سلام يعلن تقدماً بمشروع قطري لإنهاء أزمة الكهرباء اللبنانية

2026.10.22 - 23:15
Facebook Share
طباعة

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، إحراز تقدم كبير في المحادثات مع قطر بشأن مشروع متكامل لمعالجة أزمة الكهرباء في لبنان، بالتعاون مع وزير الطاقة جو صدي. ويستهدف المشروع إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الكهرباء وتحديثها، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين التغذية الكهربائية وخفض التكاليف.

 

أقرا أيضاً: هل تحيل الحكومة اللبنانية قضية المتفجرات إلى المجلس العدلي؟

 

 

 

تتضمن المبادرة القطرية عرضاً شاملاً لتطوير منشآت إنتاج الكهرباء، وفق صيغة البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، بحيث تتولى جهات قطرية التمويل والتنفيذ والتشغيل، من دون تحميل الخزينة اللبنانية تكاليف استثمارية أولية.


خطة لإنتاج 2890 ميغاواط

 

تشمل الخطة إنشاء محطتين لتوليد الكهرباء بالغاز، الأولى في دير عمار شمالي لبنان، والثانية في الزهراني جنوباً، بقدرة إنتاجية تبلغ 825 ميغاواط لكل محطة، على أن يُنفذ المشروع خلال ثلاث سنوات.

تتضمن المبادرة أيضاً مشروعات للطاقة الشمسية بقدرة 800 ميغاواط، وأخرى لطاقة الرياح بقدرة 440 ميغاواط، ليصل إجمالي القدرة الإنتاجية المستهدفة إلى نحو 2890 ميغاواط.

 

تشمل المقترحات كذلك أنظمة لتخزين الطاقة بالبطاريات، إلى جانب استيراد 300 ميغاواط من الكهرباء من سورية عبر خطين منفصلين، بما يوفر مصادر إضافية لدعم الشبكة اللبنانية.

 

اتفاق طويل الأجل لتوريد الغاز

تتضمن الخطة اتفاقاً لتوريد الغاز الطبيعي المسال من شركة قطر للطاقة لمدة 20 عاماً، إلى جانب توفير وحدة عائمة لتخزين الغاز وإعادة تحويله إلى حالته الغازية، بطاقة تبلغ 3.5 ملايين متر مكعب يومياً.

أقرا أيضاً: مجلس الوزراء يقر مرسوم التحول الرقمي في لبنان

 


تشمل الترتيبات المقترحة أيضاً استخدام خط الغاز العربي عبر سورية، بقدرة تصل إلى 4.5 ملايين متر مكعب يومياً، لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل محطات التوليد.

لا تزال الفرق الفنية تراجع تفاصيل العرض، تمهيداً لإحالته إلى مجلس الوزراء اللبناني بعد استكمال الدراسة. وأوضح سلام أنه سيدعو إلى جلسة حكومية مخصصة حصراً لملف الكهرباء خلال أسبوعين، مشدداً على أن زيادة الإنتاج وحدها لا تكفي لمعالجة الأزمة، ما لم تترافق مع إصلاحات في التوزيع وتحصيل الفواتير.

 

موافقات وضمانات قيد التفاوض

 

يتطلب تنفيذ المشروع موافقة حكومتي لبنان وقطر، مع احتمال إدخال تعديلات على بنوده خلال المفاوضات الجارية. ولا تزال الالتزامات المالية والضمانات المطلوبة للسداد ضمن المسائل التي تحتاج إلى اتفاق نهائي.

جاء التحرك عقب زيارة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى بيروت في 16 أكتوبر، حيث أعلن الاتفاق على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة، يتضمن حلولاً متكاملة عبر مشروع استثماري كبير يخدم الاقتصاد اللبناني والشركات القطرية المشاركة.

 

أفادت مصادر حكومية لبنانية لصحيفة «العربي الجديد» بأن المبادرة تستهدف إعادة تأهيل قطاع الكهرباء وتحديثه، لكنها تحتاج إلى إصلاحات إلزامية تضمن استدامة المشروع وتحسين أداء المؤسسات المعنية.

إصلاحات ضرورية لإنهاء الأزمة

 

يرى خبراء أن المبادرة القطرية قد تمثل خطوة مهمة لمعالجة أزمة الكهرباء على المدى الطويل، غير أن نجاحها يرتبط بإصلاحات تحد من الهدر والفساد، وتطور آليات الفوترة والتحصيل، وتحسن كفاءة شبكة التوزيع.

تعتمد مناطق واسعة في لبنان على المولدات الخاصة بسبب محدودية ساعات التغذية من كهرباء الدولة، ما يفرض أعباء مالية إضافية على الأسر والمؤسسات. لذلك، لا يقتصر التحدي على توفير محطات جديدة، بل يمتد إلى ضمان إدارة القطاع بكفاءة واسترداد كلفة التشغيل والصيانة.

 

سبق أن طُرح عام 2023 مقترح قطري لإنشاء ثلاث محطات للطاقة المتجددة بالتعاون مع شركة توتال إنرجيز، لكنه لم يُنفذ. ويعيد المشروع الجديد فتح باب التعاون بين بيروت والدوحة في ملف الكهرباء، وسط ترقب لنتائج المفاوضات ومدى قدرة الحكومة اللبنانية على استكمال الإصلاحات المطلوبة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


لبنان قطر أزمة الكهرباء الطاقة نواف سلام

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9

اقرأ أيضاً