غزة أمام خطر انهيار المستشفيات.. إسرائيل تمنع زيوت تشغيل المولدات

2026.10.22 - 18:05
Facebook Share
طباعة

تحذير من كارثة صحية
حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من خطر التوقف المفاجئ للمولدات الكهربائية في المستشفيات، مع نفاد زيوت التشغيل واستمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المستلزمات الضرورية للصيانة، في أزمة تهدد حياة المرضى وتعرّض الأقسام الطبية الحيوية لخطر الخروج عن الخدمة.
وقالت الوزارة، الخميس، إن الفرق الهندسية تواصل العمل في ظروف فنية معقدة للحفاظ على تشغيل المولدات المتبقية، وتأمين الكهرباء للأقسام التي تعتمد عليها لإنقاذ الأرواح، محذّرة من أن تشغيل المحركات آلاف الساعات المتواصلة من دون زيوت كافية أو صيانة مناسبة دفعها إلى مرحلة حرجة تهدد بتعطلها نهائياً.

اقرأ أيضاً: توسيع لـ الخط الأصفر في غزة.. قصف إسرائيلي يوقع شهداء


خطر يهدد حياة المرضى
أوضحت الوزارة أن احتراق محركات المولدات نتيجة غياب الزيوت قد يؤدي إلى فقدان القدرة على تشغيلها بصورة دائمة، حتى في حال توفر الزيوت لاحقاً، ما يضع المستشفيات أمام خطر فقدان مصادر الكهرباء البديلة في ظل غياب إمدادات الكهرباء العامة.
وتعتمد المستشفيات في القطاع على المولدات لتشغيل غرف العمليات والعناية المركزة وحضانات الأطفال وأجهزة التنفس الاصطناعي وغسيل الكلى، الأمر الذي يجعل أي انقطاع طويل للتيار تهديداً مباشراً للمرضى، ولا سيما الأطفال الخدّج والحالات التي تتطلب رعاية مستمرة.
وطالبت وزارة الصحة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لضمان إدخال زيوت التشغيل وقطع الغيار اللازمة، تفادياً لتعطل المولدات المتبقية واتساع نطاق الأزمة الصحية.


قيود إسرائيلية تفاقم الأزمة
كانت الوزارة قد أعلنت، الأربعاء، نفاد الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات، مشيرة إلى حاجتها لأكثر من 2500 لتر شهرياً للحفاظ على استمرارية عملها. كما سبق أن حذّرت، في 16 أيلول/سبتمبر الماضي، من خروج نحو 70% من مولدات المستشفيات عن الخدمة نتيجة نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار.
وتأتي هذه الأزمة في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال الإمدادات اللازمة لتشغيل المرافق الصحية وصيانتها، بعدما توقفت إمدادات الكهرباء العامة إلى القطاع منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
وتثير هذه القيود مخاوف متزايدة بشأن قدرة المستشفيات على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية، في وقت تحتاج فيه المنظومة الصحية إلى الإمدادات الفنية والطبية لضمان استمرار عملها. ويُعدّ منع أو عرقلة وصول المستلزمات الضرورية للرعاية الصحية مسألة ذات تبعات إنسانية وقانونية خطيرة، فيما تظل المسؤولية عن أي انتهاكات محددة خاضعة لتقييم الوقائع والأدلة ذات الصلة.


تحذيرات من تدهور المنظومة الصحية
تتواصل أزمة الكهرباء رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وسط استمرار الصعوبات التي تواجه إدخال الإمدادات الضرورية لإعادة تأهيل القطاع الصحي.
وفي سياق متصل، حذّر المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر، بيير كرينبول، من كارثية الوضع الإنساني في غزة، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، وتسهيل إجلاء المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع.
وأشار إلى أن تدمير المستشفيات وتراجع قدراتها الطبية جعلا الحصول على العلاج أكثر صعوبة، رغم جهود الطواقم الصحية والإغاثية، لافتاً إلى وجود أطفال يعانون إصابات طويلة الأمد وبتر الأطراف ويحتاجون إلى رعاية متخصصة على المديين القريب والبعيد.


أزمة تتجاوز انقطاع الكهرباء
تكشف أزمة المولدات عن هشاشة متزايدة في قدرة المستشفيات على مواصلة عملها، في ظل نقص مستلزمات التشغيل والصيانة والقيود المفروضة على الإمدادات. ومع اعتماد الأقسام الحيوية على الكهرباء بصورة مستمرة، فإن استمرار الأزمة قد يعرّض حياة مزيد من المرضى للخطر، ويزيد الضغوط على منظومة صحية أنهكتها الحرب والأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية في القطاع. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


وزارة الصحة غزة المستشفيات

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1

اقرأ أيضاً