نتنياهو وبن غفير على حافة الصدام.. حكومة ما بعد الانتخابات تفجّر الخلافات

2026.10.21 - 18:01
Facebook Share
طباعة

خلافات ما قبل الاقتراع
تصاعدت الخلافات داخل معسكر اليمين الإسرائيلي قبيل الانتخابات، مع اندلاع مواجهة علنية بين حزب «الليكود» بزعامة بنيامين نتنياهو وحزب «القوة اليهودية» بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على خلفية مخاوف الأخير من استبعاده عن الحكومة المقبلة واحتمال توجه نتنياهو إلى تشكيل ائتلاف أوسع يضم غادي آيزنكوت.
وتبادل الطرفان اتهامات حادة بشأن المسؤولية عن إضعاف فرص المعسكر اليميني، في مؤشر إلى اتساع الانقسامات داخل التحالفات السياسية، وتحول الخلاف على تركيبة الحكومة المقبلة إلى محور للصراع الانتخابي.

اقرأ أيضاً: فضيحة التعذيب الأمريكي تتجدد.. وثائق تكشف أسرار السجون السرية


اتهامات متبادلة
اتهم «الليكود» بن غفير بنشر معلومات وصفها بالكاذبة، وبمهاجمة رئيس الحكومة بدلاً من التركيز على الأحزاب المنافسة، معتبراً أن هذا السلوك قد يضر بفرص اليمين في الانتخابات.
وأكد الحزب أن بن غفير يمكن أن يحتفظ بمنصبه في الحكومة المقبلة إذا فاز معسكر اليمين، داعياً أنصاره إلى التصويت لـ«الليكود»، ومعتبراً أن ذلك هو الطريق لضمان تشكيل حكومة برئاسة نتنياهو.
كما انتقد الحزب نشاط صفحة دعائية على منصة «إنستغرام» تحمل اسم «Push»، واتهمها بالعمل ضد نتنياهو ودعم منافسيه. لكن لم يثبت أن بن غفير يملك الصفحة أو يتحكم في محتواها.

اقرأ أيضاً: الاحتلال يحاصر زيتون الأقصى.. استهداف للأرض والهوية والرزق


بن غفير يخشى الإقصاء
في المقابل، رد حزب «القوة اليهودية» بأن «الليكود» هو الطرف الذي يساهم في تعميق الانقسام داخل المعسكر، مؤكداً تمسكه بنتنياهو، ومشيراً إلى أنه سبق أن دعم بقاء حكومته في مواجهة محاولات إسقاطها.
واستند الحزب إلى تصريحات ومواقف قال إنها تشير إلى احتمال استبعاد بن غفير من الحكومة المقبلة، من بينها تصريحات منسوبة إلى نتنياهو ومقربين منه، وحديث عن إمكانية تشكيل حكومة وحدة أوسع بمشاركة آيزنكوت.
كما ادعى الحزب أن مكتب رئيس الحكومة نقل رسائل إلى دول أوروبية تفيد بأن بن غفير لن يكون جزءاً من الحكومة المقبلة. غير أن «الليكود» نفى هذه الاتهامات ووصفها بأنها غير صحيحة، ولم تُعرض أدلة مستقلة تثبت وجود تعهد من هذا النوع.


آيزنكوت محور الخلاف
تفاقم التوتر بعد مواجهة علنية بين بن غفير والمتحدث باسم «الليكود» غاي ليفي خلال بث تلفزيوني مباشر، إذ طالب بن غفير نتنياهو بتوضيح موقفه من احتمال ضم آيزنكوت إلى الحكومة المقبلة، متسائلاً عن دوافع الحاجة إليه.
ورد ليفي بأن شكل الحكومة المقبلة سيتحدد وفقاً للتحالفات والنتائج الانتخابية، لكنه لم يستبعد انضمام أطراف سياسية جديدة إذا توافرت أغلبية برلمانية تبلغ 61 مقعداً.
ويعكس هذا السجال خلافاً يتجاوز تبادل الاتهامات، ليطال مستقبل الشراكة بين نتنياهو وبن غفير، وحدود استعداد «الليكود» لإعادة ترتيب تحالفاته بعد الانتخابات.


صراع على أصوات اليمين
في موازاة ذلك، حذر «الليكود» من أن خوض أحزاب وشخصيات يمينية الانتخابات بصورة منفصلة قد يؤدي إلى تشتت الأصوات، في حين يركز بن غفير على ما يعتبره مؤشرات إلى محاولة إبعاده عن الحكومة المقبلة.
وتبرز هذه المسألة حجم التنافس داخل المعسكر نفسه، حيث لا يقتصر الصراع على مواجهة الأحزاب المنافسة، بل يشمل أيضاً تحديد القوى التي ستشارك في الحكم، وتوزيع المناصب والنفوذ بعد إعلان النتائج.


الحكومة المقبلة تشعل الانقسام
تكشف المواجهة بين «الليكود» و«القوة اليهودية» عن تصاعد الخلافات داخل اليمين الإسرائيلي مع اقتراب الانتخابات، وسط تضارب المواقف بشأن شكل الائتلاف المقبل ودور بن غفير فيه.
وبين تمسك «الليكود» بخطاب وحدة المعسكر وتحذير بن غفير من احتمال استبعاده، يبقى مستقبل التحالف رهناً بنتائج الاقتراع والمفاوضات السياسية التي ستليها، فيما تحولت هوية الشركاء المحتملين في الحكومة إلى واحدة من أبرز نقاط الخلاف داخل اليمين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5

اقرأ أيضاً