واشنطن تدرس ضرب إيران والحرس الثوري يهدد بالرد

2026.10.22 - 19:03
Facebook Share
طباعة

تتصاعد المخاوف من اتساع المواجهة في المنطقة، وسط استعدادات عسكرية أميركية وإسرائيلية لاحتمال شن هجمات جديدة على إيران، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها أطراف إقليمية ودولية لإحياء المفاوضات بين طهران وواشنطن. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني تعرض سبع سفن لضربات أو اصطدامها بألغام في الخليج ومحيط مضيق هرمز، محذراً من أن استمرار ما وصفه بالاستفزازات الأميركية قد يدفعه إلى توسيع نطاق الرد.


أقرا أيضاً: هجمات تضرب منشآت سعودية وأنصار الله تعلن استهداف وزارة الدفاع وأرامكو

 


وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تعيش «واقعاً حربياً» ولم تصل بعد إلى مرحلة السلام، داعياً إلى اتخاذ القرارات بما يتناسب مع ظروف الحرب. وتتزامن تصريحاته مع استعدادات إيرانية لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل ترقب نتائج جهود الوساطة التي تشارك فيها قطر وباكستان وأطراف أخرى.

في المقابل، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارته إلى الدوحة الأربعاء، إن إيران يُتوقع أن ترد خلال الساعات أو الأيام المقبلة على جهود الوساطة. وشدد على استمرار التواصل مع واشنطن وطهران، والعمل على توسيع قنوات الاتصال ودفع الأطراف نحو خفض التصعيد.

وأشار ماكرون إلى أن مقترح إعادة فتح مضيق هرمز لا يزال مطروحاً، موضحاً أنه ناقشه خلال زيارته، بينما يواصل الوسطاء البحث عن مؤشرات تسمح باستئناف المفاوضات وتجنب مواجهة جديدة.

 

 

تحركات عسكرية إسرائيلية ومخاوف من هجوم جديد

 

أفاد موقع «أكسيوس» بأن عشرات المقاتلات التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي حلّقت الاثنين بالقرب من الحدود الإيرانية، مروراً بالأجواء السورية والعراقية. وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف أميركية من تجدد المواجهة، بالتزامن مع تحفظات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن تنفيذ هجوم في الوقت الراهن، خشية أن يُفسر باعتباره تدخلاً في انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

أقرا أيضاً: 7 دول في إسطنبول.. فلسطين وهرمز واليمن على طاولة البحث

 


في السياق ذاته، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» وول ستريت جورنالأن الجيش الأميركي يعمل على إعداد مجموعة من الخيارات العسكرية لضرب إيران، فيما تحدّثت تقارير عن تحديث إسرائيل بنك أهدافها تحسباً لجولة جديدة من الهجمات. وتتزامن هذه الاستعدادات مع تحركات إقليمية مكثفة لإحياء المفاوضات قبل انهيار المساعي الدبلوماسية وعودة المواجهة المباشرة.

 

ترامب يستبعد المفاوضات ويتوقع تطوراً قريباً

 

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن واشنطن لا تجري مفاوضات مع طهران في الوقت الحالي، مضيفاً أن «شيئاً ما سيحدث بطريقة أو بأخرى» خلال وقت قريب.

وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه للصحافيين لدى عودته من تجمع انتخابي في ولاية كارولاينا الجنوبية، إذ أعرب عن اعتقاده بأن التطورات قد تأتي بعد الانتخابات، من دون تحديد طبيعتها.

 

وفي وقت سابق، أكد الرئيس الأميركي أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي كان أحد أسباب شن الحرب عليها، واصفاً القرار بأنه من أفضل ما قام به.

 

الحرس الثوري يعلن إصابة سبع سفن في الخليج

 

ميدانياً، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الخميس، تعرض أربع ناقلات نفط لضربات متزامنة في شمال الخليج، متهمة إياها بالمشاركة في عمليات نقل نفط «غير قانونية». وأوضحت أن النيران اشتعلت في الناقلات الأربع بعد رصدها الأربعاء.

وأضافت القوات البحرية الإيرانية أن ثلاث سفن أخرى اصطدمت بألغام في المنطقة الواقعة غرب مضيق هرمز، ليرتفع إجمالي السفن التي أعلنت تعرضها للحوادث إلى سبع.

 

كما حذّر الحرس الثوري الجيش الأميركي من أن استمرار الاستفزازات قد يؤدي إلى رد أوسع يستهدف القواعد الأميركية في المنطقة، في تهديد يثير مخاوف من انتقال التصعيد إلى مواجهة إقليمية أوسع.

وتضع التطورات العسكرية والتحركات الدبلوماسية المنطقة أمام مسارين متعارضين؛ أولهما استئناف المفاوضات وخفض التوتر، والآخر تصعيد قد يمتد إلى الخليج ومضيق هرمز، بما يحمله من تداعيات أمنية واقتصادية على المنطقة وحركة إمدادات الطاقة العالمية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3

اقرأ أيضاً