تستضيف مدينة إسطنبول التركية، الجمعة، اجتماعًا وزاريًا رفيع المستوى يضم 7 دول، هي تركيا ومصر وباكستان والسعودية وألمانيا وبريطانيا وفرنسا، لبحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، والتطورات في مضيق هرمز واليمن، إلى جانب الحرب الروسية الأوكرانية.
أعلنت وزارة الخارجية التركية، الخميس، أن وزير الخارجية هاكان فيدان سيستضيف الاجتماع، الذي يضم وزراء خارجية الدول المشاركة، وهم الألماني يوهان ديفيد فاديفول، والبريطاني إد ميليباند، والفرنسي جان نويل بارو، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، والسعودي فيصل بن فرحان آل سعود.
يمثل الاجتماع أول لقاء يجمع الدول السبع ضمن صيغة «R4+E3»، التي أطلقتها تركيا، وتجمع الرباعية الإقليمية المكونة من تركيا ومصر وباكستان والسعودية، مع المجموعة الأوروبية الثلاثية التي تضم ألمانيا وبريطانيا وفرنسا. ومن المقرر أن يبحث المشاركون سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين المجموعتين بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
تنسيق إقليمي ومواجهة اتساع الصراعات
بحسب الخارجية التركية، سيشدد فيدان خلال الاجتماع على أن تحقيق الأمن الإقليمي يتطلب تحمل دول المنطقة مسؤولياتها، وتعزيز آليات التعاون القائمة على المبادرات الإقليمية. كما سيؤكد ضرورة منع الصراعات القائمة من التأثير بعضها في بعض أو التوسع إلى مناطق جديدة، بما يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
القضية الفلسطينية في صدارة المباحثات
من المنتظر أن تتناول المباحثات استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والعراقيل التي تواجه جهود السلام، والتصعيد الإسرائيلي في المنطقة. كما ستؤكد تركيا ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للقدس، ودعم حل الدولتين، إلى جانب دعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه توسيع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية وتصاعد اعتداءات المستوطنين.
هرمز وباب المندب والتطورات في اليمن
يتطرق الاجتماع إلى تداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وسط تحذيرات تركية من اتساع نطاق المواجهة ومخاطر الاعتماد على الحلول العسكرية. وستشدد أنقرة، وفق الخارجية، على أن الدبلوماسية والحوار يمثلان السبيل لمعالجة النزاع واحتواء تداعياته.
كذلك ستبحث الدول أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لاستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي. ومن المتوقع أن تؤكد تركيا دعمها لأمن السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مع الإشارة إلى أهمية التنسيق الأمني والتضامن الإقليمي.
الحرب الروسية الأوكرانية وأمن البحر الأسود
سيبحث الوزراء أيضًا تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، خصوصًا مخاطر امتدادها إلى البحر الأسود وتأثير التصعيد على الأمن الإقليمي. ومن المتوقع أن يجدد فيدان دعوة بلاده إلى تجنب توسيع نطاق المواجهات، وإنهاء الخسائر في صفوف المدنيين، والعمل على احتواء الحرب عبر المسارات الدبلوماسية.
آليتان للتعاون الإقليمي والدولي
تعمل تركيا ومصر وباكستان والسعودية ضمن آلية رباعية تهدف إلى دعم الاستقرار وتعزيز الحوار بشأن الملفات الإقليمية. وعقد وزراء خارجية الدول الأربع 6 اجتماعات، كان أولها في الرياض يوم 18 مارس/آذار، فيما انعقد الاجتماع الأخير الشهر الماضي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.
أما مجموعة «E3»، التي تضم ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، فقد برزت عام 2003 في إطار التنسيق الدبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني، قبل أن يتوسع دورها ليشمل مبادرات مشتركة حول ملفات إقليمية ودولية مختلفة.
ويعقد الاجتماع المرتقب في ظل تعدد بؤر التوتر في الشرق الأوسط وأوروبا، وسط مساعٍ تركية لتوسيع التنسيق بين القوى الإقليمية والأوروبية بشأن الأمن والملاحة واحتواء الصراعات.