أكد الأردن وسوريا تمسكهما بسيادة الدول العربية ورفض الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، في بيان مشترك صدر اليوم الخميس، عقب لقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
أقرا أيضاً: مقتل عنصرين وإصابة 5 في عملية أمنية بريف دمشق
أكد الملك عبد الله الثاني الموقف الأردني الثابت الداعم لسيادة سوريا واستقرارها، مشددًا على الرفض القاطع لأي اعتداءات إسرائيلية تستهدف أراضيها، في موقف يجدد التأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، بعيدًا عن التدخلات والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة.
تأتي هذه المواقف وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات، بما يضع الدول العربية أمام تحديات أمنية وسياسية تتطلب تنسيقًا مشتركًا، وتحركات دبلوماسية تحد من التصعيد وتحافظ على استقرار المنطقة.
أقرا أيضاً: أزمة السيولة السورية تتفاقم.. هل تتحول أصول الدولة إلى عبء اقتصادي؟
شدد الجانبان على متانة الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الأردن وسوريا، مؤكدين أهمية ترجمة هذه العلاقات إلى شراكات عملية تعزز المصالح المشتركة وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون بين البلدين.
اتفق الطرفان على توسيع التعاون في قطاعات الطاقة والنقل والتجارة والاستثمار، بما يدعم التكامل الاقتصادي، وينشط التبادل التجاري، ويفتح المجال أمام مشروعات مشتركة تسهم في تعزيز التنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية.
يمثل التعاون في هذه القطاعات أحد المسارات المهمة لدفع العلاقات الأردنية السورية نحو مرحلة أكثر فاعلية، لا سيما في ظل أهمية تسهيل حركة التجارة والنقل، وتعزيز الترابط الاقتصادي، واستكشاف فرص استثمارية تخدم مصالح البلدين.
تناول اللقاء كذلك ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى خفض حدة التصعيد في المنطقة، والحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها، في ظل استمرار الأزمات الإقليمية وتداخل تداعياتها السياسية والأمنية.
استعرض الملك عبد الله الثاني والشيباني آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مع التركيز على الأوضاع في الضفة الغربية والقدس المحتلة، إلى جانب المستجدات في قطاع غزة، حيث تتواصل التداعيات الإنسانية والسياسية للحرب وسط مطالبات بتحرك دولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وحماية المدنيين.
يعكس إدراج القضية الفلسطينية ضمن المباحثات أهمية التنسيق العربي إزاء التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصًا مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتصاعد المخاوف من انعكاساتها على الأمن الإقليمي، فضلًا عن الحاجة إلى موقف عربي أكثر تنسيقًا في مواجهة التحديات المشتركة.
حضر اللقاء عن الجانب الأردني نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير مكتب الملك المهندس علاء البطاينة.
يجمع البيان بين تعزيز الشراكة الأردنية السورية وتأكيد المواقف المشتركة تجاه القضايا الإقليمية، مع التشديد على رفض الاعتداءات الإسرائيلية، واحترام سيادة الدول العربية، وتكثيف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ودعم الاستقرار.