سجال إسرائيلي مشتعل حول إيران.. المعارضة تتهم نتنياهو بتأجيج التوتر

2026.10.22 - 14:11
Facebook Share
طباعة

سجال يتجاوز الملف الإيراني
تصاعدت حدة الخلافات السياسية داخل إسرائيل بشأن احتمالات استئناف الحرب على إيران، مع تبادل اتهامات حادة بين قادة المعارضة ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، على خلفية التحذيرات من هجمات محتملة قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء المقبل.
وفيما اتهمت المعارضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته بتأجيج التوترات الأمنية واستثمار المخاوف من إيران لأغراض انتخابية، دافع كاتس عن التحذيرات الأمنية، مؤكداً استعداد الجيش لتنفيذ عمليات استباقية أو دفاعية عند الحاجة. ويكشف السجال عن خلاف بشأن توقيت التصعيد ومبرراته، فضلاً عن توظيف الملف الأمني في المنافسة السياسية الداخلية.

اقرأ أيضاً: قبل الانتخابات الإسرائيلية.. اعتداءات المستوطنين تضع حكومة نتنياهو تحت الضغط


المعارضة تشكك في مبررات التصعيد
اتهم زعيم المعارضة يائير لابيد نتنياهو بالسعي إلى رفع مستوى التوتر العسكري، قائلاً إن المعلومات المتوافرة لديه لا تشير إلى وجود مبرر لشن هجوم على إيران أو أي جبهة أخرى قبل الانتخابات.
واعتبر لابيد أن إثارة المخاوف الأمنية في هذا التوقيت لن تساعد نتنياهو انتخابياً، متسائلاً عن دوافع الحكومة وراء تصعيد الخطاب بشأن المواجهة المحتملة.
من جهته، اتهم غادي آيزنكوت، زعيم حزب «ياشار!» وأحد أبرز منافسي نتنياهو، رئيس الحكومة بتضخيم التهديدات وإثارة المخاوف من إيران. وأكد ثقته بقدرة رئيس الأركان إيال زامير على تقييم المخاطر واتخاذ الإجراءات اللازمة عند الضرورة.
وتعكس هذه المواقف تشكيكاً من جانب شخصيات معارضة في توقيت التحذيرات الحكومية، وسط مخاوف من أن تتحول التهديدات الأمنية إلى محور رئيسي في الحملة الانتخابية.

اقرأ أيضاً: الإفراج عن فلسطينيين بعد تعذيبهم.. انتهاكات إسرائيلية تتواصل خلف القضبان


كاتس يهاجم قادة المعارضة
في المقابل، شن وزير الدفاع يسرائيل كاتس هجوماً على لابيد وقادة المعارضة، محمّلاً إياهم المسؤولية السياسية عن أي هجمات قد تتعرض لها إسرائيل أو عمليات عسكرية مقبلة.
وقال كاتس إن تحذيرات الحكومة تستند إلى معلومات بشأن نيات جهات معادية تنفيذ هجمات عشية الانتخابات أو خلال إجرائها، بهدف التأثير في نتائجها.
واتهم الوزير المعارضين بالتشكيك في الاعتبارات الأمنية للحكومة، معتبراً أن انتقاداتهم قد تضر بالردع الإسرائيلي وتشجع خصوم إسرائيل على التحرك.
وأكد أن الجيش الإسرائيلي يمتلك الاستعدادات الاستخباراتية والعملياتية اللازمة لمواجهة إيران والجهات المتحالفة معها على مختلف الجبهات، مشدداً على أن المؤسسة العسكرية ستتحرك عند الحاجة، وفق تقديراتها وتوجيهات المستوى السياسي.
ولم تتضمن التصريحات المنشورة تفاصيل علنية تثبت طبيعة التهديدات التي تحدث عنها كاتس أو الجهات التي يُشتبه في استعدادها لتنفيذ هجمات.


لابيد يرد ويتهم الحكومة بالفشل
وردّ لابيد على تصريحات وزير الدفاع، واصفاً إعلانه بأنه متهور، ومتهماً الحكومة باستخدام التحذيرات الأمنية لتبرير إخفاقاتها.
وقال إن الحكومة فشلت، بحسب تقديره، في تحقيق أهدافها في مواجهة حركة حماس وإيران والحزب اللبناني، فضلاً عن تراجع مكانة إسرائيل على الساحة الدولية.
وأضاف أن تحميل المعارضة مسؤولية المخاطر الأمنية يمثل محاولة لصرف الانتباه عن أداء الحكومة، محذراً من أن استمرار نتنياهو في الحكم قد يؤدي إلى تكرار إخفاقات أمنية على غرار هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وتُظهر هذه الردود أن الخلاف لا يقتصر على تقييم التهديد الإيراني، بل يمتد إلى تبادل المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية والعسكرية، في وقت تسعى فيه الأطراف السياسية إلى حشد الناخبين قبل الاقتراع.


إيران في قلب المنافسة الانتخابية
يأتي السجال وسط تباين في المواقف بشأن احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، في ظل استمرار التحذيرات الأمنية الإسرائيلية من التهديدات الإقليمية.
وبينما تؤكد الحكومة أن استعداداتها تستند إلى معلومات أمنية، ترى المعارضة أن إطلاق تحذيرات واسعة قبيل الانتخابات يثير تساؤلات بشأن دوافعها وتوقيتها. ولا تتوافر في التصريحات المتبادلة وحدها معطيات مستقلة كافية لحسم ما إذا كانت هذه التحذيرات مرتبطة بخطر وشيك أم أنها تتداخل مع حسابات المنافسة السياسية.
وتمنح هذه الخلافات الملف الإيراني ثقلاً إضافياً في الحملة الانتخابية، إذ باتت مسألة استخدام القوة وتقدير المخاطر الأمنية جزءاً من المواجهة بين الحكومة وخصومها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 1

اقرأ أيضاً