بغداد تتحرك إقليمياً.. ماذا يحمل الزيدي إلى دمشق وبيروت؟

2026.10.21 - 21:58
Facebook Share
طباعة

تحرك عراقي لتعزيز التعاون الإقليمي
يستعد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لزيارة سوريا ولبنان الأسبوع المقبل، على رأس وفد حكومي، في جولة يُتوقع أن تتناول ملفات أمن الحدود والتعاون الاقتصادي والطاقة، وسط مساعٍ عراقية لتعزيز العلاقات مع دول المنطقة وتنويع مسارات تصدير النفط.
وبحسب معلومات متداولة عن الزيارة، ستكون بيروت المحطة الأولى، تليها دمشق، قبل عودة الزيدي إلى بغداد. وتأتي الجولة في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية واقتصادية متشابكة، فيما تسعى الحكومة العراقية إلى توسيع شراكاتها الإقليمية وتطوير خياراتها التجارية والاستراتيجية.

اقرأ أيضاً: تحركات دبلوماسية بين دمشق وواشنطن.. الشرع يستقبل براك


دمشق.. أمن الحدود والنفط
تحتل العلاقات العراقية السورية موقعاً مهماً في أجندة الزيارة، في ضوء المصالح المشتركة المتعلقة بضبط الحدود ومكافحة تنظيم «داعش»، إلى جانب تطوير التجارة والتعاون في قطاع الطاقة.
وكان الزيدي والرئيس السوري أحمد الشرع قد بحثا، خلال لقاء جمعهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 أيلول/سبتمبر، تعزيز التنسيق السياسي والأمني وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، فضلاً عن التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التوتر.
ويبرز أمن الحدود بوصفه أحد الملفات الأساسية بين البلدين، خصوصاً في ظل المخاوف من نشاط التنظيمات المسلحة وشبكات التهريب، إضافة إلى ملف نقل أشخاص يُشتبه بارتباطهم بتنظيم «داعش» من الأراضي السورية إلى العراق.


النفط العراقي.. طريق إلى المتوسط
إلى جانب الملف الأمني، يبرز التعاون في مجال الطاقة باعتباره أحد المسارات الاستراتيجية المحتملة في العلاقات بين بغداد ودمشق.
وتسعى العراق إلى تنويع طرق تصدير النفط وتقليل اعتمادها على المسارات التي قد تتأثر بالاضطرابات الإقليمية. وفي هذا السياق، طُرحت خلال مباحثات سابقة إمكانية نقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية وصولاً إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط.
ومن شأن تطوير هذا المسار، إذا انتقل إلى مرحلة التنفيذ، أن يتيح للعراق خياراً إضافياً للوصول إلى الأسواق الدولية، فيما قد تستفيد سوريا من دورها بوصفها ممراً للطاقة والتجارة.
لكن طبيعة الخطوات العملية التي قد تُبحث خلال الزيارة لا تزال غير واضحة، بما في ذلك الجداول الزمنية المحتملة أو المتطلبات الفنية والاقتصادية اللازمة لتنفيذ أي مشروع لنقل النفط.


بيروت.. الطاقة في صدارة التعاون
في لبنان، يُتوقع أن تتركز المباحثات على التعاون الاقتصادي وملف الطاقة، الذي يمثل أحد أبرز مجالات العلاقة بين البلدين، في ظل أزمة الكهرباء المزمنة التي يعاني منها لبنان.
وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قد زار بغداد في 26 تموز/يوليو، حيث بحث مع الزيدي توسيع التعاون في مجالات الطاقة والتنمية والشراكة الاقتصادية.
ويستورد لبنان زيت الوقود العراقي منذ عام 2021، بموجب ترتيبات تهدف إلى دعم احتياجات قطاع الكهرباء، الذي يواجه صعوبات مزمنة في توفير التغذية الكهربائية.
وتبرز، إلى جانب إمدادات الوقود، فكرة تطوير مسار لنقل النفط العراقي عبر سوريا إلى الأسواق الدولية، وهو مشروع قد يربط المصالح العراقية واللبنانية بالتعاون مع دمشق، إذا توافرت الشروط الفنية والاقتصادية والسياسية اللازمة.


مشاريع مطروحة.. والتنفيذ رهن التفاهمات
من المتوقع أن تتيح زيارة الزيدي إلى بيروت متابعة ملفات التعاون القائمة وبحث إمكانات توسيعها، إلى جانب مناقشة التطورات السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك.
ومع ذلك، لا تتوافر حتى الآن تفاصيل مؤكدة بشأن ما إذا كانت الجولة ستفضي إلى اتفاقات تنفيذية جديدة تتعلق بخطوط الأنابيب أو إمدادات الوقود، أم ستقتصر على مراجعة المشروعات المطروحة وتعزيز التنسيق بين الحكومات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 10

اقرأ أيضاً