هجوم جديد يستهدف ناقلتي نفط في الخليج وبحر عُمان

2026.10.21 - 20:11
Facebook Share
طباعة

أُبلغ عن استهداف ناقلتي نفط بمقذوفات مجهولة قبالة سواحل سلطنة عُمان والعراق، الأربعاء، في حادثين جديدين يضافان إلى سلسلة الحوادث الأمنية التي شهدتها مياه الخليج ومضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط 2026.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغاً عن حادث وقع على بعد 11 ميلاً بحرياً غرب مدينة بخاء العُمانية، وآخر على مسافة 30 ميلاً بحرياً جنوب شرقي منطقة الفاو العراقية.

اقرأ أيضاً: شروط إيران وتشاؤم واشنطن وتأهب إسرائيل يفتح باب التصعيد


وبحسب المعلومات الأولية التي أوردتها الهيئة، أدى استهداف إحدى الناقلتين إلى اندلاع حريق على متنها قبل إخماده، فيما لم تُسجل إصابات بين أفراد الطاقم في أي من الحادثين، ولم ترد تقارير عن أضرار بيئية.
وأوضحت الهيئة، نقلاً عن السلطات المحلية، أن الناقلة التي تعرضت للحادث قبالة سواحل عُمان أصيبت بمقذوف مجهول، وأن الحريق الذي اندلع على متنها أُخمد لاحقاً، قبل أن تستقر السفينة في منطقة المخطاف.
أما في الحادث الثاني، فنقلت الهيئة عن ربان الناقلة المستهدفة قبالة العراق أن السفينة تعرضت لضربة بمقذوف مجهول، مؤكداً سلامة أفراد الطاقم وعدم الإبلاغ عن أضرار أو تلوث بيئي.

اقرأ أيضاً: عراقجي يعلن تعثر الوساطة الإيرانية بين السعودية وأنصار الله


ناقلة ليبيرية قبالة العراق
تشير بيانات الملاحة البحرية التي جرى تحليلها إلى أن الناقلة المستهدفة قبالة السواحل العراقية هي «سويا»، التي ترفع علم ليبيريا.
وبحسب بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن وشحنات الطاقة، غادرت الناقلة ميناء خور الزبير العراقي في 14 أكتوبر/تشرين الأول، من دون حمولة تجارية على متنها، وبقيت في مياه الخليج قبالة الميناء حتى يوم الحادث.

اقرأ أيضاً: فايننشال تايمز: ترمب يرفض استئناف ضرب إيران قبل الانتخابات


وأظهرت مراجعة مسار السفينة أنها رفعت سرعتها خلال تحركاتها الأربعاء، قبل أن تنحرف عن مسارها قرابة الساعة العاشرة و38 دقيقة صباحاً بتوقيت الدوحة، وتتجه في الاتجاه المعاكس، ثم تختفي إشارتها من أنظمة التتبع.
ولا توضح البيانات المتاحة وحدها أسباب تغير مسار الناقلة أو انقطاع إشارتها، كما لم ترد معلومات تؤكد طبيعة المقذوف الذي أصابها أو الجهة المسؤولة عن الحادث.
وتشير بيانات ملكية السفينة إلى أن شركة مقرها جزر مارشال تتولى إدارتها، في حين لم تُعلن تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار التي ربما لحقت بها.


ناقلة كويتية محملة بالنفط قبالة عُمان
أما الناقلة التي تعرضت للاستهداف قبالة سواحل سلطنة عُمان، فهي «الدسمة»، التي ترفع العلم الكويتي وتديرها الشركة الوطنية الحكومية الكويتية للنفط، وفق البيانات الملاحية المتاحة.
وتفيد بيانات «كبلر» بأن الناقلة دخلت ميناء الأحمدي الكويتي في 16 أكتوبر/تشرين الأول، حيث حمّلت أكثر من 741 ألف برميل من النفط، قبل وقوع الحادث قبالة عُمان.


وتكتسب هذه التفاصيل أهمية بالنظر إلى حجم الشحنة التي كانت الناقلة تحملها، وإلى موقع الحادث ضمن ممرات بحرية رئيسية لنقل النفط. ومع ذلك، لم تُشر المعلومات الأولية إلى وقوع تسرب نفطي أو أضرار بيئية نتيجة الاستهداف، كما لم تُعلن حصيلة نهائية للأضرار التي لحقت بالسفينة.
ولم تتوافر، وفق المعلومات الواردة عن الحادثين، تفاصيل حاسمة بشأن نوع المقذوفات المستخدمة أو الجهة التي أطلقتها، ما يترك ملابسات الاستهدافين مفتوحة إلى حين صدور معلومات إضافية من الجهات المعنية.


أكتوبر يسجل ارتفاعاً في استهداف السفن
يأتي الحادثان في وقت شهد فيه النصف الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2026 ارتفاعاً في وتيرة الحوادث الأمنية التي طالت السفن في مضيق هرمز والمياه المحيطة به.
ووفق بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، تعرضت 27 سفينة على الأقل لهجمات منذ بداية الشهر وحتى الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول.


وكانت الهيئة قد أفادت في بيان صدر في 16 أكتوبر بأن إجمالي الحوادث الأمنية المسجلة في مضيق هرمز بلغ 84 حادثاً منذ 28 فبراير/شباط 2026. وارتفع العدد لاحقاً إلى 88 حادثاً، مع إضافة بلاغات استهداف جديدة وثقتها الهيئة.
وسُجل يوم 11 أكتوبر أعلى عدد من الهجمات على السفن خلال يوم واحد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في مؤشر إلى تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.
ولا تقتصر تداعيات هذه الحوادث على السفن التي تتعرض للاستهداف، بل تمتد إلى شركات الشحن والتأمين وأسواق الطاقة، نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز والممرات البحرية المحيطة به في نقل النفط والغاز.


أساليب متعددة لاستهداف السفن
وتنوعت الحوادث المسجلة خلال الفترة الأخيرة بين إصابات بمقذوفات مجهولة، وهجمات نُسبت في بعض البلاغات إلى صواريخ أو طائرات مسيّرة، فضلاً عن تهديدات عبر الاتصالات اللاسلكية دفعت سفناً إلى تغيير مساراتها.
وفي حادث منفصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني اشتعال ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام بحرية، في تطور أضاف إلى المخاوف المتعلقة بسلامة الملاحة في مضيق هرمز والمياه المحيطة به.


وتختلف طبيعة الحوادث المعلنة من واقعة إلى أخرى، كما لا تتوافر في جميع الحالات معلومات مستقلة تحدد الجهة المسؤولة أو الآلية التي جرى بها الاستهداف. ولذلك، فإن تحديد المسؤولية عن كل حادث يتطلب الاستناد إلى نتائج التحقيقات والبيانات الرسمية اللاحقة.
ومع استمرار تسجيل الحوادث البحرية، تبقى سلامة الناقلات وحركة الشحن في الخليج وبحر عُمان موضع قلق، لا سيما مع ارتباط هذه الممرات بتدفقات النفط العالمية، واستمرار التوتر العسكري في المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7

اقرأ أيضاً