومة لإسرائيل، بينما تؤكد الحكومة ضرورة إخضاع السلاح لسلطة الدولة ومؤسساتها الدستورية.

 

أقرت الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح بيد الدولة عقب الحرب التي استمرت أكثر من عام بين حزب الله وإسرائيل، وانتهت بإعلان وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.


مع تجدد المواجهات بين الطرفين في الثاني من مارس/آذار 2026، دخلت بيروت وتل أبيب في مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية، أسفرت عن توقيع اتفاق إطار في يونيو/حزيران، تناول نزع سلاح حزب الله، والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من مناطق واسعة في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة ضمن المرحلة الأولى من التنفيذ.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6

اقرأ أيضاً