تصعيد ميداني في الجنوب السوري
اختطفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، شاباً من قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي، خلال توغل عسكري شهدته القرية، بالتزامن مع عرقلة دورية لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف»، في تطور جديد ضمن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب سوريا.
وأفادت معلومات ميدانية بأن القوات الإسرائيلية قطعت الطريق المؤدي إلى القرية، ما أعاق حركة الدورية الأممية، فيما واصلت انتشارها داخل طرنجة ومحيطها.
اقرأ أيضاً: باراك يطرح "مكعب روبيك" السوري.. أين تقف السيادة أمام المصالح الإقليمية؟
انتشار عسكري داخل القرية
توغلت قوة إسرائيلية في طرنجة باستخدام سبع آليات عسكرية، ضمت نحو 50 جندياً انتشروا بين منازل السكان وفي عدد من أحياء القرية، وفق المعلومات الواردة من المنطقة.
ويأتي هذا التحرك في سياق توغلات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق من جنوب سوريا، وسط مخاوف من تداعياتها على أمن المدنيين وحركة السكان، فضلاً عن تأثيرها في عمل القوات الأممية المكلفة بمراقبة اتفاق فض الاشتباك.
اقرأ أيضاً: انتهاكات إسرائيلية متواصلة جنوب سوريا.. استشهاد شاب خلال توغل في درعا
تصعيد متزامن في درعا
في تطور ميداني متزامن، استُشهد مدني من ذوي الاحتياجات الخاصة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال توغلها في قرية جملة بريف درعا الغربي، بحسب المعلومات المتاحة.
وانتشرت القوات في الحارة الشرقية من القرية، ونشرت قناصة على أسطح منازل سكنية، في حين كانت قوة إسرائيلية مؤلفة من 15 آلية عسكرية قد توغلت في المنطقة في وقت سابق، عبر بوابة أبو الغيثار، وسلكت طريق وادي الرقاد باتجاه جملة.
وتعكس التحركات المتزامنة في القنيطرة ودرعا اتساع نطاق العمليات البرية الإسرائيلية في الجنوب السوري، وما يرافقها من مخاطر على المدنيين والمناطق السكنية.
خروقات لاتفاق عام 1974
تتواصل هذه التطورات في ظل خروقات إسرائيلية متكررة لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، والذي ينظم الفصل بين القوات السورية والإسرائيلية، وسط مطالب سورية متواصلة للمجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي السورية واحترام سيادة البلاد.
مطالب بوقف الانتهاكات
يثير استمرار التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية في جنوب سوريا تساؤلات بشأن فاعلية الجهود الدولية في احتواء التصعيد وضمان احترام الاتفاقات القائمة، ولا سيما مع تسجيل حوادث تطال المدنيين وتعرقل تحركات قوات الأمم المتحدة. ويبقى وقف هذه الانتهاكات واحترام السيادة السورية من أبرز المطالب المطروحة أمام المجتمع الدولي.